دعا المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي التاسع عشر لكلية القانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة الذي اختتم أعماله أمس بعنوان «قواعد الاستثمار بين التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية وأثرها في التنمية الاقتصادية» بالتعاون مع دائرة القضاء في أبوظبي في ختام أعمالهم أمس إلى إنشاء هيئة وطنية لترويج الاستثمار واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوفير فرص نجاحها وحماية البيئة بوضع القيود المناسبة على الاستثمارات المضرة بها وتشجيع استثمارات صديقة البيئة، بما يؤمن مناخاً استثمارياً صحيحاً ومستمراً في المستقبل وعدم السماح للمستثمر الأجنبي بالسيطرة على القطاعات الإستراتيجية كالطاقة النووية والبترول والشركات الكبرى؛ كونها ترتبط بالأمن القومي والوطني.
وأوصى المشاركون في المؤتمر بدعوة المشرع الإماراتي إلى الإسراع في إصدار قانون الاستثمار باعتباره التعبير الرسمي عن سياسة الدولة تجاه الاستثمارات وضرورة أن يتناول قانون الاستثمار الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمر الأجنبي ومسؤوليته القانونية ومسؤولية الدولة عن تعويضه، وذلك بقدر من التفصيل، حتى يوجد لدى المستثمر الاطمئنان والثقة عند اتخاذه قراراً بالاستثمار في الدولة وضرورة أن يتناول قانون الاستثمار حقوق وواجبات المستثمر بأكبر قدر من التفصيل، نظراً لأنه يوجد الاطمئنان والثقة لدى المستثمر والذي يعد من أكثر العوامل التي تشجعه على اتخاذ قرارٍ بالاستثمار في الدولة وأوصى المؤتمر باستمرار سياسات تبسيط إجراءات إقامة الأعمال وتأسيس المشروعات، والعمل على قصر الفترة بين إجراءات تأسيس الاستثمار وبدء الإنتاج.
كما أكد المشاركون أهمية وضع ضوابط تلزم الشركات الأجنبية بموجبها المساهمة في نقل التكنولوجيا وتدريب المواطنين والقيام بدراسات الجدوى الاقتصادية قبل دخول أي تدفقات استثمارية أجنبية. وناشد المشاركون في المؤتمر المؤسسات - خاصة المالية- بالالتزام بقواعد الحوكمة الواردة في التشريعات والأنظمة والتعليمات واللوائح المعمول بها، والعمل على توفير المناخ المناسب والظروف الضرورية الداخلية لوضع هذه القواعد موضع التطبيق العملي. كما دعوا إلى الاستثمار في القطاعات ذات المردود الاستثماري المرتفع والمرتبط بالإنتاجية المرتفعة وخاصة الاستثمار في مجال التعليم واكتساب التكنولوجيا نقلاً وتوطيناً وتوليداً وإيجاد مشروعات مشتركة دائمة مع دول مجلس التعاون الخليجي، كمدخل عملي للتنسيق الصناعي بين هذه الدول والدعوة إلى إعداد جيل من المختصين في مجال الاستثمار والتحكيم يتمتع بكل المهارات القانونية والاقتصادية واللغوية والتكنولوجية. وعلى المستوى العربي دعا المشاركون الجامعة العربية إلى إعادة النظر في الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية؛ بما يواكب المستجدات القومية، والدولية وذلك بتوسيع النطاق الموضوعي والشخصي لمحكمة الاستثمار العربية.
برقيات شكر
وبعث المشاركون في المؤتمر برقية شكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مشيدين بالرؤية الحكيمة لسموهم في إرساء النهج القانوني الاستثماري الصحيح، كما بعث المشاركون ببرقية شكر وتقدير إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي على تكرم ورعاية الدائرة للمؤتمر، وببرقية شكر وتقدير إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات على تشريفه وافتتاحه المؤتمر.
وكرم رئيس المؤتمر في ختام أعماله دائرة القضاء على رعايتها الرئيسة للمؤتمر وتسلم التكريم الدكتور سعيد محمد بالشرقي العامري مدير إدارة الخدمات بدائرة القضاء مشيداً بنتاجات المؤتمر وفعالياته. وشهد الدكتور جاسم علي سالم الشامسي عميد كلية القانون وبحضور الدكتورة حبيبة سالم الشامسي عضو مجلس امناء الجامعة مساعد العميد لشؤون الطالبات رئيس اللجنة الاعلامية للمؤتمر والدكتور شافع الحمادي مساعد العميد لشؤون البحث العلمي نائب رئيس المؤتمر.
49 بحثاً
ناقش المؤتمر (49) بحثاً من مختلف دول العالم، إضافة إلى حضور عدد من الشخصيات العامة وشمل المؤتمر ثمانية محاور رئيسة هي الاستثمار وأثره في التنمية الاقتصادية والاتفاقات الدولية والاستثمار والنظام المالي الإسلامي وأثره في الاستثمار وآليات جذب الاستثمار الأجنبي وضمانات الاستثمار والمسئولية المدنية و الجزائية للمستثمر والوسائل القضائية لتسوية المنازعات الاستثمارية والقانون الواجب التطبيق والتحكيم كوسيلة لتسوية المنازعات الاستثمارية.
