قال إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة، إن مرحلة الشباب من أهم مراحل عمر الإنسان لما لها من سمات ومميزات خاصة تتسم بالعنفوان والقوة الجسدية والطموح والاندفاع النفسي والإبداع والاستقلالية الفكرية، كما يعد الشباب من أهم بنود تنمية الدول عند التخطيط لمشاريع التغيير المستقبلية.
واضاف هناك موازنة كل عام مخصصة للأنشطة الشبابية تبلغ نحو 15 مليون درهم حسب الاحتياج وهناك موازنة خاصة للنشاط الصيفي والمراكز، لافتا إلى أن الفئة العمرية للشباب التي تنظر لها الهيئة من 14 عاما إلى 24 عاما والمعتمدة لدينا.
واشار الى ان السلوكيات الخاطئة زادت في بعض المناطق وخاصة التي لا يوجد بها بدائل لشغل أوقات فراغهم، وتوجد طاقات قوية كامنة داخل كل شاب إذا لم تستغل بشكل ايجابي قد تتحول إلى طاقة سلبية وهذا واضح وعلينا التركيز على المناطق السكانية البعيدة عن المدن.
وذكر أن من ضمن الحلول توفر البيئة المناسبة لاستقطاب هؤلاء لشباب وتأهيلهم من خلال برامج متخصصة وأنشطة علمية مدروسة وفق احتياجات الشباب حسب الفئات العمرية والنوعية.
وبين أنه على الرغم بما تقوم به مراكز الشباب التابعة للهيئة في تحقيق إستراتيجية قطاع الشباب المعتمدة إلا أنها تواجه معضلات وتحديات يجب الإشارة إليها ليتم معالجتها حيث تمكنت إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية بالدولة والمراكز الشبابية التابعة لها من استقطاب 29 ألفا و555 شابا وشابة لبرامجها أي ما يقارب 13,9٪ من مجموع الشباب الإماراتي وهي نسبة تعد ضئيلة جدا مقارنة بالأهمية الإستراتيجية للمراكز الشبابية في صياغة وتكوين اتجاهات الشباب نحو الأهداف العليا للدولة.
كما أن الهيئة تواجه مشكلة أخرى وهي عدم وجود مخصصات مالية للكادرين الإداري والفني لثلاثة مراكز جديدة تم الانتهاء من إنجاز منشآتها وسيتم تسلمها هذا العام، ومن ضمن المشكلات الأخرى قلة عدد المراكز لملء وقت فراغ الشباب وعدم وجود المتخصصين في مجال التنشيط الشبابي.
وأشار إلى أن الهيئة طلبت منشآت من الحكومة وإذا لم توجد مراكز مؤهلة للشباب لا يمكن تطبيق خطة نموذجية وقوية، بسبب نقص الإمكانيات التي من شأنها إغراء الشباب لاستقطابهم ولذا يجب توفير أفضل مقومات الاستقطاب، والمنشآت هي الأساس بعدها الكفاءة البشرية وبعدها الخدمات الأخرى المقدمة، ويشكل الشباب الإماراتي من 15 إلى 24 عاما أكبر فئة سكانية بالدولة حيث بلغ عددهم حسب إحصائيات 2005 حوالي 211 ألفا و548 شخصا ما يعادل 25,6٪ من مجموع السكان الإماراتيين وتشير التوقعات إلى أن عددهم سيصل إلى 319 ألفا و249 نسمة في العام 2015 أي ما يعادل 23,4٪ من مجموع السكان ما يدل على وجود بعد إستراتيجي هام عند التخطيط للمستقبل يستوجب السعي إلى توفير المؤسسات والخدمات اللازمة والمناسبة لتكوينه والعناية به من اجل استثمار طاقاته لتحقيق الرعاية والعناية بأبعادها التي تتمحور في العقل والفكر والنفس والروح والبدن.
ولفت إلى أن أنسب نموذج مؤسسي قادر على تحقيق المتطلبات وهي مراكز الشباب الدائمة حيث انها بمنظومتها المتكاملة تعد الأقدر على تحقيق الرعاية والوقاية لشباب الوطن لما تتمتع به من مرونة في تقديم الجرعات التكوينية اللازمة لصياغة المواطن الصالح إضافة إلى أنها تعتبر من أكثر البيئات التربوية أمانا وحرية في نفس الوقت لتتناسب بذلك مع طبيعة الشباب الرافضة للقيود والانضباط في أغلب الأحيان ناهيك عن أنها تمثل بيئة خصبة لاكتشاف المبدعين والموهوبين ومركزا لاكتشاف وإعداد قادة المستقبل.
وأضاف ان الهيئة أولت اهتماما كبيرا جدا بالشباب وله قطاع خاص مستقل ضمن الخطة الإستراتيجية للهيئة وهذه تنعكس على مجموعة كبيرة من المبادرات، تنفذ على أرض الواقع ومنها محلية وخارجية وهناك موازنة مخصصة لقطاع الشباب، وقد لا ترضي سقف طموحنا وخاصة أن القطاع ليس له حدود والاحتياجات أكبر من المتوفر .
وأشار إبراهيم عبدالملك إلى أن الهيئة تعمل مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني ومع الحكومية والاتحادية والمحلية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية وشرطة دبي ووزارة الشؤون الاجتماعية لتوفير الاحتياجات ويتم من خلالها معرفة الاحتياجات عن طريق دراسات ميدانية، موضحا أن الهيئة تعد دراسة كل عامين لمعرفة السلبيات والإيجابيات والحلول التي يجب العمل بها للوصول إلى المرجو.
مشاركات خارجية
وبين الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة أن هناك تنسيقا مع بعض المؤسسات الدولية والمنطوية تحت لواء الأمم المتحدة وهناك تعاون مع منظمات في المنطقة العربية ودول مجلس التعاون وتوجد برامج مشتركة مع دول صديقة كالبرامج التي أعدت مع كوريا كما أبرمنا عدة اتفاقيات في الفترة الماضية ومذكرة تفاهم مع دول صديقة بالتنسيق مع وزارة الخارجية تختص بالتنسيق في مجال الشباب.
رسائل للشباب
وقال إن كل منطقة لها ظروفها، ورسائل توعوية وإرشادية حيث ان البرامج الشبابية مفصلة على احتياجات هذا القطاع في المناطق المختلفة، كمنطقة رأس الخيمة لها طبيعتها لقربها من البحر لذا تدخل أنشطتها في المجال البحري وهناك مناطق برية تقام لهم أنشطة متعلقة بالصحراء، كما يتم النظر في مستوى التعليم في المنطقة وبالإضافة إلى المؤشرات الموجودة في المنطقة التي تتوجه اليها الهيئة.
وأضاف ان الدراسات بينت أن بعض الشباب في مناطق قليلة غير ملمين بالحاسب الآلي فيتم توفير دورات في كيفية استخدام الحاسب الآلي للقاطنين فيها، وفي منطقة بعيدة نجد العمل التطوعي ضعيفا جدا فيها، يتم اعداد برنامج حول التوعية بأهمية التطوع، والبرامج مفصلة على حسب احتياج البيئة السكانية فيها. ففي بعض الأحياء تكون البرامج في مراكز الهيئة وبعضها في مباني الدوائر الحكومية، كوزارة الثقافة والاستعانة بها وذلك لأن الهيئة لن تستطيع لوحدها توصيل رسالتها، ويجب التنسيق والتعاون مع كل مؤسسات الحكومية سواء كانت على مستوى وتحادي أو محلي والجهود يجب أن تتضافر من قبل الجميع.
وأكد أن عمل الهيئة يأتي كمبدأ الوقاية من وقوع جرائم وانتشار العادات السيئة ما يخفف العبء على وزارة الداخلية، وتضافر الجهود للوصول إلى الهدف المشترك بيننا، وهي حماية المجتمع.
تكنولوجيا المعلومات
وحول دخول التكنولوجيا وبرامج التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشباب أوضح أن الهيئة لديها دورات عديدة لتثقيف الشباب في هذا القطاع وتوجد دورات مبادئ التعليم الإلكتروني، وهناك تواصل مع الشباب عبر طريق البوابة الإلكترونية ، كما أن الهيئة لديها أعضاء للهيئة في الـ «فيس بوك».
وأشار إلى أن الهيئة لديها مختصون في علم الاجتماع وهم من يعدون البرامج والأنشطة وخبراء من مؤسسات دولية ومنضوية في الأمم المتحدة، ويتم مشاركة المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية في نشر التوعية والرسائل الاجتماعية.
المناطق البعيدة
وأوضح أن لدى الهيئة نشاطات خاصة بالمناطق البعيدة عن المدن في الدولة وتتركز البرامج مع بدء الجازة الصيفية وتوقف الدراسة لدى الشباب للاستفادة من وقت الفراغ الطويل واستغلال هذه الاجازة باعداد برامج وفعاليات أغلبها يتعلق بالجانب الثقافي التراثي.
ونعمل على توفير البيئة والإمكانيات التي تحولهم من شباب ذوي سلوك سلبي إلى شباب يتمتعون بسلوك ايجابي، ووفق منهج علمي مدروس عن طريق استقطابهم وتوجيههم.
