دعا محمد الحمادي رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية طالبات كلية تقنية دبي إلى جعل القراءة الحرة عادة، وأن تحقيق الفائدة من القراءة يكمن في تحويلها من عبء إلى متعة، مشيرا إلى أن معدل القراءة عند الشخص العربي خلال عام يصل الى ‬6 صفحات فقط أي ما يساوي ‬7 دقائق قراءة في السنة مقارنة بالشخص الأميركي الذي يقرأ ‬11 كتابا في الفترة نفسها.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها خلال اسبوع المكتبة التي نظمته الكلية خلال الفترة من ‬10 إلى ‬14 الشهر الحالي في مقرها في دبي والذي تضمن تنظيم أول معرض للكتاب العربي في الكلية تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس مجمع كليات التقنية العليا، حيث استمتعت الطالبات بأسبوع حافل من قراءة القصص والروايات ومختلف الأشكال الأدبية، إلى جانب المحاضرات والمسابقات الأدبية والحكايات من التراث الإماراتي التي رافقت المعرض.

وشهد المعرض الذي أقيم في مكتبة كلية دبي للطالبات اقبالا جيدا من الطالبات اللاتي شهدن الفعاليات المصاحبة.

وشجع الحمادي خلال المحاضرة الطالبات على المداومة على القراءة كون الانسان يتذكر ‬70 ٪ مما يقرأه و‬13 ٪ فقط مما يسمعه سواء في الوعي أو اللاوعي، مشددا على أن الانترنت لا تغني ابدا عن الكتاب والقراءة كونها تعد مصدرا للمعلومات بينما القراءة تصقل الشخصية وتنمي قدرات الانسان على الحوار وتزيد من ثقته بنفسه.

إلى ذلك استمتع الحضور بروايات الحكواتي أحمد يوسف و هو راوي حكايات تقليدي للقصص العربية القديمة، يستلهم قصصاً من ألف ليلة وليلة ومن الثقافة والتراث الإماراتي.

وقدم الحكواتي حكاياته لطالبات تقنية دبي للطالبات بالزي التراثي، وباللغة العربية محاولا ايصال العبرة والحكمة، حيث تضمنت الجلسة حديثا عن مسيرته المهنية كحكواتي اضافة لسرد قصص من وحي القرآن الكريم والتراث وألف ليلة وليلة وغيرها مما مثله التراث العربي والعالمي أيضاً، خاصة قصص تراث الإمارات الشعبية والتراث العالمي الإنساني.

 

الاهتمام بالثقافة العربية

من جانبها قالت ابرار مكاوي، منسقة الاعلام والتسويق في الكلية واحدى المشرفات على نادي سراج المعرفة في كلية دبي للطالبات إن معرض الكتاب الذي نظم بمبادرة من نادي سراج المعرفة، الذي يدعو الى الاهتمام بالثقافة العربية والقراءة، لافتة إلى أن نجاح معرض الكتاب العربي الأول الذي يقام احتفاء بالكتاب العربي ضمن فعاليات أسبوع المكتبة يُعتبر مؤشراً قوياً على الشغف الذي تحمله طالبات تقنية دبي في نفوسهن للكتب والثقافة الإماراتية، حيث يعيد هذا المعرض التأكيد على مبادراتنا لتعزيز القراءة، وكانت ثمرة هذا المعرض عظيمة مع الاستفادة التي حاز عليها طالبات الكلية وبعض طلبة المدارس من خلال فعاليات المعرض والأنشطة المصاحبة له.

وأضافت يجب ألا تنحصر القراءة فقط في الروايات والمجلات المسلية والصحف، بل يترتب على الطالب أو الطالبة التزود و التنوع لاكتساب الشمولية وسعة الأفق، مؤكدة على أهمية أن نتخير ما نقرأ فلا نقرأ ما لا يتناسب معرفتنا فلا نفهمه وبالتالي لا نستفيد ولا نفيد ولا نحقق الهدف المطلوب من القراءة وهو التزود بالمعارف.

 

اكتشاف المعارف

من جهتها أكدت سماء الخالدي، إحدى المشرفات على نادي سراج المعرفة في كلية دبي للطالبات ان متعة القراءة ولذة اكتشاف الجديد من المعارف عبر القراءة تعدّ مهارة ينبغي على أولياء الأمور الاعتناء بها جل العناية منذ الصغر، ملحة إلى أننا لا نكاد نسمع كبيراً لا يقرأ إلا ويلوم أبويه ومدرسيه على عدم تدريبهم على القراءة رغم ما يشوب هذا العذر من تنصل لتحمل المسؤولية، وتكاسل عن أخذ زمام المبادرة والبدء بالقراءة.

إقبال كبير

شهد المعرض إقبالا كبيرا من الطالبات كونه أول معرض خاص بالكتب العربية يقام في كلية دبي للطالبات وبتنظيم نادي سراج المعرفة بمشاركة مؤسسة زين المعاني لتجارة الكتب ومكتبة مجرودي ومركز جمعة الماجد ودار الخليج التي خصت الكلية بإصدارات جديدة، وشمل المعرض العديد من الكتب العربية الثقافية والاجتماعية وكتبا أدبية، كما ويتضمن مجموعة مؤلفات للمفكرين العرب، وكذلك مجموعات لروائيين وشعراء عرب كبار ومجموعات من الأعمال المترجمة، والكتب الطبية والعلمية، والإرشاد النفسي، والتربية، والعلوم، والدراسات اللغوية، وما إلى ذلك، وأتيحت الفرصة امام الطالبات للاطلاع على عالم العلوم والطبيعة الخلابة من خلال معرض الصور لناشيونال جيوغرافيك وذلك لتحفيزهن على معرفة المزيد حول البيئة التي يعيشون فيها.