قال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية إن وزارة الصحة وبالتنسيق والتعاون مع وزارة التربية والتعليم ستبدأ اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2011-2012 بتطبيق أربعة برامج جديدة ضمن مشروع المدارس المعززة للصحة وهي المدارس الصديقة للطفل المصاب بالربو والسكري والتغذية الصحيحة ومكافحة التبغ وسيتم تطبيق هذه البرامج كمرحلة أولى في مدارس الغد والمدارس النموذجية وبعض المدارس الخاصة في الدولة.
وقال إن توجيهات معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة تقضي بتوفير الرعاية الصحية الجيدة للتلاميذ والطلاب من الجنسين باعتبارها هدفاً إستراتيجيا ينبغي العمل على تحقيقه بكافة السبل تطبيقا لمبدأ العقل السليم في الجسم السليم، لافتاً إلى أن وزارة الصحة أعدت خططا لطرح برامج مشتركة مع وزارة التربية تشمل المدارس الصديقة للطفل المصاب بالربو، تتبنى وتعمل على تطبيق استراتيجيات للسيطرة على الربو الشعبي داخل المجتمع المدرسي بهدف أن يحيا ويتعلم كل طفل مصاب بالربو في مدرسة خالية من المخاطر على صحته.
وتعمل إدارة كل مدرسة على توفير الرعاية الصحية المناسبة للطفل المصاب بالمرض، إضافة إلى توفير التوعية الصحية للطلبة والآباء والعاملين في المدارس عن الربو الشعبي وطرق التعامل معه، مشيراً إلى أن المدارس التي سيتم فيها تطبيق البرنامج مطالبة بتوفير البيئة المدرسية الآمنة والصحية التي تقلل من احتمال الإصابة بنوبات الربو الشعبي، وتوفير النشاط البدني والأنشطة الأخرى الآمنة من الخطر على الطلبة المرضى.
تمكين
وأشار فكري إلى أن المدارس المعززة للصحة تهدف إلى تمكين الطلبة والعاملين في المدارس والمجتمع من اتخاذ قرارات وتبني أعمال وسلوكيات تهدف إلى حياة ومدرسة ومجتمع يتمتع بقدر اكبر من الصحة، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية قامت بوضع ست خصائص للمدارس المعززة للصحة هي إشراك المسؤولين من الصحة والتربية والتعليم والطلاب والآباء ومقدمي الخدمة الصحية وقادة المجتمع في جهود تعزيز الصحة والعمل على توفير البيئة الصحية الآمنة وتوفير التثقيف الصحي المعتمد على إكساب المهارات وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية وتحسين وتعزيز صحة المجتمع.
وأوضح وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الصحية أن برنامج المدارس المعززة للصحة يعتمد على توفير المكونات الرئيسة في المدرسة كي تصبح مدرسة معززة للصحة وهي التربية الصحية وهي التي لا تكتفي بإعطاء المعلومة الصحية فقط، بل تتعدى ذلك إلى تغيير التوجه وتحسين السلوك وفق المحتويات الصحية في المنهج المدرسي والنشاطات المدرسية ومن خلال ترسيخ مفهوم المدرسة المعززة للصحة لدى الطالبات والعاملات بالمدرسة وإعداد الكوادر التربوية لتطبيق برنامج المدارس المعززة لصحة من خلال التدريب المكثف وتفعيل الأنشطة لإكساب المهارات والسلوكيات الصحية للطالبات والعاملات بالمدرسة والتزام مجتمع المدرسة بالسلوك الصحي.
البيئة المدرسية
وأوضح الدكتور فكري أن البيئة المدرسية يجب أن تشمل تحسين كل ما من شأنه دعم العملية التعليمية من خلال توفير إجراءات لحماية الطالبات من المخاطر والتأكد من سلامة البيئة المدرسية وأمنها وتوفير الإجراءات اللازمة لسلامة وصحة المياه في المدرسة وتوفير الظروف المثلى للتحصيل الدراسي من تهوية وإضاءة وتكييف للهواء وتوافر إجراءات الأمن والسلامة بالمدرسة والمحافظة على نظافة البيئة المدرسية.
أما على مستوى الخدمات الصحية فيجب أن تشمل الخدمات الوقائية والاكتشاف المبكر للأمراض والإسعافات الأولية والتحويل ورعاية الطالبات ذوات الأمراض المزمنة والاحتياجات الخاصة ومن خلال وتوفير الخدمات الصحية من تطعيمات واستكمال السجلات الصحية للطلبة و الطالبات والمنسوبات والتدريب على برنامج الإسعافات الأولية مع توفير حقيبة مجهزة لذلك ووجود تنظيم للتعامل مع الحالات الإسعافية.
التغذية
وأضاف أن برامج التغذية الصحية وسلامة الغذاء تشمل إجراءات السلامة الغذائية والاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية بالإضافة إلى التربية الغذائية الصحية من خلال مطابقة الأغذية بالمقصف للائحة المقاصف المدرسية ومطابقة المقصف المدرسي للمواصفات والشروط الصحية و متابعة الفحص الدوري للعاملات فيه وتطبيق برامج تعزيز التغذية المدرسية.
