اشتكى عدد من طلاب الصف الثاني عشر بمدرسة الدهماء النموذجية في منطقة العين التعليمية من أنهم فوجئوا بانخفاض معدلات درجاتهم، بعد صدور نتائج الفصل الدراسي الثاني صباح امس، مما اصابهم بالإحباط على حد تعبيرهم ، وأشاروا إلى أن سيناريو الفصل الدراسي الثاني يعيد نفس سيناريو الفصل الأول ، في ظل تجربة الفصول الثلاثة التي طبقت عليهم مباشرة دون سابق انذار ، سيما وانهم طلاب في الصف الثاني عشر، ومعدل الدرجات يلعب دورا كبيرا في القبول بالجامعة.
وأشاروا إلى انهم يخضعون خلال العام الدراسي إلى قوانين وانظمة مجلس ابوظبي للتعليم، وعند الامتحانات خضعوا إلى قوانين وأنظمة الوزراة، مشيرين في الوقت نفسه إلى أنه كان يفترض أن تطبق تجربة الفصول الثلاثة على طلاب المراحل الأخرى قبل أن تطبق عليهم مباشرة، وعندما تحقق التجربة نجاحها تعمم على مختلف المراحل.
وأضافوا أنهم قاموا بمراجعة إدارة المنطقة للاستفسار عن اسباب انخفض معدلاتهم بشكل كبير ، سيما الطلاب أصحاب المعدلات العليا والمتميزين ، حيث كانوا هم الشريحة الأكبر تضررا من هذ الموضوع.
وبالاستفسار من منطقة إدارة منطقة العين التعليمية حول الموضوع، أكد سالم عبدالعزيز الكثيري مدير منطقة العين التعليمية، أن التعليمات الامتحانية كانت واضحة للجميع منذ بداية العام الدراسي، وقد اطلعت الإدارات المدرسية والمعلمون على النظام الجديد وطرق التقويم ، حيث اجريت ورش عمل لشرح النظام وتعديل توزيع الوحدات الدراسية التي خصصت لكل فصل، ونسبة الدرجات المخصصة أيضا لكل فصل.
وبالفعل راجع بالأمس عدد من الطلاب مستفسرين، وطالبوا بمراجعة أوراقهم الامتحانية ، وتم قبول طلبات التظلم التي سيتم الاطلاع عليها من قبل اللجان المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوصها سيما عمليات التصحيح ومراجعة الدرجات على ضوء اللوائح الإمتحانية الناظمة لذلك، كما طلب من الطلاب كتابة مقتراحاتهم واستفساراتهم كي يصار إلى دراستها ، سيما وأن التجربة الامتحانية الجديدة هذ العام تطبق لأول مرة، ولابد من حدوث بعض الفجوات والملاحظات، ومن المفيد الاستماع إليها ودراستها ،حتى يتسنى لنا تطبيق النظام الذي يحقق مصلحة الطالب والارتقاء بمستوى مخرجات العملية التعليمية، على أسس علمية تحقق الأهداف المرجوه منها.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت النتائج عبر موقعها الإلكتروني في الساعات الأولى من صباح أمس ، وما إن دخلت الثواني الأولى من صباح يوم 10 مارس، وحسب ما هو مبرج على الشبكة الإكترونية لأرقام الطلاب وارقام هواتفهم ، تلقى الطلاب وأولياء امورهم رسائل نصية، تبين معدلات الدرجات التي حصل عليها الطالب في الفصل الثاني، فيما قامت إدارات المدارس طيلة نهار الأمس بسحب النتائج من الموقع وتوزيعها بشكل رسمي على الطلاب.
من جهة أخرى، اقترح عدد من مديري المدارس أهمية الأخذ بملاحظات الميدان حول التجربة الامتحانية الجديدة، واهمية وضع آلية متطورة لإعادة النظر بموضوع إعادة تصحيح الأوراق الامتحانية ، إذا اقتضت الضرورة لكل ورقة، سؤالا بسؤال، وليس مجرد اعادة جمع الدرجات كما هو متبع ،فالمسألة ليست مرتبطة فقط بجمع الدرجات ،بقدر ما هي مرتبطة بتصحيح الورقة الامتحانية والدرجات المخصصة لكل سؤال . وبذلك نكون قد حققنا الهدف المنشودة من تطوير التجربة الامتحانية بالشكل الذي يحقق مصلحة الطالب الذي هو محور العملية التعليمية.
