رسمت جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز لنفسها ومنذ انطلاقة الجائزة في عامها الأول خطاً واضحاً يظهر خصوصيتها وهويتها وملامحها بين الجوائز الأخرى، اتضح ذلك جلياً من خلال نظامها ومعاييرها وآليات تحكيمها وأسلوب إدارتها،.

 

ومن أهم مميزاتها أن الاشتراك في الجائزة مفتوح ومتاح لكل من يستشعر في نفسه الأهلية والكفاءة، سواء أكان من مواطني الإمارات، أو من المقيمين على أرضها، فالجائزة كما أراد لها راعيها، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تستهدف التميز في الأداء التعليمي ضمن معايير الجودة الشاملة التي وضعتها،.

 

وتبحث عن المتميزين للكشف عنــــــهم، وإثابتهم وتشجيع الآخرين على اللحاق بهم، دون أدنى تمييز بين مواطن وغير مواطن، كما أنه مفتــــوح أمام قطاع التعليم العام «الرسمي»، وقطاع التعليم الخاص، إيماناً من الجائزة بأهمية دور القطاعين في الارتقاء بالمستوى التعليمي داخل المجتمع، كما أن رفع مستوى الأداء بين العاملين في القـــــــــطاعين جزء مـــن رسالة الجائزة وأهــدافها.

 

وإضافة إلى ذلك فان اهتمام الجائزة موجه نحو الأفراد والمؤسسات التربوية على حد سواء، وذلك إيماناً من الجائزة بأهمية دور القوى العاملة المتميزة في المؤسسة، ودور المؤسسة في توفير البيئة الحاضنة للتميز، والمحفزة لدى العاملين فيها.

 

وأولت الجائزة اهتماماً كبيراً للبحث التربوي، فهي تعلي في توجهها من قيمة البحث التربوي مع التركيز على الجانب الإجرائي والميداني له كأسلوب لحل المشكلات ومواجهة التحديات، بالإضافة إلى توليد المعرفـة وتمحيصها.

 

العمل بأسلوب المشاريع

كما تعلي الجائزة في الوقت نفسه من شـأن الإبـداع والابتـكار في العمل التربوي، والعمل بأسلوب المشاريع لتحقـــــــيق الأهـــــداف المخططة، وتجسيداً لهـــــــذا التوجه، فقد خصصت الجائزة فئة البحث لأفضل ابتكار علـــــــمي، وجائزة أفضل مشروع تدعيماً للعمل التعاوني، واستحدثت الجائزة مؤخراً فئة البحث التربوي التطبيقي على مستوى الوطن العربي.

 

والذي يمثل نقلة في عمل الجائزة ودخولها النطاق العـــــــربي الواسع، كما أولت الجائزة اهتماماً بالأسرة، وخصصت لها فئة خاصة بالأسرة المتميزة، على اعتبار أن الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل،.

 

ومنها يبدأ التوجيه السليم نحو التميز والإبـــــــداع، ولأهمية تكامل دور الأسرة مع المدرسة، واهتـــــمام الجائزة بالأسرة رفع من مكانتها في المجتمع، وجعلها تتجاوز البعد التربوي إلى عمقه الاجتماعي مما أعطاها قيمة عالية في نظر أولياء الأمور، ويأتي تعليم الكبار موضع تقـــــــدير واهتمام لدى الجائزة.

 

وهي تنظر بإكـــبار إلى ذهــــــــاب كبار السن إلى مراكز تعليم الكبار، وتعبيراً عن ذلك أفردت للدارس الأكبر ســـــــناً فئة خاصة من فئاتها، حفزاً لهذه الفئة على مواصلة طلبها للعلم.

 

مركز رائد

وتعتبر الجائزة بمــــــثابة مظلة لرعاية الموهــــــوبين والفائقين، فقد أنشأت مركزاً خاصاً لهذا الغرض، ليكون رائداً في اكتشاف ورعاية الموهــــوبين وإطلاق ملكاتهم وتنميتها، وتوفير الإمكانــــــات المادية والمعنوية والاجتماعية لهم، من خلال توفير فرص تدريب ميداني لما يمتلكونه من مواهب في المجالات المختلفة، وسيتولى تنفيذ هذه الخطة مجــــــــموعة من العلماء والخبراء الدوليين،.

 

وبذلك تصبح دولة الإمارات، عن طريق جائزة حمـــــــدان، هي الدولة الأولى في العالم التي تتبنى استراتيجية شاملة للاستثمار في مجال اكتشاف ورعاية الموهـــــوبين والمبدعين.

 

وبنيت معايير الجائزة في فئاتها المختلفة وفقاً لأفضل معايير الجودة الشاملة في الأداء التعليمي، وقد وضعت هذه المعايير من قبل كفاءات وخبرات تربوية عالية من جامعات ومؤسسات المجتمع المعنية في شأن التميز، إضافة إلى الاستعانة بالخبرات الموجودة في وزارة التربية والتعليم.

 

وقد حرصت الجائزة منذ الدورة الأولى على تطوير هذه المعايير وتعديلها في ضوء عملية التغذية الراجعة التي تتلقاها عقب كل دورة من دوراتها إلى جانب مســـــتجدات الساحة التربوية، وتطلعات الحكومة وتوجــــــهاتها في آفاق التميز، كما تصبو الجائزة وتـتجه نحو تبني معايير دولية شاملة ومعلنة علـــــــى غرار نظيراتها من الجوائز العالمية،.

 

والاشـــــتراك في الجائزة يتطلّب تقديم مستندات ووثائق وشهادات تثبت تميز المشترك في كل معيار من معايير الجائزة الرئيــــــسة أو الفـــــــرعية، وتشترط الجائزة أن تكون هذه الوثائق والمستندات حديثة الــــــعهد نسبياً لا يتجاوز عمرها سنــــــتين إلى ثلاث سنوات، حتى يظل سعي المشـــــــترك نحو التميز متصلاً ومستمراً وغير منقطع.

 

مزايا وتطور

وللجائزة مزايا عدة، يمكن الوقوف عليها من خلال الإطلاع على تطور مسيرة الجائزة في الجوانب المختلفة، ومنها أن الجائزة تقيم علاقة تشاركيه مع الميدان التربوي،.

 

وتشرك العاملين فيه في آلياتها وفعالياتها، فقد خصصت الجائزة، في منافساتها المحلية، لكل منطقة تعليمية نصاباً محدداً في كل فئة من فئاتها وأعطت للمنطقة حرية تشكيل لجان تحكيم خاصة بها تتولى إجراء التصفيات على مستوى المنـــــــطقة، لإتاحة الفرصة أمام المنطقة لترشيح من تراه أهلاً فيــــــها للمشاركة في الجائزة على مستوى الدولة.

 

وتستـــهدف الجائزة من خلال هذه العملية ترسيخ التميز بصورة شـاملة بفئاتها أو محكـــــــميها أو مدربيـها في كل منــــطـــــــقة تعليمية بل في كل مؤســسة تربوية تعنى بشــــــــؤون التعليم.

 

ولعل أبرز مميزات هذه الجائزة سرعة تطورها مع اكتمال أركانها ونضج خبراتها، وانتقالها السريع من دائرة المحلية إلى النطاق الخليجي ثم العربي، وها هي تتجه إلى العالمية، من خلال توجيه راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع منظمة اليونسكو وإطلاق جائزة لأفضل الممارسات الدولية للتعليم وهي كذلك تتحول إلى برنــــــامج لتنمية الموارد البشرية وتطوير الأداء التعليمي وتنشر ثقافة التميز وعلم الجودة في الميدان التعليمي بكل عناصره.