أكد اللواء عبد الرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع نائب رئيس اللجنة التنظيمية لبرنامج التربية الأمنية أن برنامج التربية الأمنية في طريقه إلى جميع مدارس دبي، مشيراً إلى أن البرنامج في مفهومه الشامل يبني شخصية طلابية متسلحة بالعلم والمعرفة، ومتمسكة بالقيم الأصيلة لمجتمعنا، مشيرا إلى ان نجاح البرنامج منذ انطلاقه يتمثل في اعتماد البرنامج ضمن مقررات وزارة التربية والتعليم وهو ما يعكس حرص القيادة الرشيدة على بناء شخصية الطالب بالثقة الأمنية والمعرفة العالية.

وأشار اللواء رفيع إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي حرصت على الاهتمام بالتجربة الأمنية وأسهمت بتحمل المسؤوليات المناطة بها على أكمل وجه لما يحمل هذا البرنامج من عمل تربوي، يتضمن الكثير من المعارف والعلوم والمهارات التي يقدمها المختصون للطلاب والطالبات لرفع مستوى الشخصية الطلابية من خلال التحصيل العلمي والاهتمام الفني والمهني بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي. وأوضح مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع ان الأهداف التربوية للبرنامج تتمثل في تقليل نسب التسرب الدراسي، تقليل معدلات الانحراف السلوكية، ورفع معدلات التفوق الدراسي. فيما تمثلت الأهداف الأمنية في خلق جيل من النشء يشارك الشرطة في منع الجريمة، وتعزيز روح الانضباط السلوكي، ورفع الحس الأمني لدى الشباب، وتدريب النشء على إدارة الأزمات من خلال ورش العمل.

وافاد نائب رئيس اللجنة التنظيمية ان البرنامج يعد من البرامج التربوية والتعليمية المتكاملة في الشكل والمضمون وطريقة الأداء، مشيرا إلى ان البرنامج يحتوي على مواد توعوية ومهارات حياتية متنوعة تسهم في تحصين الطالب أمنيا وأخلاقيا، كما تتطور المادة العلمية والتوعوية لتتناسب مع قدرات واحتياجات كل مرحلة تعليمية، والتي يتم مناقشتها من جوانب عدة وهي الجانب التعريفي ويشمل تعريف الطلبة بالأخطار التي تحيط بهم وتهدد حياتهم ومستقبلهم مثل المخدرات ومشكلات التدخين إضافة إلى بعض الظواهر الأمنية الأخرى. وجاء محتوى الجانب الوقائي ليشمل إرشاد الطالب إلى الوسائل التي تعينه على عدم الوقوع في الأخطار وكيفية التغلب عليه. كذلك يشمل الجانب التقويمي إرشاد الطالب إلى الوسائل التي تعينه على تقويم بعض السلوكيات الخاطئة لديه، ولم يغفل البرنامج الجانب التحفيزي حيث جاء ليشمل تحفيز الطالب على ممارسة السلوكيات الإيجابية، التي تخدمه وتخدم بلده.

وأكد اللواء عبد الرحمن رفيع أن المواد المتعلقة بالتربية الأمنية يتم تطورها بشكل مستمر بطريقة تتناسب مع التطورات والمستجدات التي تشهدها الساحة التربوية والتعليمية، وهو الأمر الذي جعل البرنامج يتواصل بنجاح مع الطلاب والطالبات في المراحل التعليمية الثلاث، كما ساهم البرنامج في تقليل العبء عن المدرسين والمشرفين الذين أشادوا بدور البرنامج في تغيير سلوك بعض الطلبة، خاصة عند المقارنة بين سلوك الطلبة في الفترة السابقة لتطبيق البرنامج وبين اندماجهم في تطبيقاته. وذكر مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي ان حصول البرنامج على جائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز، بمثابة تتويج للمراحل السابقة التي مر بها البرنامج، خاصة وان شرطة دبي اول جهاز شرطة يحصل على جائزة تربوية على مستوى الشرق الأوسط. واعدا بأن يقدم البرنامج المزيد من النتائج الايجابية التي تساهم في رفع المستوى العلمي والأخلاقي للطلاب.

 

خطة

من جهتها أشارت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي بهيئة المعرفة والتنمية البشرية أنه تم مؤخراً تعميم برنامج التربية الأمنية علىألا جميع المدارس الحكومية في إمارة دبي، وسار البرنامج وفق الخطة المرسومة له، محققاً تقدماً ملحوظاً في فترة قياسية، كما أن المدارس تعاملت مع البرنامج بشكل إيجابي يصب في مصلحة العملية التعليمية حتى أصبح إضافة كبيرة لكل مناحي الحياة.

وأوضحت المري أن هناك خطة لتعميم البرنامج على المدارس الخاصة من خلال عدة مراحل ما زالت قيد الدراسة مع الجهات المختصة في شرطة دبي حالياً، مشيرة إلى أنه سيتم تحديد أولويات هذه المدارس للاستفادة من برنامج التربية الأمنية على الوجه الأمثل، وكذلك تحديد الأسلوب المناسب للتوعية وزرع القيم المثالية في نفوس الطلبة من خلال المحاضرات التوعوية والمعارض التثقيفية والزيارات والمسابقات.

 

تعاون خارجي

وفي إطار التعاون الخارجي مع أي مؤسسة تعليمية عربية أو أجنبية للاستفادة من البرنامج . قالت المري إن الهيئة ترحب بالتعاون مع أية جهة من خلال برنامج التربية الأمنية على مستوى الخليج العربي، واصفة إياه بأنه «تعاون قائم بالفعل»، حيث حضر وفد من مجلس التعاون الخليجي أسبوع المرور الذي نظمه برنامج التربية الأمنية في القيادة العامة لشرطة دبي، وذلك بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات بالبرنامج.

كما أكدت المري على التعاون اللامحدود من قبل القائمين على برنامج التربية الأمنية في تسخير كافة الإمكانيات المتاحة، وتوفير الخبرات المتخصصة في مجال التربية الأمنية لخدمة المسيرة التعليمية في إمارة دبي.

 

 

 

الطلبة وأولياء الأمور : فائدة كبيرة تحققت من خلال البرنامج

 

 

 

أكد الطلبة وأولياء الأمور على مدى الاستفادة الكبيرة التي تحققت من خلال برنامج التربية الأمنية، سواء على المستوى التعليمي أو على مستوى زرع القيم الإجتماعية الايجابية في نفوس الطلبة.

وأشار حمد النعيمي ولي أمر الطالب راشد بمدرسة الرازي بدبي إلى انه كان يعاني من رسوب ابنه في اغلب المواد الدراسية، إلى جانب كثرة الشكاوى الواردة ضده من المدرسة، وبالفعل تم مناقشة الأمر مع إدارة المدرسة وتم إلحاق الطالب ببرنامج التربية الأمنية، وبعد فترة ليست بالطويلة لاحظ التغيير الايجابي الذي طرأ على سلوكياته.

وأكد النعيمي ان ابنه أصبح من الطلبة المشهود لهم بالتعاون مع الآخرين إلى جانب انه بدأ يميل إلى الدراسة العسكرية وبدأ يقول لأصدقائه انه سيختار دراسة الشرطة وانه يحب العمل الشرطي.

وتقول سهام علم الدين ولي امر إحدى الطالبات في مدرسة لطيفة بنت حمدان: بعد مشاركة ابنتي في برنامج التربية الأمنية الذي تطبقه المدرسة لاحظت ان هناك تغيرا على سلوكها فأصبحت اقل انطوائية وأكثر استجابة للدراسة، كما انها تستعد كل يوم بنشاط للذهاب إلى المدرسة ، وعندما استفسرت عن أسباب هذا التغير أطلعتني مشرفة النشاط في المدرسة إلى ان السبب يعود إلى اشتراكها في برنامج التربية الأمنية خاصة الجزء الخاص برياضات الدفاع عن النفس ومنها فنون الكاراتيه التي تغرس في النفس الثقة والقدرة على التحمل.

الطالب علي محمد من مدرسة السعيدية قال: كان تأثير برنامج التربية الأمنية في حياتنا كبيرا، حيث تعلمنا أشياء مهمة وضرورية في هذا البرنامج على أيادي عدد من الضباط وصف الضباط الذين لم يبخلوا علينا في أي شيء بل كانوا متعاونين بشكل كبير وعلمونا أدق الأشياء وأهمها وخرجنا بمعرفة أمنية كانت غائبة عن أذهاننا.

لقد تعلمنا عن خطورة الحياة كيف يكون الإنسان قويا وصبورا عند الشدائد، كما احتوى البرنامج على عدد من الفقرات التوعوية والترفيهية، وقمنا برحلة برية إلى قرية الوادي التراثية في أم القيوين بمناسبة يوم الهوية الوطنية، وهناك تعرفنا على طبيعة الحياة البرية، رافقنا في هذه الرحلة احد ضباط الشرطة، الذي قدم لنا معلومات ضرورية ومهمة ساعدتنا في حياتنا وعمقت من أفكارنا ومعلوماتنا، وكان يعاملنا كأسرة واحدة. الطالبة فاطمة حمد من مدرسة الجميرا النموذجية أشارت إلى أن الاستفادة التي خرجت بها وصديقاتها خلال مشاركتها في برنامج التربية الأمنية ساعدتها في الكثير من الأمور الحياتية، وأضافت: تعلمنا أشياء وتسلحنا بمعلومات على أيدي محاضرين ومحاضرات يمتلكون كفاءة كبيرة ومعلومات غزيرة، لقد شعرت بثقة في النفس وتأكدت أن الوطن دائما ما يكرم أبناءه وبناته، فلذلك نعاهد الجميع أننا سنظل أوفياء ومخلصين ومطيعين لله وللوطن، وأنا أدعو كل الطالبات بالاهتمام والالتزام ببرنامج التربية الأمنية الذي يعد نقلة نوعية في حياة الطالب والطالبة لما يتضمنه من أفكار ومعلومات أمنية واجتماعية ورياضية تفيد الجميع.