أكد الدكتور مغير الخييلي ،مدير عام مجلس ابو ظبي للتعليم ،أنه لا صحة لما يشاع حول تعديل توزيع درجات الامتحانات النهائية في نهاية الفصل الدراسي الثالث ،بتخصيص ‬30 بالمئة للتقويم و‬70 بالمئة للامتحانات،.

 

مؤكداً التزام المجلس باللوائح والنظم الامتحانية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم ،وبما يحقق المصلحة العامة، مؤكداً في الوقت نفسه أن عمليات تقييم المعلمين والتي أطلقها المجلس وفق معايير الكفاءة بالأدلة، سوف تكون حصراً بين مدراء المدارس ومدراء مجموعة مدارس في المجلس.

 

ولن يكون لتلك التقييمات أثر مباشر في استمرار أو انهاء خدمات أي معلم،بقدرما هي تحديد لعملية الوقوف على احتياجات ومتطلبات المعلمين والمدارس ،ومساعدتهم في اكتساب الخبرات والمهارات لتحسين الأداء المهني،وكي تكون الصورة واضحة وبوقت مبكر،حتى يتسنى للمجلس تنفيذ آليات العمل وفق الرؤية المطروحة وبما يحقق التواصل بين المدراء والمعلمين في مدراسهم .

 

وأشار في تصريحات ل(البيان) أن رؤية المجلس واضحة ،ولابد من ضبط آليات العمل لتحقق الأهداف من خلال التنسيق التام مع وزارة التربية في كافة جوانب العملية التعليمية ،وسوف يكون هناك تفعيلاً كبيراً لآليات العمل ،بعد اعتماد الهيكلية الجديدة .

 

وتحديد الأدوار والمهمات في كافة مفاصل العمل دون المس بأية امتيازات مكتسبة سابقاً لأي شخص ،بل الحرص على أن يؤدي كل شخص دوره وفق ماهو محدد في الرؤية الاستراتيجية للمجلس ،والخطط التنفيذية التي تم إطلاقها .

 

وأوضح الخييلي أن عدم السماح للموجهين بالمشاركة في عمليات التقييم ،هو تعزيز لدور مدراء المدارس بشكل مباشر، وتواصلهم مع معلميهم والتعرف على قدراتهم ومهاراتهم،وتحديد احتياجات تطويرهم وتدريبهم ،ما سيكون له الأثر الكبير على تفعيل دور المعلمين والمدراء وسوف توفر الآلية الجديدة للتقيم تحديد الاحتياجات وإطلاع المعلمين والمدراء على آلية العمل .

 

ومساعدة جميع أطراف العملية التعليمة على تحقيق الخطط والبرامج التطويرية ،وذلك من خلال التواصل ،المباشر وهذه هي أفضل الطرق العالمية المتبعة حالياً في الأنظمة التعليمية المتطورة .

 

إعادة نظر

وكان عدد من طلاب الصف الثاني عشر قد طالبوا بضرورة إعادة النظر بطريقة تخصيص الدرجات في الفصول الإمتحانية الثلاثة ،بحيث يخصص ‬60 بالمئة للتقويم و‬40 بالمئة للامتحان ،وذلك على ضوء التداعيات التي رافقت نتائج امتحانات الفصل الدراسي الثاني وانخفاض معدلات الدرجات للطلاب المتميزين ،ما اثر على معدل درجاتهم العامة ،لاسيما وأنهم تقدموا بطلبات اعتراض رسمية للمنطقة التعليمية .

 

انخفاض الدرجات

وأكد عدد من مدراء المدارس والمعلمين ،أنهم فوجئوا بانخفاض نتائج امتحانات الفصل الثاني،حيث كان الطالب يخرج من القاعة وعند مراجعة الإجابات مع المعلمين يضع تقديرات لدرجات عالية، ولكن عندما صدرت النتائج خابت الآمال، ما ترك العديد من إشارات الاستفهام والحيرة .

 

وأشار مدير احدى الثانويات، إلى أن عملية التقويم المستمر والفصول الثلاثة لاشك انها تجربة طموحة ،لكنها لم تنفذ بالشكل الجيد ،لاسيما وان عدداً كبيراً من المعلمين لم يستوعب عملية التغيير والتطوير بعد ،ومازال يصر على الطريقة التقليدية ، بدل إثارة القدرات على التفكير والتحليل .

 

والمشكلة الثانية كانت في عملية التصحيح ،حيث كان السؤال يحتمل أكثر من إجابة، وكانت التوجيهات ضرورة التقيد فقط بالإجابة النموذجية ،حتى لوكانت إجابة الطالب صحيحة ،وهذا عكس التوجهات بالخروج من الحالة التقليدية والنمطية.

 

اضافة إلى سرعة التصحيح والإلتزام بالوقت المحدد، بسبب بدء الإجازات وضرورة تسليم النتائج فى الوقت المحدد ،علما أن النتائج لم تصدر إلا بعد اسبوع أو اكثر من بدء الفصل الدراسي الثالث، حيث اشتكى المصححون انفسهم من ضغط الوقت حيث كانوا يعملون من الساعة ‬5- ‬10 مساء، لإنجاز عملية التصحيح بأسرع وقت ممكن، ما انعكس على كثير من الأمور.