قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمس بتسليم «جوائز الشيخة فاطمة بنت مبارك» السنوية السابعة للمنح الدراسية والتفوق الأكاديمي، إلى ‬28 طالبة من مختلف مدارس مجموعة «جيمس» التعليمية في الشرق الأوسط والهند، وكان معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد استقبل في قصره مساء أول من أمس وفد الخبراء القانونيين والاقتصاديين والأكاديميين الذين شاركوا في المؤتمر الدولي التاسع عشر لـ «قواعد الاستثمار» الذي نظمته منتصف الأسبوع كلية القانون في جامعة الإمارات، كما استقبل أيضاً كبار الخبراء والمختصين من مختلف القارات الذين شاركوا في مؤتمر «الاحتياجات الخاصة للتعليم».

وتتكون جائزة الشيخة فاطمة من هدية تذكارية إضافة إلى منحة دراسية تتمثل في إعفاء الفائزة من كافة الرسوم للعام الدراسي التالي في مدارس المجموعة. وكانت هذه الجوائز قد انطلقت في عام ‬2005 تكريماً لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، حرم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على صعيد تعزيز دور المرأة في المجتمع الإماراتي ودعمها لتحقيق التفوق في مختلف الميادين. ويشكل الحدث تقديراً للجهود الكبيرة التي تبذلها سموها، واحتفاءً برؤيتها لتكريم إنجازات المرأة ودعم حقها في تقرير مصيرها ومستقبلها. واقتصرت الجائزة في بداية إطلاقها على تكريم الطالبات المتفوقات من مدارس «جيمس» في دولة الإمارات فقط، ومنذ عام ‬2009، توسع نطاق الجائزة ليشمل جميع طالبات مدارس «جيمس» في الشرق الأوسط والهند. وكان من بين الطالبات اللواتي حضرن حفل التكريم هذا العام، طالبتان من قطر، وطالبة من الأردن، وأخرى من الهند. وتم ترشيح هؤلاء الطالبات المتميزات من قبل مدارسهن، ووقع عليهن الاختيار بناء على تفوقهن الأكاديمي، ومساهمتهن الكبيرة تجاه القضايا البيئية، والمستوى العالي من الالتزام تجاه المجتمعات التي يعشن فيها، وما أظهرنه من التزام بمسؤولياتهن كمواطنات عالميات.

مواصلة التفوق

بهذه المناسبة، هنأ سوني فاركي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «جيمس» التعليمية، الطالبات الفائزات، وأهاليهن ومعلميهن، وحثهن على مواصلة التفوق في مختلف المجالات التي يضطلعن بها مستقبلاً. وقال: «أهنئ هؤلاء الشابات المتميزات على إنجازاتهن الأكاديمية الاستثنائية ومساهماتهن القيمة تجاه مدارسهن ومجتمعاتهن». وأضاف: «تهدف جوائز الشيخة فاطمة إلى الاحتفاء بالطالبات الواعدات في مدارسنا وتشجيعهن على مواصلة التزامهن الاجتماعي والأكاديمي وتحقيق المزيد من التفوق في دراستهن. ولن ندخر جهداً في تشجيع المواهب المتألقة ودعم كافة طلابنا في تعزيز مساهماتهم تجاه المجتمع». وتعتبر جوائز الشيخة فاطمة للتفوق الأكاديمي مثالاً آخر على التزام مدارس «جيمس» بتكريم الإنجازات المتميزة لطلابها، وفي الوقت نفسه تزويدهم بأرقى مستويات التعليم بما يلبي تطلعاتهم وطموحاتهم.

وفود علمية

وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد استقبل في قصره مساء أول من أمس وفد الخبراء القانونيين والاقتصاديين والأكاديميين الذين شاركوا في المؤتمر الدولي التاسع عشر لـ «قواعد الاستثمار» الذي نظمته منتصف الأسبوع كلية القانون في جامعة الإمارات لمدة ثلاثة أيام في فندق «إنتركونتننتال أبوظبي».

واستقبل معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أيضا كبار الخبراء والمختصين من مختلف القارات الذين شاركوا في مؤتمر «الاحتياجات الخاصة للتعليم» الذي نظمته كليات التقنية العليا وافتتحه معاليه أول من أمس في كلية دبي التقنية للطلاب.

كما التقى معاليه كذلك وفد جامعة جنيف السويسرية الذي يزور البلاد حاليا للإطلاع على تجربة جامعة زايد بشكل خاص وتجربة التعليم العالي في الدولة بشكل عام.

وتبادل معالي الشيخ نهيان مع ضيوفه الحديث حول قضايا التعليم العالي والبحث العلمي وتشجيع الابتكار والإبداع وأهمية التعليم والتكنولوجيا في إحداث نقلة كبيرة في التقدم الاقتصادي للدول والشعوب، كما تحدث معهم حول القضايا المتعلقة بالاستثمار واثر التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية في التنمية الاقتصادية للدول مشيرا إلى الدور المسنود لعلماء الشريعة والقانون في هذا المجال لتيسير وتطوير هذه التشريعات والاتفاقات دون المساس بالمبادئ الأساسية والهوية الخاصة بكل دولة بحيث تستفيد من الاستثمارات الأجنبية لتطوير اقتصادها في ظل العولمة. وأقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بهذه المناسبة مأدبة عشاء تكريما للوفود الثلاثة حضرها الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان والشيخ مبارك بن نهيان آل نهيان وعدد من المسؤولين.

.. ويفتتح ملتقى الأمن الغذائي

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا أمس بمركز التفوق للتدريب والبحوث التطبيقية سيرت ملتقى الأمن الغذائي لمؤسسة «جلف إنتلجنس» بحضور السير بوب غيلدوف الذي تم ترشيحه للحصول على جائزة نوبل سبع مرات.

وأكد معاليه في كلمة أمام الحضور أن عدم توفير الموارد الغذائية الكافية يهدد الأمن القومي والأمن الاقتصادي والبيئي العالمي، وأن الجوع يهدد استقرار الحكومات ويهدم المجتمع ويشكل خطرا على أمن الحدود القومية.

وطالب بأن تكون الحلول مبتكرة وخلاقة مشيرا إلى أن زيادة الطلب على الغذاء تعكس تحسن مستويات المعيشة غير أنه في الكثير من الحالات تحقق التقدم في مستويات المعيشة بصورة غير مستدامة من خلال المدنية وخسارة الأراضي الزراعية وزيادة المسافة بين المزرعة وطاولة الطعام. وقال إن بعض الدول النامية شهدت بعض التحسن في الرعاية الصحية ما يساهم في زيادة عدد السكان لكن هذا بدوره يساهم في زيادة الطلب على الغذاء.. وقال ان مدينة أبو ظبي مكان ملائم لانعقاد هذا الملتقى مؤكدا أنه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والتوجيهات الحكيمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تفخر أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بإنجازاتها المتميزة في مسيرة التنمية والتطوير في كافة القطاعات.وتناول معاليه قضية الأمن الغذائي.

وقال: «عندما نفكر في موضوع الأمن الغذائي تمر في مخيلة الكثير منا صور الأطفال الجياع الحقيقية ففي العام المنصرم تجاوز عدد الناس الذين يعانون من الجوع المزمن مليار شخص. وأشار إلى أن هذا العدد مقياس فاعل للفقر المدقع في العالم ومما لا شك فيه أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يفقدون فرص المساهمة الإيجابية في المجتمع، إنهم يستحقون حياة أفضل، وإن مستقبلنا يعتمد على قدرتنا على إيجاد الحلول المثلى لهذه المسألة الخطيرة.

من جهته قال غيلدوف انه يجب وضع استراتيجية تضمن الأمن الغذائي للجميع حيث تشير التقديرات إلى أن عدد سكان العالم سيزداد بنسبة ‬50 في المئة بحلول العام ‬2050 ليبلغ ‬9 مليارات نسمة. وأضاف أن مجموعة العشرين لا بد أن تركز على الأمن الغذائي وأمن الطاقة لتجنب الأزمة في القرن الحادي والعشرين مع زيادة تنافس السكان على الموارد الطبيعية، وأكد أهمية إقامة شراكة وتعاون بين المستثمرين العالميين والمنظمات العالمية مع افريقيا لتحقيق الإفادة القصوى من محاصيلها الزراعية الغنية ومواردها الطبيعية، من جانبه قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إن استضافة الكليات لهذه الفعالية تأتي سعياً منها لمواكبة المتغيرات العالمية، مشيرا إلى أنها تقيم علاقات وثيقة من خلال مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب «سيرت» الذي يعتبر مستثمرا في تحويل التقنيات إلى منتجات تجارية.