فازت سبع أوراق طلابية بجوائز رعاة مؤتمر التعليم بلا حدود 2011، والذي عقد في الفترة من 28 إلى 31 الشهر الماضي، تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تمت مناقشة 36 ورقة من بين 720 ورقة عمل طلابية قدمت للمؤتمر، وفاز منها سبع اوراق لمحاور المؤتمر المختلفه والتي تشمل التعليم كمحور أول لكيفية إتاحة الفرص، وضمان النجاح والمحور الثاني علم الاقتصاد، وتسخير الفرص التجارية والمشاريع، بالاضافة إلى محور العلوم والهندسة والتكنولوجيا وتوفير الحلول، وشملت المحاور طرائق تأثير التقنيات المحددة أو الحلول الهندسية أو البحثية والتطويرية.
تعزيز المشاركة الإيجابية
وفازت الطالبة الاماراتية فاطمة محمد عوض النعيمي من كليات التقنية العليا من أبوظبي في مجال العلوم الصحية، بجائزة جامعة ليهاي في ورقة عن فرصة الحصول على الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وتتحدث الورقة عن تاريخ الرعاية الصحية في الثقافة العربية إلى العلاجات البدوية، ومع النمو الاقتصادي السريع شهدت الدولة تطوراً هائلاً في مجال الرعاية الصحية. وأصبحت الرعاية الصحية اليوم متاحة للجميع وفقاً للقانون الاتحادي الصادر بشأن تأمين الرعاية الصحية للجميع. وهنالك الكثير من أنظمة التأمين الصحي، وتؤكد هذه الورقة على أهمية المساواة في إتاحة فرص الرعاية الصحية للجميع.
وفاز بجائزة بنك الاتحاد الوطني الخاصة بمحور الاقتصاد الطالب خالد جاد من جامعة أمستردام في هولندا، في ورقة تعزيز المشاركة الإيجابية في الحياة، وتسخير الفرص التجارية والمشاريع لإحداث التأثير الإيجابي، من خلال تقديم فكرة واضحة عن المستويات المختلفة للترابط في عالمنا، ومستوى التآزر بين البيئة والمجتمع الذي يحد من أو يعزز فعالية أية سياسة، ومن هذا المنطلق، من المهم التعامل مع هذه المسائل ليس ككيانات منفصلة ومستقلة، إنما باستخدام طريقة شاملة متكاملة.
والسؤال الرئيس هو كيف نوجد المصادر والطاقة ونوزعها على الجميع بكفاءة وفعالية. كما تطرق الطالب في ورقته إلى الطريقة المستخدمة وهي إجراء الأبحاث في البيئة الأكاديمية في مدينة أمستردام، واقترحت الورقة الاستجابة إلى هذه الحاجة لأنظمة الموارد الفعالة من خلال تعزيز ظهور وانتشار الاقتصاد البيئي والمؤسسات والمشاريع التعاونية.
المنهج الدراسي المفتوح
بينما فاز الطالب فارون أرورا من جامعة كارنيجي ميلون، الولايات المتحدة الأميركية بجائزة اعمار التي خصصت لمجال التعليم في ورقة: مشروع المنهاج الدراسي المفتوح من خلال دور التعليم في إتاحة الفرص، وضمان النجاح حول مشروع المنهاج الدراسي المفتوح، وهو مبادرة فريدة في العالم اليوم لمعالجة بعض المشاكل الرئيسة في التعليم من المرحلة التمهيدية إلى المرحلة الثانوية، وكحل لمديري المدارس والمدرسين والطلبة يهدف إلى التدريس الممتاز، عن طريق تطبيق أفضل الممارسات التعليمية وممارسات تصميم المعلومات.
وانطلاقاً من الفهم العالمي للحاجة إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة، والمتمثلة في تحقيق التعليم العالمي بحلول العام 2015، حيث بذلت الحكومات في العديد من الدول جهوداً كبيرة لإتاحة فرص التعليم في المناطق النامية، ويتم حالياً وضع السياسات والأهداف طويلة الأمد، وتصور مجتمعات المعرفة، وفي نفس الوقت يتم أيضاً اتخاذ المبادرات من قبَل المؤسسات شبه الخاصة.
وتطرق الطالب في هذه الورقة البحثية إلى كيفية اثبات تقنيات المعلومات والاتصال جدارتها في التغلب على مشكلة إتاحة فرص التعليم، حيث يبدو جلياً أن تقنيات المعلومات والاتصال قادرة على إيجاد الحلول لجميع المشاكل التنموية، ومع تنامي مشاريع الأبحاث في تكنولوجيا المعلومات والاتصال الرامية لإيجاد حل جذري لمشكلة التعليم، وهنالك حاجة عالمية متنامية لخطط مستدامة ذات جدوى اقتصادية في تقنيات المعلومات والاتصال؛ لتوفير التعليم الجيد في المدارس في الدول النامية، للوفاء بهذه الاحتياجات، ثم تطرق الطالب إلى أهمية المبادرات التقنية لحل مشكلة أجهزة الكمبيوتر مع الافتقار إلى برامج الكمبيوتر المساندة، عن طريق تصميم أجهزة جديدة، أو تطوير التقنيات القديمة.
وتهدف المبادرات إلى ابتكار التقنيات؛ لتعزيز توصيل المعلومات بصورة فعالة لغرض تدريب وتشجيع مشاركة المجتمعات القروية، ومن أبرز ميزات هذه المبادرات جدوى التكلفة، والاستدامة، وتمكين الموارد البشرية، ودعم المجتمع، إلخ. غير أن عدم معالجة هذه المبادرات لجوانب أخرى، مثل التطبيقات وممارسات توزيع المعلومات.
حيث اضطرت المدارس الصغيرة في المناطق القروية إلى الاعتماد على عملية التخطيط في المدارس المحلية، والاستخدام المفرط للمواقع الإلكترونية للحصول على مصادر المعلومات الوفيرة. وتتعلق هذه المشكلة بتصميم المعلومات وتوفير المعارف العالمية، فمن الممارسات السيئة نذكر وفرة المعلومات التي تصل إلى هذه المدارس فجأةً مقارنةً بتوفيرها تدريجياً، مما يعيق العملية التعليمية بدلاً من تطويرها. إنها مسألة تتعلق بالتواصل والاتصالات على حد سواء.
