سعت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي الجائزة، إلى إثراء جهود الدولة في مجال رعاية الموهوبين من خلال وضع خطة وطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين تعتمد على أحدث البرامج والأدوات والمناهج العلمية الحديثة بغية تحقيق نقلة نوعية في رعاية الموهوبين وتوسيع رقعة الرعاية والاهتمام لتشمل جميع الطلبة المواطنين في مدارس الدولة.

 

وهذه الخطة تنظم جميع الممارسات الموجهة نحو فئة الموهوبين في نموذج متكامل مبني وفق أحدث النظريات والدراسات العلمية، صممت خصيصاً لتشمل بالرعاية جميع الطلبة الموهوبين من المواطنين في جميع المدارس بدولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وتحتوي الخطة على سبعة برامج رئيسة تشكل في منظومتها خطة علمية مترابطة ومنها: برنامج اكتشاف الطلبة الموهوبين حيث توجد ثلاث مراحل أساسية لعملية اكتشاف الموهوبين الترشيح والتعرف والاختيار،.

 

وتتضمن برامج خطة عمل اكتشاف الطلبة الموهوبين بناء قاعدة بيانات خاصة بالطلبة الموهوبين في الدولة، وتطوير استمارات الطلبة الموهوبين، وتطوير اختبارات ومقاييس للذكاء والقدرات العامة.

 

وتطوير اختبارات ومقاييس للتفكير الإبداعي، وتطوير اختبارات ومقاييس الاستعداد، وتطوير اختبارات تحصيل مقننة للموهوبين في المواد التعليمية، وتطوير دليل إرشادي لعملية الكشف عن الطلبة الموهوبين.

 

كما تبنت الجائزة نموذج وسكونسون التكاملي الشامل لرعاية الموهوبين، حيث تكون الخيارات التعليمية والخدمات المقدمة للطلبة الموهوبين أكثر تخصصا كلما تضاءل حجم مجتمع الطلبة الموهوبين،.

 

ويتكون برنامج رعاية الموهوبين من مجموعة من البدائل والخيارات من البرامج الإثرائية والتسريعية والتجميعية التي تهدف إلى تنمية قدرات وإمكانات الطلبة الموهوبين وتلبية حاجاتهم النفسية والاجتماعية.

 

وينقسم برنامج الرعاية التعليمية إلى ثلاثة مستويات متدرجة من حيث مستوى الموهبة، وتوجد ضمن كل مستوى مجموعة من البدائل التي يمكن تطبيقها مجتمعة أو منفردة.

 

كما حرصت الجائزة على دخول التثقيف والنشر العلمي في مجال الموهبة من أجل أن يؤدي التثقيف والتوعية دورا مكملا في استراتيجيات رعاية الموهوبين.

 

ويتمثل دور التثقيف في توعية الرأي العام ونشر ثقافة الموهبة في المجتمع، ولتحقيق ذلك ستقوم الجائزة بالعمل على نشر مواد تربوية من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وإقامة الملتقيات التربوية للمتخصصين بالموهبة وأولياء الأمور والمهتمين،.

 

والتي من خلالها يتم استضافة المؤتمرات وتنظيم الملتقيات المحلية والعالمية للموهوبين، وبرنامج توعوي تثقيفي حول الموهبة والإبداع، وتنفيذ المحاضـرات والملتقيات والمؤتمرات المحلية، وإعداد الدراسات والبحوث في مجال الموهبة والإبداع.

 

ويركز برنامج الشراكة على مد جسور التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمؤسسات الدولية الشهيرة والمتقدمة في مجال تعليم الموهوبين بشكل خاص،.

 

وذلك من خلال عقد اتفاقيات محلية ودولية مع المؤسسات والجهات المعنية بالموهوبين، والاشتراك في عضوية الجمعيات والمؤسسات والهيئات ذات العلاقة بالموهوبين، والاشتراك في عضوية الدوريات والمجلات والإصدارات المتخصصة في مجال الموهبة والإبداع.

 

مراكز حمدان للموهبة والإبداع

كما تم إنشاء مراكز حمدان للموهبة والإبداع و يأتي هذا المشروع الفريد منسجما مع رؤية القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث تعد هذه المراكز المظلة التي تنضوي تحتها جميع البرامج والأنشطة (الصباحية والمسائية) والخدمات التي تقدمها الجائزة.

 

إضافة إلى سعيها لتحقيق مجموعة من الأهداف وهي توفير التسهيلات والخدمات التربوية التي يحتاجها النظام التعليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

والارتقاء بنوعية الدعم الذي يقدم للطلبة الموهوبين في الإمارات العربية المتحدة، وزيادة التوعية المجتمعية بأهمية تعليم الموهوبين من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات محلية وعالمية، وتعزيز ونشر أفضل الممارسات الخاصة بتعليم الموهوبين.

 

مدارس حمدان للموهوبين

وتسعى مدارس حمدان للموهوبين إلى توفير البيئة التعليمية المحفزة التي تهتم بالموهبة والإبداع، والتحديات التي تستثير تفكيرهم، باستخدام وتوظيف أحدث تكنولوجيا الوسائط المتعددة بما تتضمنه من بيئات التعلم الافتراضي والالكتروني التي يستطيعون بواسطتها أن يتعلموا ويجربوا ويكتشفوا ويتميزوا. مع مراعاة تنمية الاحتياجات العاطفية والجسمانية والعقلية للطالب الموهوب.

 

وبذلك فإن مدارس حمدان لرعاية الموهوبين تسعى إلى تحقيق أهداف عدة وهي توفير بيئة آمنة للطلبة الموهوبين تتيح لهم ممارسة مهاراتهم واكتشاف قيمة الذات والمسؤولية الشخصية وتنمية السلوك الأخلاقي والاجتماعي السليم.

 

وتزويد الطلبة بأحدث تكنولوجيا الوسائط المتعددة التي تشمل بيئات التعلم الافتراضي التي يستطيعون بواسطتها التعلم والتجربة، واستقطاب الكوادر الوطنية المتخصصة التي تكرس جهودها لتحقيق النمو المتكامل لقدرات الطالب المتفردة وأساليبه في التعلم واهتماماته.