قضت محكمة أبوظبي الابتدائية برفض الدعوى المقدمة من إحدى المدارس الخاصة ضد مجلس أبوظبي للتعليم، وألزمتها بتسديد أتعاب المحاماة المقررة على الدعوى المفروضة، حيث تقدمت المدرسة بدعوى ضد المجلس تطالب فيها بإعادة تحديد الرسوم المدرسية للعام الدراسي ‬2010-‬2011، وجعلها مساوية للرسوم التي تحصلها إحدى المدارس المثيلة، وطالبت المدرسة أيضا بالحصول على تعويض عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة لما ادعت أنه خطأ المجلس في تقدير الرسوم المدرسية للعام الأول من إنشاء المدرسة عام ‬2006، وما تلاها من أعوام دراسية متعاقبة، والتي قدرتها بقيمة تصل إلى نحو ‬8 ملايين درهم.

واستندت في ذلك إلى اللائحة التنفيذية لمؤسسات التعليم الخاص والتي تخول للمدارس الخاصة تحديد قيمة رسومها الدراسية لأول مرة دون سلطة من وزارة التربية والتعليم، إلا أن منطقة أبوظبي للتعليم والتابعة للوزارة لم تعتمد مقترح المدرسة وقامت بتخفيض الرسوم الدراسية بنسبة تقارب الـ ‬50٪، وهو ما أصابها بخسائر مالية ضخمة استدانت على إثره من بعض البنوك.

وفي دفاعه، تقدم مجلس أبوظبي للتعليم بمستندات تفيد بأن المدرسة الخاصة صاحبة الدعوى، ما هي إلا امتداد لمدرسة خاصة أخرى أنشئت عام ‬1993، وتم إغلاقها عام ‬2006، ليتم افتتاحها فيما بعد تحت اسم جديد من خلال شركة مساهمة خاصة، ومن ثم لا ينطبق عليها المادة ‬51/‬1 من قانون التعليم الخاص، والتي تخول للمدارس الخاصة تحديد قيمة رسومها الدراسية لأول مرة دون سلطة من وزارة التربية والتعليم، ومن ثم فقد مارس مجلس أبوظبي للتعليم مهامه كاملة من الناحية القانونية.

وأيضا، تقدم المجلس بما يفيد المبالغة في تقدير الرسوم الدراسية مقارنة بمستوى الخدمات التعليمية التي تقدمها المدرسة، وأنها غير مناسبة بما أوجب تخفيضها بنسبة اقتربت من ‬50٪ من إجمالي الرسوم التي كانت قد تقدمت لها المدرسة إلى مجلس أبوظبي للتعليم، وأيضا فقد تقدم دفاع المجلس بمستندات تفيد بالتلاعب في التقارير المالية للمدرسة، كما أنه سبق وأن تم تغريمها بمبلغ ‬20 ألف درهم، فضلا على صدور قرار من وزير التربية والتعليم بإغلاق المدرسة لعدم التزامها بأنظمة وقوانين التعليم الخاص، إضافة إلى افتقادها للعديد من المواصفات والمعايير اللازمة لقبول طلبها بزيادة الرسوم، خاصة وأنها لم توفر المعايير اللازمة لقبول طلبها بمساواتها بإحدى المدارس الخاصة المثيلة، فهي لم تهتم بالبرنامج الأكاديمي والاجتماعي والنفسي، وضعف رعاية الموهوبين، وبطء العملية التعليمية، وقصور الاهتمام بالأنشطة الصيفية.

ورأت المحكمة في حكها الصادر، أن مجلس أبوظبي للتعليم استخدم سلطاته التي خولها له القانون، كما أن المدرسة كان يمكنها منذ العام الأول لتأسيسها التوقف عن العمل تجنبا لتراكم الخسائر، وأيضا المبالغة في تقدير الرسوم الدراسية مقارنة بالخدمات التعليمية والتربوية التي تقدمها للطلاب، بخلاف الجزاءات التي كانت قد وقعت على المدرسة في السابق لتقصيرها في أداء مهامها، ومن ثم فليس هناك خطأ في تطبيق مجلس أبوظبي للتعليم للقانون، وأبرأت المحكمة ساحته من التقصير في أداء مسؤوليته، الأمر الذي دفعها برفض دعوى المدرسة بطلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن قرار المجلس.