أكد مديرو مدارس في دبي أن نتيجة الثاني عشر التى تم إعلانها أمس للفصل الدراسي الثاني مقبولة في بعض المواد الأدبية، ولكنها مرفوضة في المواد العلمية، وتحتاج إلى إعادة النظر في التعرف إلى أسباب تدني مستويات طلبة القسمين العلمي والأدبي فيها، موضحين أن وزارة التربية والتعليم طرحت استبيانا في الميدان للتعرف إلى نظام الثلاثة فصول.
ومن جانبه، قال منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية للبنين، إن النتيجة مقبولة في بعض المواد، كما أنه غير راض عن درجات بعض المواد في القسم العلمي مثل الرياضيات والفيزياء والجيولوجيا.
وأوضح أن بعض المواد تحتاج إلى إعادة النظر فيها للتعرف إلى الأسباب التى يمكن أن ترفع من مستوى الطلاب لتحقيق نتائج أفضل مما هي الآن، مشيرا إلى أنه لابد من البحث حول الأسباب التى أدت إلى تدني درجات هذه المواد العلمية للقسمين العلمي والأدبي، وتحديد هل السبب في المناهج أم الوسائل التى يستخدمها المعلمون أو الطلاب؟ حتى نستطيع أن نضع الأمور في نصابها الصحيح للوصول إلى حلول ممكنة لرفع مستوى درجات الطلاب في هذه المواد.
ورأت إدارة مدرسة ثانوية دبي أن عامل نظام الثلاثة فصول له نصيب كبير في تدني مستوى الطلاب دراسيا، نظرا إلى الجهد السريع المتواصل لهذه الامتحانات للطلبة والإدارة المدرسية والمعلمين، كما طرحت الوزارة مؤخرا استبيانا حول نظام الفصول الدراسية الثلاثة للتعرف إلى إيجابيات وسلبيات هذا النظام، وسوف يتم استطلاع رأى معلمي ومعلمات المواد حول ذلك.
وأشار إلى أن نتيجة درجات الأدبي أفضل من العلمي، ولكن لا يعنى هذا أن إدارة المدرسة مرتاحة إلى هذه النتيجة، ونحتاج إلى رفع النتيجة بصورة أفضل بناء على المسببات التى جعلت النتيجة بهذا المستوى، منوها بأنه لابد من الإسراع في عملية متابعة الحلول الميدانية لرفع مستوى طلبة الصف الثاني عشر للقسمين العلمي والأدبي، بحيث توضع خطوط عملية من قبل المدرسة بمقابلة أولياء الأمور ليتحدوا من أجل رفع مستوى الطلبة.
وفي السياق ذاته، قال محمد الماس مدير مدرسة المعارف الثانوية، إنه غير راض عن درجات طلبة مدرسته الذين كان بإمكانهم الحصول على درجات أفضل من ذلك، كما أنها مقبولة إلى حد ما للطلبة الذين لا يتطلعون إلى النجاح فقط، ووافق الرأي الذي طرحه مدير دبي الثانوية بأن نظام الثلاث فصول خفض من مستويات الطلبة وأدى إلى عدم حصولهم على درجات مثل السنوات السابقة.
ويتعجب الماس من أن كمية المادة الدراسية قليلة ويحصل الطلبة على درجات متدنية، فضلا عن كثرة الامتحانات التي ساهمت في تشتيتهم وعدم إيلائهم أي أهمية للامتحانات، كما ساهم هذا النظام في زيادة الضغط على الطلبة أكثر من النظام السابق.
وذكر أن نتيجة المواد العلمية غير مقبولة لديهم في بعض المواد مثل الأحياء ، مشيرا إلى أنه سوف يقوم بتحليل النتائج من خلال عقد اجتماعات مع مدرسي المواد العلمية للوقوف على الأسباب ويسألهم من خلال تصحيحهم للورقة الامتحانية عن الأسئلة التي لم يستطيع الطالب أن يجيب عنها.
وأوضح أن درجات التقويم المستمر طمأنت الطالب في حصوله على النجاح، ولكن الطالب عندما خاض الامتحان ولم يستطع التعامل معه صدمته النتيجة النهائية، منوها بأن التقويم المستمر يكون عبارة عن امتحانات بسيطة وغير مشابهة للامتحانات النهائية، كما أن نظام الثلاثة فصول لعب دورا في ذلك، وجعل الطالب يركز على درجات التقويم المستمر على حساب الامتحانات النهائية.
ومن جانبه، قال خالد السويدي، وهو أحد أولياء الأمور ومشرف عام في مدرسة دبي الثانوية، إن نظام الثلاثة فصول ساهم في تحول عدد كبير من الطلبة المواطنين من القسم العلمي إلى القسم الأدبي من أجل الهروب من ضغط المواد العلمية، موضحا أن المدرسة بها أربعة طلاب مواطنين في القسم العلمي في المدرسة بأكملها.
