تضيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد الدولية للتصوير بعداً عالمياً يميزها عن سواها من الجوائز الاخرى الخاصة بالتصوير، سواء في الدولة أو في دول العالم الأخرى.
وتعتبر الجائزة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي مؤخرا واحدة من اكبر تلك الجوائز، حيث يصل مجموع جوائزها إلى ما يزيد على مليون درهم (290 ألف دولار)، إضافة إلى انها لن تقتصر على كونها مسابقة للفوز فقط، وانما مدرسة لفن التصوير وتطويره، لتشكل في المستقبل كرنفالا لهذا الفن يوازي غيره من المحافل الثقافية العالمية التي تشهدها دبي، كما يريد لها سمو ولي عهد دبي أن تكون.
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قد أشار في تصريحات خاصة لــ «البيان» على هامش إطلاق سموه للجائزة إلى أن الجائزة تأتي ترجمة لأقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن اكبر استثمار للمال هو استثمار في خلق أجيال من المتعلمين والمثقفين، حيث تدعم الجائزة كافة الموهوبين والعاملين في حقل التصوير، وتهيئ لهم فرصة للمنافسة والإبداع في هذا المجال الفني الثقافي.
وأضاف سموه أن الجائزة تأتي انعكاسا لاهتمام القيادة في دبي بالثقافة والفنون والإبداع كمكونات أساسية ضمن منظومة التنمية الإنسانية الشاملة، وتقديرا للصورة التي باتت في هذا العصر واحدة من اهم الشواهد على كثير من الأحداث، مثلها مثل الكلمة في اهميتها ووجودها، إضافة الى تزايد الاهتمام بهذه الهواية وهذا الفن مع ازدياد الوسائل المتطورة والتي أتاحت إمكانية التصوير للجميع بغض النظر عن تخصصاتهم أو أعمارهم.
كما اشار سموه الى اهتمامه الشخصي بهذه الهواية التي تمكن صاحبها من تسجيل الاحداث والتقاط اللحظات بالشكل الذي يراه، تماما كما يرسم الفنان لوحته من منظوره ووجهة نظره، اضافة الى ان محور دبي في المسابقة سيسهم في ابراز مختلف الجوانب العديدة والمتنوعة في امارة تطورت بشكل متسارع وباتت واحدة من اهم المدن العالمية، مما سيسهم في اظهار دبي بعين آلاف الفنانين والبشر الذين يرى كل منهم دبي من وجهة نظره، وسيكون نتاجا رائعا بكل المقاييس، حيث سيشكل كل منهم لوحة لدبي تختلف عن اللوحات الاخرى.
وتهدف الجائزة إلى تعزيز الاهتمام العالمي بالثقافة والفنون من خلال التصوير الضوئي، وانشاء قاعدة عالمية المستوى للتصوير الضوئي في الامارة، وتعزيز البرامج التعليمية في الجوانب المتعددة للتصوير الضوئي على امتداد المجموعات المحلية والاقليمية والعالمية، وتشجيع مشاركة المواطنين الاماراتيين بصورة اكبر في الاحداث والمعارض والمسابقات الدولية للتصوير الضوئي.
محاور
وتتضمن جائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير في دورتها الاولى ثلاثة محاور، وسيتم تغيير المحاور في كل دورة من دورات الجائزة، والمحور الاول للدورة الحالية عنوانه «حب الأرض»، حيث يمكن للمشاركين تصوير معاني حب الارض بكل المعاني المتعلقة بذلك؛ من تعلق الانسان بأرضه، او تصوير خيراتها وهباتها، او الكوارث الطبيعية، او الثورات الشعبية التي تطالب بحرية الشعب وحرية الأرض.
أما المحور الثاني فهو «محور عام» يستطيع المشارك من خلاله التقاط صور في أي موضوع يختاره دون تحديد، بالاضافة الى المحور الثالث وهو «صورة لدبي»، المدينة التي باتت في مصاف الدول المتقدمة على مستوى العالم، وشهدت تغيرات جذرية في شتى المجالات، وتحمل الكثير من التفاصيل التي يمكن تصويرها وتستحق التوثيق.
برامج الجائزة
وتتضمن الجائزة برامج متنوعة، تتمثل في مسابقة عالمية للتصوير الضوئي وفقا لاعلى المعايير ويكون مقرها دبي، ومعرض سنوي للجائزة في الامارة، وأحداث مشتركة مع الاعلام الاماراتي والمصورين بغرض تسجيل وتعزيز وزيادة المشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية على امتداد الدولة، وانشاء قاعدة بيانات لعالم التصوير الضوئي تتضمن مصادر البيانات والمعلومات العامة حول موضوع التصوير الضوئي، وارشيف للصور الحديثة والتاريخية من انحاء العالم، ودعم مبادرات التعليم والتدريب والبحث في مجال التصوير الضوئي بغرض ابراز اهمية الفنون والثقافة في المجتمع العالمي.
