أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أن التربية الأمنية هي ترجمة عملية لتعميق الهوية الوطنية وذلك خلال حفل تخريج برنامج التربية الأمنية في دورته السابعة، وذلك في أكاديمية شرطة دبي، بحضور الدكتور احمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، واللواء خلفان خلفان المهيري مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، واللواء عبدالرحمن محمد رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشات والطوارئ، واللواء طارش عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، واللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي، ومديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة وكبار الضباط، وعدد من أعضاء لجان البرنامج

 

وأولياء أمور الطلبة والإعلاميين.

وبدأ الاحتفال بتفقد نائب القائد العام لشرطة دبي للطابور العسكري ترافقه الفرقة الموسيقية، ومن ثم شهد مع الجمهور عروضاً متنوعة من الطلبة الخريجين، وعرضاً للدفاع عن النفس قدمته مجموعة من الطالبات المنتسبات للبرنامج، عقب ذلك قام اللواء المزينة بتكريم مجموعة من الطلبة المتميزين وذويهم والرعاة.

 

اعتزاز بالهوية

وأكد اللواء المزينة أن برنامج التربية الأمنية ما هو إلا ترجمة عملية لتعميق مفهوم الهوية الوطنية لدى النشء من خلال المحاضرات وبعض البرامج التثقيفية التي تحث على الاعتزاز بالهوية الوطنية، وتعليم المنتسبين بعض المهارات التي تؤدي إلى خلق شخصية الطالب، وهذا ما حرص عليه المدربون والمحاضرون من خلال البرامج النظرية وحصص التربية العسكرية ولاسيما في المراحل الأولى من حياة الطالب، بالإضافة إلى برامج التوعية والسلامة المرورية والتوعية الأمنية، مشيراً إلى أن البرنامج حظي ومنذ تأسيسه قبل ‬10 سنوات بدعم مباشر من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، الذي أخذ على عاتقه دعم كافة الجهود في سبيل إنجاح جميع البرامج الخاصة بالنشء على مر تلك السنين، واكتسب أهمية خاصة وحقق نجاحاً ملحوظاً، وهذا ما دلت عليه التوصيات من قبل الآباء والمدارس باستمراره وزيادة الطلب عليه والإقبال من قبل الطلبة أنفسهم على الالتحاق ببرامجه؛ مما شجع على استمراريته وتطوره، كما أنه أسهم في خفض معدلات التسرب من المدارس، ووفقا لنتائج البرنامج في الدورة السابقة فإن أولياء الأمور اعتبروا أن البرنامج أسهم في خفض معدلات التسرب المدرسي بنسبة ‬83٪ فيما رأى أعضاء الهيئة التدريسية انه أسهم في خفض معدلات التسرب المدرسي بنسبة ‬51٪ كما عمل على تعديل سلوك العديد من الطلبة وخاصة المراهقين فشكل بالنسبة لهم سياجا للوقاية من السلوكيات المنحرفة ورفقاء السوء والتقليد الأعمى وغيرها من السلوكيات التي ترافق النشء في المراحل العمرية المختلفة.

 

معارف ومهارات

وفي السياق ذاته أوضح اللواء عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع أن اهتمام شرطة دبي ببرنامج التربية الأمنية يأتي لما يحمله هذا البرنامج من عمل تربوي يتضمن الكثير من المعارف والعلوم والمهارات، التي يقدمها المختصون للطلاب والطالبات لرفع مستوى الشخصية الطلابية من خلال التحصيل العلمي والاهتمام الفني والمهني بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي.

كما أكد اللواء عبدالجليل مهدي مدير الإدارة العامة للمخدرات أن برنامج التربية الأمنية من المشاريع التربوية الضرورية للمحافظة على ثروة هذا الوطن، والمتمثلة بأبنائنا الطلبة وهو وسيلة مثلى لترسيخ المناعة الوطنية وبناء جيل واع يحافظ على قيمه، ويعتز بتاريخه وثقافته حيث تعتبر التوعية والوقاية خط الدفاع الأول لحماية المجتمع وأفراده من شرور المخدرات وتحصينه من الوقوع في براثنها.

كما أكد اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد أن البرنامج يوفر فرصة كبيرة للبراعم الطلابية بمحاكاة وعيش الحياة الشرطية بقيمها وتقاليدها ونظامها منذ الصغر، مشيراً إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي حين تبنت برنامج التربية الأمنية وضعت في مقدمة اهتماماتها مصلحة الأجيال المقبلة من أبناء الوطن؛ لذلك قامت بإعداد الكوادر الوطنية من اجل تحصين فئة الشباب بالدعائم الأساسية لحمايتهم من مغريات الحياة التي قد تسبب لهم عقدا ومشكلات نفسية واجتماعية ولبناء شخصية طلابية متسلحة بالعلم والمعرفة ومتمسكة بالقيم الأصيلة لمجتمعنا وتهيئة النشء لتمكينهم من تحقيق التحصين الذاتي المأمول الذي يمثل الهدف المرصود والنجاح المنشود لمواجهة الأخطار المتنامية والسلوكيات الوافدة المتصاعدة التي أصبحت في إمكانها أن تعبر جميع العوائق وتتخطى أغلب الحواجز.

من جانبه بين المقدم الخبير إبراهيم جاسم الدبل المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية أن البرنامج في دورته السابعة لعام ‬2010-‬2011، وصل إلى شرائح أخرى جديدة، منها رياض الأطفال ومراكز تعليم المعاقين ومراكز تعليم الكبار والمدارس البريطانية، وكذلك تأهيل أولياء الأمور كمحاضرين بالبرنامج، حيث تم تنفيذ دورات تحت مسمى «أمي معلمتي الأولى» كما تم إدخال التدريب العسكري لمدارس الحلقة الأولى وتعميم برنامج كشافة المرور، كما أضيفت مواد جديدة للبرنامج منها مدرستا الحبيبة والبيت الآمن والمعاق صديقي وذلك ضمن البرنامج المقرر للحلقة الأولى، أما الحلقة الثانية فقد أضيفت لها ثلاث مواد جديدة وهي التسرب الدراسي وثقافة المترو وصناعة المستقبل.