تحتفل جائزة الشارقة للتميز التربوي بختام الدورة 17 في الخامس من مايو المقبل في قاعة المدينة الجامعية بالفائزين والفائزات في مختلف فروع الجائزة، وتم اختيار مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية المؤسسة الداعمة للتعليم ماديا وعينيا، وسالم حميد سالم الغماي وحصة المدفع الشخصيتين التربويتين، فيما تميزت الدورة الحالية بكم ونوع المشاركات التي وصلت إلى 306 تمثلت في فئات الجائزة الـ 15 بنسبة زيادة مئوية عن دورة العام الماضي بلغت 19 بالمائة، حيث ارتفع سقف مشاركات الطلبة بنسبة 12 بالمائة نتيجة لترجمة استمارات المشاركة للغة الانجليزية والتي زادت من اقبال طلبة المدارس الخاصة، كما استحوذت الإناث من الهيئات التدريسية على جوائز فئة المعلم المتميز للعام الثاني على التوالي، حيث حصلت 8 معلمات و2 من المعلمين على الجائزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الجائزة في الشارقة بحضور عائشة سيف أمين عام المجلس، والدكتور سالم الطنيجي عضو مجلس التعليم ومحمد الخميري رئيس لجان تحكيم الجائزة وأعلن المجلس فوز 74 مشاركا في مختلف فئات الجائزة الخمس عشرة من بين 306 مرشحين على مستوى المناطق.
حيادية ومعايير
وأكدت عائشة سيف أن جائزة الشارقة للتميز التربوي التي تحظى برعاية ودعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي الجائزة أسهمت في خلق حالة من التنافس بين مختلف عناصر الحقل التربوي، لافتة إلى ان لجنة التحكيم عملت بحيادية تامة ووفق معايير دقيقة مثمنة جهود لجان التحكيم التي بذلت جهودا مضاعفة، لافتة إلى ان المشاركات تميزت هذا العام بازديادها كما ونوعا، ما يعكس تطورا في أداء الجائزة مع كل دورة تمضي وتحقيقها للأهداف التي وضعها وأرساها رائد ومؤسس الجائزة صاحب السمو حاكم الشارقة راعي العلم والمتعلمين.
وأعلنت سيف عن حصول مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية جائزة فئة الافراد الداعمة للتعليم، مؤكدة ان المؤسسة التي انشئت عام 2007 بمرسوم من رئيس الدولة تعتبر صاحبة اكبر مشروع انساني تعليمي بالدولة هو مشروع دعم طلبة المدارس للعام الدراسي الحالي، وقد وصل عدد المستفيدين منه 660 مدرسة، فضلا عن دعم الفئات المحتاجة على مستوى العالم وتتركز استراتيجية المؤسسة التعليمية في دعم مشاريع التعليم المهني في دول المنطقة، كما تشمل الاحتياجات الصحية المتعلقة بسوء التغذية في العالم وحماية الاطفال، بالإضافة إلى توفير البنية التحتية الاساسية مثل المدارس، ومن مشاريعها الكثيرة مشروع المساعدات الطلابية والمير الرمضاني.
وأعلن الدكتور سالم الطنيجي عضو مجلس الشارقة للتعليم عن اختيار سالم حميد سالم الغماي شخصية العام التربوية، مستعرضا جانبا من سيرته العملية التي قدم خلالها الكثير للميدان التربوي، وتشكل وعي الغماي مبكرا حيث أرسل طالبا للسودان عام 1960 ثم ابتعث لبريطانيا لدراسة التربية في جامعة ساوث هامبتون البريطانية وعمل مدرسا في عام 1968 بإحدى مدارس الشارقة ثم مساعدا لمدير المدرسة ومديرا للتعليم الفني ومديرا للشؤون الفنية، ثم شغل في العام 1978 منصب وكيل وزارة مساعد للشؤون الفنية ومن العام 1994 وكيلا للوزارة لمدة اربع سنوات.، وشغل الغماي مناصب دولية واقليمية منها رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، وللغماي مشاركات في المؤتمرات العامة لمنظمة اليونسكو وهو احد مؤسسي نادي الشارقة الرياضي الثقافي ورئيس اتحاد كرة السلة لمدة 8 سنوات.
تحقيق الأهداف
وأكد الطنيجي أن الجائزة حققت الأهداف المرجوة منها بدعم وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، كما تمكنت خلال السنوات الماضية من اشاعة مفهوم ثقافة التميز بين صفوف العاملين في الميدان، مثمنا جهود القائمين عليها، مهنئا الفائزين بتميزهم.
وأعلنت زمزم النجار عضو لجنة التحكيم عن اختيار حصة المدفع شخصية العام التربوية، حيث تحفل سيرتها الذاتية بالعديد من الانجازات، إذ تعتبر من خريجات اول دفعة دبلوم معلمات، ثم أكملت دراستها الجامعية في جامعة بغداد قسم علم الاجتماع، وتدرجت في السلم الوظيفي فعملت كمدرسة فصل بمدارس الشارقة وكاختصاصية اجتماعية لتترقى بعدها، وتصبح وكيلة مدرسة ثم مديرة مدرسة ومنسقة اعلام تربوي بمنطقة الشارقة التعليمية وبعدها منسقة شؤون المعلمات، وترقت لتصبح رئيس قسم الشؤون التعليمية في المنطقة ورئيسة لجنة شؤون الاسرة في المجلس الاستشاري بالشارقة، وحازت المدفع العديد من الجوائز وشهادات التقدير والتميز من ضمنها جائزة الشيخ خليفة للمعلم المتميز عام 1999.
306 مشاركات و البيان أفضل تغطية
وأوضح محمد الخميري رئيس لجان تحكيم الجائزة أن عدد الأعمال المشاركة في الدورة الحالية كانت 306 وتقدمت منطقة أبوظبي بعدد الأعمال المشاركة بواقع 58 مشاركة، وتأتي في المرتبة الثالثة دبي بعدد مشاركات 45 ثم منطقة ا الشارقة التعليمية ب44 مشاركة، مشيرا إلى ان ابوظبي تصدرت بعدد الفائزين مناصفة مع مكتب الشارقة التعليمي بـ 14 جائزة لكل منهما ثم منطقة الشارقة التعليمية بـ 12 فائزا تليها هيئة المعرفة بـ 11 فائزا والفجيرة التي حصلت على جوائز في 8 فئات وفاز عن فئة الادارة المدرسية المتميزة 5 متقدمين هم مدرسة الحلاة بالفجيرة والظيت للتعليم الثانوي في رأس الخيمة ومدرسة الامارات في المنطقة الغربية واليمامة برسا الخيمة والبصائر الخاصة في الشارقة، عن فئة الطالب المتميز فاز 66 من الطلبة في مختلف المراحل منهم 3 طلاب من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما بلغ عدد الفائزين عن فئة المعلم المتميز 10 مشاركات، وفاز عن فئة الموجه المتميز 2 هم غالب عطايا موجه جغرافيا في منطقة الفجيرة التعليمية وآمنة المنصوري موجهة جغرافيا في منطقة رأس الخيمة التعليمية، و2 عن فئة الأسرة المتميزة و2 مشاريع تربوية هي الباحث الصغير من مدرسة النهروان في المنطقة الغربية ومشروع اصدقاء الشرطة لشرطة الشارقة.
وفاز عن فئة البحث التربوي التطبيقي المتميز 3 وفاز عن فئة الاختصاصي الاجتماعي النفسي المتميز نوال النعيمي من مدرسة الحور في مكتب الشارقة التعليمي، وعائشة اليماحي من مدرسة الطويين، وعن فئة مجالس اولياء امور الطلبة فاز مجلس اولياء المنطقة الوسطى مناصفة مع مجلس اولياء امور الطلبة والطالبات بمدينة دبا الحصن من مكتب الشارقة التعليمي، وعن فئة افضل تغطية اعلامية صحافية حصلت جريدة «البيان» على جائزة افضل تغطية مناصفة مع جريدة «الخليج». وفاز 3 عن فئة البحث التربوي التطبيقي المتميز وكانت على النحو التالي: بحث حول فاعلية برنامج تعليمي مبني على الذكاء الانفعالي في تنمية مفهوم الذات للباحث الدكتور مؤيد دناوي من مجلس ابوظبي للتعليم.
وبحث فاعلية برنامج قائم على انشطة الذكاءات المتعددة في تنمية الدافعية نحو تعلم الموسيقى لحسناء فاروق من مجلس ابوظبي للتعليم، وبحث دراسة تحليلية لمحتوى كتاب الكيمياء للصف العاشر لفاطمة الرقباني من مدرسة مربح بالفجيرة، وعن فئة «المبدعون التربويون» على مستوى الدولة فازت عائشة الطنيجي من مدرسة الابداع في الشارقة وحمدان يعقوب الحوسني من مدرسة الفلاحية بأبوظبي التعليمية وشيماء الميرزا من مدرسة باحثة البادية في مكتب الشارقة التعليمي.
