قالت كنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة تتجه لتعيين ‬22 اختصاصيا نفسيا للعام الدراسي المقبل، وذلك بهدف سد الشواغر على حسب ما يتوفر من درجات مالية، موضحة أن الإدارة قامت بعمل مسح لحاجة الميدان .

 

واتضح لها أن الميدان بحاجة إلى نحو ‬63 اختصاصيا نفسيا لذلك قامت بوضع خطة لسد حاجة الميدان من الاختصاصيين النفسيين بحيث تقوم الوزارة خلال عامين بملء كافة الشواغر في الميدان بشأن هذا التخصص، كما أنها ستضع موجهات الرعاية النفسية في بداية العام الدراسي المقبل.

 

وأضافت العبدولي أن الإدارة انتهت من إجراءات إعداد امتحانات الكترونية للمتقدمين، حتى يكونوا أسوة بالمعلمين في نفس الإجراءات، وبعد ذلك تم إجراء مقابلات واختبارات تحريرية وشفوية.

 

وكانت قد أعلنت الوزارة العام الماضي عن حاجتها لشغل وظيفة اختصاصي نفسي للعام الدراسي الحالي وحددت الوزارة المؤهلات والشروط المطلوبة من المتقدمين من المواطنين والوافدين في تعميم أصدره علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة،.

 

حيث يتطلب من أهم الشروط أن يكون المؤهل العلمي والتخصص درجة جامعية في علم النفس بشأن الإعلان عن توظيف اختصاصيين نفسيين، منوهة بأن نتائج المرشحين تظهر في شهر يونيو المقبل.

 

وجاء ذلك ضمن خطة الإرشاد الطلابي، موضحة أن البرامج الإرشادية التي تقدم للطلبة بكافة أشكالها (الاجتماعية والنفسية والإرشادية) من أبرز الخدمات الطلابية التي تحرص النظم التربوية الحديثة على الاهتمام بها.

 

وأشارت إلى أن كل عنصر من عناصر الإرشاد الطلابي في المدارس (الاختصاصي الاجتماعي، والاختصاصي النفسي، والمرشد الاكاديمي، والمهني) له مهام وأدوار تخصصية مختلفة ومتكاملة وتسهم جميعا في تحقيق هدف بناء الشخصية المتكاملة للطالب.

 

وذكرت أن الميدان التربوي يوجد فيه ‬22 اختصاصيا نفسيا على مستوى دبي والإمارات الشمالية، معتبرة أن هناك ضغطا كبيرا على الاختصاصيين النفسيين في تغطية مدارس الدولة، موضحة أن الاختصاصي النفسي يتواجد في المنطقة التعليمية .

 

وعلى حسب القرار المنظم أن يكون لكل اختصاصي نفسي خمس مدارس يشرف عليها، بحيث يتواجد يوميا في مدرسة، وأفادت بأن هناك نقصا في أعداد الاختصاصيين النفسيين نتيجة للاستقالات وعدم التعيينات، ومن هذا القبيل أصبح الاختصاصي النفسي يخدم عددا كبيرا من المدارس حتى يتواجد الاختصاصيون النفسيون المتوفرون لدى المناطق التعليمية في كافة مدارس الدولة.

 

والتقت «البيان» عدداً من الاختصاصيين النفسيين المستهدفين في هذه الدورة، وأكد المتدربون أن هذا البرنامج يعطي للاختصاصي النفسي فرصة للتعرف على الطالب وميوله وكيفية التعامل معه ومع سلوكياته المختلفة وكيف يمكن أن نطبقها ونفعلها داخل الميدان لجعل الطالب يتخلص من سلوكياته.

 

ومن جهتها قالت علياء سالم اختصاصية نفسية من منطقة أم القيوين التعليمية، إن هذه الدورة أتاحت لهم تعلم آليات جديدة في التعامل مع الحالات التي تمر عليهم في المدارس .

 

والتي تمكنهم من الرد على استشارات أولياء الأمور، ويمكن أن تسهل على ولي الأمر التعامل مع الأبناء وكيف يمكن للطالب أن يتخلص من الضغوط وتغيير الأفكار السلبية، و أوضحت أن العلاج السلوكي المعرفي يركز على تغيير الأفكار وذلك لأن الإنسان يفكر ثم يتحول تفكيره إلى انفعالات ثم يتحول إلى سلوك.

 

وأشارت الاختصاصية النفسية سمية محمد من منطقة أم القيوين التعليمية، إلى أنهم أخذوا دورات مكثفة خلال شهر ابريل الماضي، حيث نظمت إدارة الإرشاد الطلابي دورة في مركز اليونسكو لمدة أسبوع كامل في بداية الشهر ذاته وكان محور الدورة عن اختيار برنامج أمريكي يستخدم في تحديد مستوى الذكاء لمختلف الفئات .

 

ويعد اختبار ذكاء غير لفظي يعتمد على لغة الإشارة، والدورة الثانية هي دورة العلاج السلوكي المعرفي، موضحة أنهم سوف يعملون على تطبيقها في مجال العمل سواء بالنسبة للطلاب أو المعلمين، والهدف منها تغيير الأفكار من سلبي إلى إيجابي، مشيرة إلى تغيير السلوك وهذا ما يسعى إليه الاختصاصيون النفسيون.

 

دور الاختصاصي النفسي

وأوضح الاختصاصي النفسي وليد عبد العزيز من مكتب الشارقة أن الاختصاصي النفسي يقوم بالممارسة المباشرة للخدمات النفسية التي تقوم على تقديم الخدمات العلاجية النفسية والإرشاد النفسي وحل المشكلات النفسية المختلفة للطلاب داخل المدرسة، حيثألايوجد ألاتغير في النمو النفسي لدى الطلاب في كل مرحلة من مراحل النمو، وفي تلك الفترات يحدث لبعض الطلاب مشكلات نفسية وتغيرات قد تؤدي بهم إلى القلقألا والاكتئاب.

 

وكذلك هناك بعض الطلاب الذين يتسمون بالخجل أو الخوف من المواجهة أو من يعانون من الاضطرابات النفسية نتيجة المشكلات العائلية أو بعض المشكلات الذاتية، فهنا يكمن دور الأخصائي النفسي من خلال تقديم خدمات علاجية وتطبيق أساليب العلاج النفسي.

 

ألابالإضافة الى انه ألايقدم الإرشاد والعلاج النفسي لمختلف فئات الطلاب، حيث يقوم بعمل مقابلات لتقديم الخدمات النفسية وتعديل السلوك العدواني للطلاب ومعالجة كثير من السلوكيات غير المقبولة الأخرى مثل الإهمال الزائد في المدرسة والواجبات المدرسية وعلاج مشكلات الغيرة بين الزملاء من الطلاب ومشكلات عدم التكيف النفسي والانسحاب .

 

وضعف التحصيل وصعوبات التعليم وعلاج كثير من العادات السلوكية الخاطئة وغير المقبولة مثل قضم الأظافر ومص الأصابع والتبول اللاإرادي والقلق والخوف من الامتحانات بالإضافة أيضا الى تقديمه للخدمات الإرشادية الفردية والجماعية للوقاية من انماط السلوك غير التوافقي وتقييم ذوي الاحتياجات الخاصة ووضع خطط العلاج الفردي لهم بالتعاون مع فريق الدعم المدرسي .

 

بالإضافة الى رعاية وتقييم الطلبة المتفوقين والموهوبين من خلال المقاييس العقلية المقننة والتعاون مع المجتمع المحلي بمؤسساته المختلفة في تقديم الإرشاد والوقاية من الظواهر المختلفة التي تعمل هذه المؤسسات على ألاالتصدي لها وتقديم طرق الوقاية والعلاج الصحيحة لها.

 

وأشار إلى أهمية الدورة التي نظمتها إدارة الإرشاد الطلابي وقال إنها تكمن في تغيير الأفكار والمعتقدات السلبية لدى الطلبة .

 

والتي تؤدي إلى إعاقته عن التعاطي مع الواقع بإيجابية ومرونة تسهم في تنمية قدراته المعرفية وقدرته على حل المشكلات بالإضافة إلى علاج المشكلات السلوكية المختلفة التي تكون أسبابها نفسية.

 

مشيرا إلى أنهم كانوا يرغبون في وقت أكثر من ذلك لهذه الدورة، ولكن تبقى الفائدة منها كبيرة جدا. وذكر عبد العزيز أن الدورة تعد تأسيسية للعلاج النفسي المعرفي السلوكي وتحتاج إلى دورات لاحقة لتنفيذ كل مرض وتقديم العلاجات المناسبة له.