أكد معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أهمية وجود آلية لتتبع السفن الناقلة للبترول بالمياه الدولية ومراقبتها بشكل يمكن من خلالها منع تلوثها للمياه، مشيرا إلى أن الجهات المحلية في دبا الفجيرة تقوم بجهود كبيرة للسيطرة على بقعة الزيت ومكافحتها، وقال إن عملية تتبع السفن تهدف إلى منع هذه السفن من تفريغ حمولتها في البحر وتلويث مياهه، وإن كثيرا من الدول تمتلك آلية التتبع والمراقبة.

وأشار إلى أن التلوث البحري في منطقتي اللؤلؤية والبدية من المحتمل أن يكون ناتجا من المياه الدولية ، منوها إلى انه حتى الآن لم يتم الجزم بان التلوث الحاصل ناجم عن قيام سفينة بتنظيف مخلفاتها في المياه الإقليمية للدولة.

وأضاف بن فهد أن كل المؤسسات والجهات المعنية كحرس الحدود والبلديات لها دورها في التصدي لهذه الممارسات والعمل على تجنب التأثيرات السلبية الناتجة عنها. وكان معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد قد حضر صباح أمس تكريم الجهات المشاركة والمنظمة لفعاليات معرض (بيئتي مسؤوليتي الوطنية الثالث) والذي نظمته الوزارة تحت شعار (الحياة في المياه) على مدى خمسة أيام من شهر مارس الماضي بمتحف الشارقة للسيارات القديمة.

 

تنظيم متميز

وأشاد معالي وزير البيئة والمياه بالجهود الكبيرة والتنظيم المتميز للمعرض وتحقيقه للأهداف المرجوة من إقامته ونجاحه في استقطاب ما يقارب ‬10 آلاف طالب وطالبة من مختلف الفئات العمرية ومن مختلف مناطق الدولة، وقال إن هذا التعاون عزز الشراكة بين وزارة البيئة والمياه والجهات الحكومية والخاصة.

وأكد معاليه ضرورة تكامل جميع الجهات المعنية بالبيئة في التعريف وغرس ثقافة المسؤولية البيئية مسؤولية وطنية مشتركة، بما يدعم رؤية الحكومة الاتحادية ورؤيتها، ومشيرا إلى أن المعرض يحمل الكثير من المفاهيم التي ترسخ مفهوم البيئة المستدامة وتحقق رؤية ورسالة الوزارة، وقال إن الوزارة تسعى إلى تعميم منهج بيئي يتم اكتسابه من خلال المدارس. ولفت إلى أن المعرض نجح في تسليط الضوء على قضية مهمة تعمل على استدامة الموارد المائية على المستوى المحلي والعالمي، (حيث باتت قضية المياه محورا رئيسيا في أجندة العمل البيئي).

 

الارتقاء بالفكر

وقال معاليه إن مثل هذه المعارض تحقق متطلبات الارتقاء بالفكر والوعي البيئي وترسيخه بين فئة الناشئة والتي ترتكز عليها عملية التثقيف، لما لها من دور في التأثير على بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة وبما يضمن بيئة مستدامة للحياة.

ودعا معاليه إلى دور جميع الجهات المعنية بالبيئة في المعارض القادمة لما لها من دور في نشر الثقافة والمعرفة البيئية وتقديم ما لديها من خبرات ودراسات في مجال البيئة.

وأشارت الدكتورة مريم الشناصي وكيل الوزارة إلى أن معرض بيئتي مسؤوليتي الوطنية الثالث نجح في تحقيق أهدافه باستقطاب الطلبة والناشئة من مختلف إدارات والمناطق التعليمية بالدولة، وقالت إن الوزارة والجهات المشاركة في المعرض قدمت معلومات جديدة ومفيدة للطلبة والزوار حول المياه والمحافظة على الموارد الطبيعية، فأدركوا أهمية الحفاظ على البيئة وأن سلوكياتهم اليومية لها أبعاد بيئية قد تؤثر في محيطهم على المدى البعيد، لذلك فقد أيقنوا بأن مسؤولية الحفاظ على البيئة هي مسؤولية وطنية ومشتركة. وتضمن حفل التكريم تقديم فقرة اليولة من إعداد مدرسة الشهباء ، وفقرة إنشادية من مدرسة مردف الخاصة.

وفي ختام الحفل كرم معالي الوزير المدارس والجهات التي شاركت في المعرض خلال هذا العام وهي بلدية دبي، وبلدية الشارقة، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وشركة بيئة الشارقة، والهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، ومفوضية كشافة الشارقة، والشركة العالمية القابضة لزراعة الأسماك (أسماك)، وساحة الزهور إلى جانب تكريم متحف الشارقة للسيارات القديمة لاستضافته الحدث.

 

 

.. ويكرم موظفا أتم رسالة الماجستير في سوسة النخيل

 

 

 

 

بحث المهندس سعيد علي عواش رئيس قسم الصحة النباتية الآفات الحشرية التي تصيب شجرة النخيل وخاصة سوسة النخيل الحمراء، وذلك خلال رسالة الماجستير التي حصل عليها من كلية الزراعة بجامعة القاهرة بجمهورية مصر العربية. وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، خلال حضوره للمحاضرة التي ألقاها المهندس سعيد عواش بعنوان (تقييم للفطر الممرض للحشرات وفرصته في مكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء) كأحد متطلبات رسالة الماجستير، بأن مؤسس الدولة الاتحادية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه شجع المواطنين على العلم وفتح الميادين ووفر حوافز ومميزات للطلبة لمواصلة التعليم ليس فقط داخل الدولة بل في مختلف دول العالم.

وتشجيعه رحمه الله حقــــــــق مكاسب فكرية وصنع قادة وقياديات للوطن نراهم اليوم في شتى الميادين، وهو قدوتنا لتشــجيع الموظفين على استكمال دراساتهم العليا في مختلف المجالات البيئية والفنية لما لذلك من عائد فكري وتطبيقي على الواقع البيئي لدولة الإمارات. والدولة بحاجة إلى المزيد من الكوادر الوطنية المتخصصة في مختلف المجالات. وجاء تنظيم المحاضرة ضمن برنامج (زايد في قلوبنا) والذي اطلقته الوزارة احتفاء بمؤسس الدولة الشيخ زايد رحمه الله.

وتطرق رئيس قسم الصحة النباتية خلال المحاضرة إلى الأهمية التاريخية والاقتصادية والتراثية لشجرة النخيل في الدولة بصفة خاصة والدول العربية بصفة عامة، وعرض مراحل البحث المختلفة من حيث اكتشاف الفطر وتسجيله باسم الدولة، إلى جانب أهداف الدراسة المتعلقة بدراسة القدرة المرضية للفطر الممرض للحشرة الكاملة لسوسة النخيل الحمراء، ودراسة الطور التطفلي والطور الرمي للفطر على الحشرات الكاملة واليرقات لحشرة سوسة النخيل الحمراء، وتقييم طريقة للإنتاج الغزير للفطر وطريقتين لتخزين جراثيمه الكونيدية. كما شمل البحث تقييم الفطر كأحد وسائل المكافحة الحيوية لحشرة سوسة النخيل الحمراء في مزارع النخيل، والنتائج التي توصل إليها في ضرورة استخدام الفطر الممرض كوسيلة مكافحة حيوية فعالة في اطار منظومة المكافحة المتكاملة للآفة.

وأوضح المهندس سعيد العواش إمكانية الاستفادة ميدانياً من خلال ضرورة تطبيق نتائج الدراسة على أرض الواقع محلياً، ضمن برامج المكافحة الحيوية المتكاملة للقضاء على آفة سوسة النخيل الحمراء. وكرم معالي الوزير في نهاية اللقاء بحضور الدكتورة مريم الشناصي وكيل الوزارة، المهندس ســعيد عواش على جهوده وسعيه في تطوير أبحاث ودراسات ســـوسة النخيل الحمراء، وأكد ضرورة الاستــــــفادة منها في تطبـــيقها على أرض الواقع باعتـــــبار أن سوسة النخيل من أخطر الآفات التي تصيب اشــــجار النخـــيل في الـــدولة وتهدد بالقضاء علــيها إذا ما تم مكافحـــتها بالطــــــــرق السليمة.