أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن المنافع المرجوّة للاستثمارات العالمية، لا تتحقق بشكلٍ تلقائي، بل تتطلب العمل المستمر والدؤوب وعلى كافة المستويات لتحقيق النجاح المطلوب، مؤكداً على أهمية تحقيق علاقة إيجابية، بين الاستثمارات العالمية والواقع الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع، وضرورة أن تسهم هذه الاستثمارات في تطوير هذا الواقع نحو الأفضل فيجب العمل بجد من أجل تحقيق التوافق بين توقعات ومجالات الاستثمار من جانب واحتياجات وإمكانات البيئة والمجتمع في الدول المختلفة.

وقال معاليه خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر السنوي الدولي التاسع عشر لكلية القانون بجامعة الإمارات الذي حمل عنوان «قواعد الاستثمار بين التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية وأثرها على التنمية في الدولة»: إننا نعيش اليوم في عالم مفتوح تتشابك فيه الجوانب الاقتصادية والتقنية والسياسية والقانونية حيث إنه عالم يتسم بشكل متزايد بحرية انتقال الاستثمارات ورؤوس الأموال التي لها أدوار إيجابية في التنمية ، سواء في توفير فرص العمل، أو في نقل التقنيات أو في رفع الإنتاجية، وفي إطار ذلك ، أصبح من واجب كل دولة تطويرُ نُظُمها واستراتيجياتها كي يكون لها سمعةٌ طيبة في دوائر المال والاقتصاد العالمية وتصبح وبالفعل جاذبةً لهذه الاستثمارات بما يتطلبه ذلك من توافر الأمن والاستقرار وتأكيد سيادة القانون ووضوح القوانين والتشريعات وحرصٍ على حقوق كل مستثمر بل ووجود أُطُرٍ رشيدة لتسوية النزاعات والخلافات.

وأضاف أن المؤتمرُ السنوي لكلية القانون بجامعة الإمارات وبمحاوره وموضوعاته يمثل التزاماٍ قويا للكلية والجامعة بالعمل الجاد في سبيل التطوير الدائم في البيئة القانونية، بما يتلاءم مع الظروف المتغيرة في المجتمع والعالم وبما يسهم في دعم مسيرة التقدم والنماء، التي تشهدها الدولة التي تحرص في ظل القيادة الحكيمة على التطوير الدائم لبنيانها الاقتصادي والاجتماعي والبشري وتحيط بوعي وذكاء بكافة التطورات والتجارب المهمة فيه.