قالت الشيخة خلود القاسمى مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة ستبدأ بإعداد المناهج المطورة للغة العربية من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، وفق الوثيقة المطورة التي اعتمدتها الوزارة بدءا من العام الدراسي المقبل ‬2011-‬2012، على أن يتم تطبيق هذه المناهج والعمل بها في المدارس من العام ‬2012-‬2013، وفق خطة زمنية محددة.

و شارت الى أنه وبعد رصد الملاحظات من الميدان التربوي على الوثيقة المطورة التي تم وضعها على الموقع الالكتروني للوزارة، سيتم تحديد آلية تأليف الكتب المطورة والاستفادة من الطرح البناء والذي تجمع من أراء الميدان.

وأفادت أن الوثيقة اشتملت على تعريفات للمصطلحات الواردة فيها والتي تمكن أي فرد من شرائح المجتمع استيعابها وقراءة الوثيقة من خلالها.

وكشفت القاسمى عن خطوات تطوير الوثيقة السابقة، وقالت إن بداية تطوير الوثيقة جاءت من لجنة تطوير المناهج الوطنية المشكلة من قرار المجلس الوزاري للخدمات والذي يترأسها معالي حميد القطامى وزير التربية والتعليم، وبعضوية كل من معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، والأمين العام لمجلس الوزراء والأمين العام لشؤون الرئاسة.

وأوضحت أنه تم تشكيل لجنة لتطوير وثيقة اللغة العربية مؤلفة من أساتذة من الجامعات وفئات تربوية من الميدان التربوي، وتعتبر لجنة وطنية من جامعة الإمارات والوزارة، مشيرة إلى ان اللجنة قامت بتحليل ودراسة الوثيقة السابقة للعام ‬2002 واستندت اللجنة على التغذية الراجعة من الميدان على الوثيقة السابقة التي بنيت أيضا وفق معايير عالمية .

وأضافت القاسمى، أن اللجنة أطلعت على الوثائق المماثلة للغات الأم العالمية والعربية، منوهة بأنهم تواصلوا مع الميدان التربوي و خاصة معلمي اللغة العربية لأخذ ملاحظاتهم على المناهج، ومن أهم الملاحظات التي تم أخذها من الميدان ووضعت بعين الاعتبار إعادة توزيع المفاهيم النحوية بما يحقق وظيفة اللغة وضرورة امتداد منهج الاستماع إلى نهاية المرحلة الثانوية عوضا عن نهاية الحلقة الثانية.

واشارت الى تشكيل فريق عمل فرعية للجنة للبدء في بناء فصول الوثيقة التي انقسمت إلى جزأين ( إطار نظري وإطار المعايير والنواتج)، لافتة الى أن أهم محاور الوثيقة تتمثل في محور المفاهيم الأدبية واللغوية وتحتوى على مفاهيم النحو والإملاء والبلاغة والنقد والخط والعروض، أما الثاني فيتمثل في محور المهارات اللغوية ( الاستماع والقراءة والمحادثة والكتابة).

 

اختلاف

وأوضحت أن بناء الوثيقة المطورة يختلف عن الوثيقة السابقة، لأنها كانت تحدد الموضوعات بشكل تفصيلي على مستوى الوحدة ، فيما بنيت الوثيقة الجديدة على أن تدرس وفق منح المعايير الذي يتيح للمعلم فرصة جمع المعلمات في مصادر مختلفة وعدم الاعتماد على الكتاب المدرسي بصفته المصدر الوحيد للمعرفة.

 

موجهات عامة

وقالت الشيخة خلود القاسمى مديرة إدارة المناهج، إن الوثيقة المطورة احتوت على موجهات عامة للتأليف وأتاحت مرونة لمعدي ومؤلفي الكتب لاختيار الموضوعات فضلا عن ما كانت تشترط عليه الوثيقة السابقة، كما راعت الوثيقة أن يكون النص المسموع والمقروء في خدمة الإنتاج اللغوي الشفوي والتحريري ( الكتابة والمحادثة) بحيث أصبح هناك تكامل في مهارات اللغة، مشيرة إلى إعادة توزيع المفاهيم النحوية بما يحقق الوظيفة، وامتداد منهج الاستماع إلى الصف الثاني عشر، ومن مبررات تطوير الوثيقة الاشتمال على منهج لمرحلة رياض الأطفال.