تحتفل جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز غدا بمرور ثلاثة عشر عاما على إنجازاتها في العملية التعليمية، والتي طرحت من خلالها أفكار وفئات لخدمة العملية التعليمة، ومنحت الفرصة للتربويين والمختصين وأولياء الأمور للمشاركة في تغيير الواقع التعليمي، واستطاعت أن تقدم معطيات علمية وتدعم مسيرتها التنموية وتخدم تطوير القطاع التعليمي.

 

كما عكست الجائزة توجيهات القيادات السياسية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حفظهم الله.

 

ولقد كان هم راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية أن تحقق الجائزة أهدافها وأن تكون برنامجا لتطوير الأداء التعليمي، وأن تخرج من النطاق المحلي إلى النطاق الخليجي ومن ثم العربي والعالمي، وحققت ذلك وطرحت مبادرات عدة منها إطلاق جائزة لأفضل الممارسات الدولية للتعليم.

 

تطور ونجاحات

وترصد الجائزة تطورها ونجاحاتها وإنجازاتها وأثرها في الميدان وحصاد التميز عاماً تلو عام، وما حققته من خلال تلك الغاية النبيلة التي أرادها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من تأسيس هذه الجائزة ورعايتها، دعماً منه لإرساء نظام تربوي عالي الجودة متميز الأداء قادر على تخريج كفاءات وطنية مزودة بالخبرة والمهارة تقود المجتمع إلى مستقبل واعد ونهضة تنموية شاملة، وإنشائها لمركز الموهوبين والتعريف بخططه وخدماته وإنجازاته، وبالقفزة النوعية التي أقدم عليها بتطبيق خطة وطنية شاملة وفريدة من نوعها لاكتشاف ورعاية الموهوبين في الدولة،.

 

وإلقاء الضوء على الانتشار الدولي من خلال الجائزة التعليمية الدولية، وبيان الأثر الميداني للجائزة وانعكاسها على الفئات المختلفة من طلبة ومعلمين وإدارات مدرسية وموجهين وسائر الفئات الاخرى.

 

من دبي إلى العالمية

انطلقت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في عام ‬1998، واقتصرت في سنتها الأولى على مدارس إمارة دبي فقط،.

 

وفي الحفل الختامي للدورة الأولى أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة تعميم الجائزة لتشمل جميع مدارس الدولة رغبة من سموه في تعميم فوائدها على جميع إمارات الدولة، وبذلك كانت انطلاقة الجائزة الأولى من نطاق إمارة دبي لتتمدد في كل المناطق.

 

ولتكون الآلة المحركة للطاقات الكامنة والمواهب الدفينة لدى مختلف العناصر العاملة في الميدان التربوي في كل الإمارات، ثم أخذت الجائزة بعداً رسمياً على أعلى المستويات بصدور مرسوم لسنة ‬2000 بإنشاء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، ولتكون للجائزة شخصية معنوية تتمتع بالأهلية الكاملة للتصرف في ضوء أغراضها ونظامها الأساسي.

 

وفي عام ‬2003 وجه سمو راعي الجائزة بتعميم الجائزة على دول مجلس التعاون في ثلاث فئات هي: المعلم والطالب والمدرسة والإدارة المدرسية، وبذلك انطلقت الجائزة من حدود المحلي إلى الخليجي، وقامت إدارة الجائزة بترجمة هـذه الخطـوة اعتباراً مـن العام الدراسي (‬2003 -‬2004) .

 

حيث اعتبرت هذه الخطوة توجهاً صادقاً نحو توحيد النظم التعليمية في هذه الدول، وجعل الأداء التعليمي المتميز هو الهدف والمعيار في آن واحد.

 

ثم قفزت الجائزة خطوة أخرى من خلال إطلاق «مسابقة البحث التربوي التطبيقي على مستوى الوطن العربي» ابتداء من دورتها التاسعة في العام «‬2006 - ‬2007» لتشجيع الباحثين التربويين من أبناء الوطن العربي على إثراء المكتبة التربوية العربية، وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الجائزة إلى مد نشاطها في الوطن العربي بأسره، وتتواصل مسيرة الجائزة لتدخل عقدها الثاني،.

 

وهي ترنو لأخذ مكانتها بين الجوائز العالمية المرموقة، وقد بدأت تباشير ذلك تطل من خلال توقيع سمو راعي الجائزة في أكتوبر ‬2006 اتفاقية مع جامعـة «أولم» الألمانية لتنفيذ الخطة الوطنية لاكتشاف ورعاية الطلبة الموهوبين في مدارس الدولة لتكون الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي.

 

مبادرة وانفتاح

وفي الحفل الذي أقامته الجائزة لتكريم الفائزين في دورتها التاسعة في ‬2007 قام سموه بإعلان مبادرة عالمية في إطلاق الجائزة التعليمية الدولية والمعنية بتكريم أفضل الممارسات التعليمية الموجهة لتحسين ظروف كل من الطالب والمعلم والبيئة التعليمية للدول النامية، وذلك بالتعاون مع البرامج الإنمائية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو».

 

ولقد وجه سموه مجلس أمناء الجائزة للتنسيق مع منظمة اليونسكو لأخذ كافة التدابير اللازمة لتعميم ونشر الجائزة دولياً مما يعني انفتاح الجائزة عالمياً بعد توسعها محلياً وخليجياً وعربياً.

 

وفي حفل ختام الدورة العاشرة عام ‬2008 أعلن سمو راعي الجائزة عن مبادرته الدولية بتخصيص جائزة عالمية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» تعنى بتطوير أداء المعلمين.

 

وتم تدشينألا الجائزة في ‬15 مارس ‬2009 بمقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس تحت مسمى «جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم ـــ اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين»، وتنظم مرة كل عامين.

 

كما أعلن سمو راعي الجائزة في ختام الدورة الحادية عشرة عن استحداث ‬3 فئات للتعليم العالي هي الطالب الجامعي المتميز وأفضل ابتكار علمي وأفضل مشروع مطبق، على أن تنظم فعاليتها في الدورة الثانية عشرة.