استهوتها الفكرة السلبية حول التأثيرات الجانبية للأعشاب على الصحة العامة ونصائح العديد من الأطباء بالابتعاد عن استخدام المستحضرات العشبية كأدوية،وأرادت إجراء مشروع تخرجها من خلال إجراء بحث علمي على ‬7 اعشاب محلية تستخدم في الامارات لمعرفة تأثيراتها على أمراض القلب والسرطان والكلى والربو .

الطالبة عفراء عبدول في كلية العلوم الصحية تخصص علم التغذية في جامعة زايد في دبي تقول إن مشروعها يهدف إلى تقليل الاعتماد على الادوية الكيميائية وإرشاد المجتمع الاماراتي إلى أهمية الاعشاب المفيدة وكيفية استعمالها واستبعاد الضارة منها .

وتضيف انها تواصلت مع هيئة الصحة في ابوظبي وبعد أن حصلت على الموافقة بدأت بحثها في مجمع زايد لبحوث الاعشاب والطب التقليدي، على سبعة اعشاب محلية هي «الجعدة ،طرتوث ،أذخر،خنصور،حرمل،شكاع، العاقول» وتم فحص الاعشاب كيمائيا لاثبات وجود البروتينات والفيتامينات وبعدها الانتقال إلى مرحلة «الميكروبولوجيا » أو دراسة الامراض ،ثم دراسة مستخلص الاعشاب وتأثيرها على قتل خلايا الباكتيريا والفايروس،مرحلة «الفارما كولوجي» ويتم دراسة مستخلصات الاعشاب على فئران تجارب لمعرفة مدى تأثيرها على أمراض متعددة وخلال شهر يونيو المقبل سيتم الانتهاء من المشروع ومقارنة نتائجه مع نتائج دراسات أخرى أجراها المجمع أو دراسات خليجية .

من جانبه أكد الدكتور أسامة العلمي استاذ مساعد في كلية العلوم الصحية بجامعة زايد بدبي والمشرف على المشروع أن فكرة المشروع جاءت من خلال أن العديد من البيوت في الامارات يستخدمون هذه الاعشاب وبشكل متوارث عن الآباء والاجداد من دون المعرفة العلمية لفوائدها أو مضارها على الصحة العامة، إلى جانب ذلك فإن دولة الامارات تستورد العديد من الاعشاب ومستخلصاتها والتي تجد طريقها إلى المستهلك الاجنبي وبالذات الفئة الاسيوية، في وقت أن هذه الاعشاب ومستخلصاتها تحتوي على إضافات كيمائية تضر بالصحة العامة وقد تؤدي إلى أمراض السرطان والوفاة أحيانا ،وعلى سبيل المثال مادة الرصاص الخطرة أو مادة «الانتيمونيوم» .

وأوضح الدكتور العلمي أن الطالبة عفراء تقوم بدارسة تأثير الاعشاب السبعة ومستخلصاتها صيدليا أو «فارموكولوجيا» على الصحة العامة ،حيث تقوم باستخلاص المنتجات الفعالة بطرق كيميائية ثم تجرب هذه المستخلصات على فئران تجارب لقياس مدى فعاليتها في علاج أمراض القلب والسرطان والكلى والربو .

واشار إلى أنه صمم برنامج المشروع أو البحث الذي تقوم به الطالبة بالتعاون مع مسؤول قسم الصيدلة في مجمع زايد لبحوث الاعشاب والطب التقليدي ،ويتابع خطوات الطالبة في مشروعها وثمة لقاء اسبوعيا بينها وبين الدكتور المشرف على المشروع لمعرفة اين وصلت والتطورات التي حصلت معها،مشيرا إلى أنه زار المجمع للإطلاع على التجارب التي تجريها الطالبة عفراء للتأكد من صحتها ومن دقة خطواتها .

وذكر الدكتور العلمي أنه وبعد نهاية المشروع سيتم تحليل النتائج ،أملا في نشرها في إحدى الدوريات العلمية أو ابرازها في أحد المؤتمرات العالمية التي تحرص جامعة زايد على المشاركة الدائمة فيها.