نظمت جامعة زايد في مقرها بدبي مؤخرا يوما ارشاديا لطالبات السنة التأسيسية ،بهدف إطلاعهن على التخصصات الدراسية في الجامعة وفرص العمل المستقبلية لمساعدتهن على اختيار ما يتناسب مع رغباتهن ومدى توافقه مع متطلبات سوق العمل ،بحضور حوالي 450 طالبة من المرحلة التأسيسية ، وقدم أكاديميون من جميع الكليات في الجامعة عروضا شرحوا فيها للطالبات عن التخصصات والبرامج الدراسية .كما استعرضت طالبات من مختلف كليات الجامعة تجربتهن أمام زميلاتهن المستجدات .
وقال الدكتور سليمان الجاسم إن الإرشادي الاكاديمي لطلاب وطالبات جامعة زايد هو الخطوة الأولى لاختيار التخصص الجامعي الصحيح ،كونه يوفر لهم المعلومات الكافية حول نظم العمل بالجامعة والتخصصات والمساقات الدراسية والوسائل التقنية الحديثة التي يمكن من خلالها التعامل مع الادارات والأقسام المختلفة وكذلك النظم الإدارية بالجامعة والنشاطات المختلفة والمساعدات المالية التي يقدمها صندوق التكافل بالجامعة وكيفية التواصل مع المرشدين الأكاديميين والمشرفين الإداريين والمتخصصين لتقديم المساعدة والعون للطلاب ومعالجة المشكلات، مشيرا إلى أن عدد الطلبة الإجمالي في ابوظبي ودبي يبلغ حوالي 6 آلاف طالب وطالبة.
وأضاف أن الطلاب يتسلمون أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تتضمن البرامج الدراسية والأكاديمية وغيرها من البرامج التي تساعد الطلاب على التواصل مع الجامعة وأقسامها المختلفة.
وأشار الى أنه بالنسبة للطلبة الراغبين في اختيار التخصص الدراسي يوفر البرنامج الارشادي الذي تنظمه الجامعة في ابوظبي ودبي معلومات عن مساقات الجامعة المتنوعة وتساعدهم على اختيار ما يتناسب مع رغباتهم ومدى توافقه مع متطلبات اسواق العمل.
وأعرب الجاسم عن تقديره للطلبة لحرصهم على التسجيل في الجامعة واختيارها وجهة لاستكمال دراساتهم الجامعية وهو ما يجسد جودة وتميز برامج الجامعة الأكاديمية والثقافية وتجهيزاتها العلمية والتقنية وسعيها لمواكبة العصر والتوافق مع مستجداته المتلاحقة بدعم ومتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد.
و ذكر الجاسم أن الجامعة طرحت تخصصات علمية جديدة في مرحلتي البكالوريوس والدارسات العليا وبدأت الدراسة بها العام الأكاديمي الحالي،حيث تقرر تقديم ماجستير الآداب في الدبلوماسية والشؤون الدولية من خلال كلية الآداب والعلوم ، وبكالوريوس الآداب في دارسات (مجتمع الإمارات) وتقدمه كلية الآداب والعلوم بالتعاون مع كلية الاتصال والإعلام، وكذلك بكالوريوس العلوم في تصميم الوسائط الإعلامية المتعددة ويتم طرحه من خلال كليات تقنية المعلومات وكلية الاتصال والإعلام وكلية الآداب والعلوم.
وأشار إلى أن طرح البرامج الدراسية الجديدة يأتي في إطار استراتيجية الجامعة الأكاديمية والتي ترتبط مساقاتها باهتمامات المجتمع وحاجات أسواق العمل في قطاعاته المختلفة والتي تتطلب مواكبتها من خلال برامج تعليمية متطورة تتسم بالحداثة وتضيف مهارات جديدة للخريجين تساهم في رفع مستوي الأداء العملي في المؤسسات والتخصصات المعنية.
وأوضح أن الجامعة تقدم درجات علمية متنوعة تشمل في مرحلة البكالوريوس الآداب في الفنون والتصميم والآداب في الدارسات الدولية وبكالوريوس العلوم الصحية وعلوم الإدارة في تخصصات المحاسبة والتمويل وإدارة الموارد البشرية والتسويق وكذلك بكالوريوس العلوم في نظم المعلومات وإدارة التقنيات والاتصال والإعلام بالإضافة إلى التربية في تخصصات مختلفة مثل رعاية الطفل والتعليم الابتدائي والثانوي والخدمة الاجتماعية المدرسية وتقنيات التعليم وتقنيات أمن المعلومات والمواقع الالكترونية إلي جانب الكلية الجامعية التي تهتم بالدراسات العامة (متطلبات الجامعة) .
وتشمل برامج الدارسات العليا العديد من المجالات منها الماجستير التنفيذي في الرعاية الصحية والإدارة العامة والآداب والتصميم وإدارة الإعمال والتمويل والإبداع والأعمال الحرة وكذلك إدارة الأعمال الدولية والقيادة التربوية والتربية الخاصة إلى جانب شهادات في الدراسات العليا.
أثر ايجابي
بدورها قالت انجلا سكوبا استاذة مشاركة بجامعة زايد ومنسقة اليوم الارشادي إن اليوم الارشادي فرصة لطالبات السنة التأسيسية للتعرف على التخصصات الدراسية في جميع الكليات بالجامعة ،مشيرة إلى أن حوالي 450 طالبة حضرن اليوم الارشادي الذي تنظمه جامعة زايد سنويا مرتين مرة كل فصل دراسي والذي يعتبر جزء من مادة ( الفرص المهنية) تدرس لطالبات السنة التأسيسية يتم من خلالها اعطائهن اختبارات سايكولوجية وتعليمية بهدف التعرف على قدراتهن ومدى اهتمامهن وميولهن المهنية ،وبعدها يتم سؤال الطالبات عن الشخصيات التي تأثرن بها وكان لها الاثر الايجابي على حياتهن اليومية والتي يمكن أن تؤثر على اختيارهن التخصص الجامعي .
وأضافت بعد كل هذه الفحوصات يتكون لدى الطالبة فكرة حقيقية عن اختيار التخصص الجامعي الذي يتوافق مع ميولها بعيدا عن أي تأثيرات ،لافتة إلى أن تأثير الأهل أقوى من تأثير صديقات الطالبة ،وهذا دليل على تأثير العائلة على الطلبة بالنسبة لهذا الامر، وثمة بعض طالبات يخترن تخصصا ما ويتم تغيره بعد العطلة الصيفية وذلك بسبب التأثير السلبي من قبل الأهل على الطالبة ،علما بأن العديد من أولياء الأمور لهم تأثير ايجابي على ابنائهم وذلك من خلال اتاحة الفرصة للطلبة في التعبير عن رأيه وفتح الحوار الايجابي معه في حالة الاختلاف في وجهات النظر وتوضيح الاسباب بشكل مقنع ،ومع ذلك فإن العديد من أولياء الأمور ربما يكونون على صواب في وجهة نظرهم .
تجارب
من جانبه، قال الدكتور اسامة العلمي الأستاذ المشارك في قسم العلوم الصحية في جامعة زايد إن اليوم الارشادي يقدم نبذة سريعة لطالبات السنة التأسيسية حول مختلف الكليات والتخصصات الدراسية في جامعة زايد ،بهدف إطلاعهن على البرامج الدراسية وفرص العمل المتوفرة لهن بعد التخرج ،حيث يقوم عدد من الاكاديميين في كل كلية بالتنسيق مع إدارة الجامعة بتقديم عرض عن البرامج الدراسية في جميع الكليات مدة كل عرض نصف ساعة ،وتقدم طالبات من كل كلية عرضا حول تجربتهن الدراسية والاسباب التي دعتهن إلى اختيار التخصص الجامعي دون غيره .
وأضاف: قدمت اليوم عرضا للطلبات حول دراسة العلوم الصحية والتخصصات التي تتضمنها والاسباب التي تدعو الطالبات المواطنات للالتحاق بهذه الكلية) ،مشيرا إلى أن اعداد الكوادر الوطنية في الدولة في مجال العلوم الصحية لا تزال منخفضة وخاصة بالنسبة للإناث وثمة حاجة كبيرة في سوق العمل العام والخاص لهذه الكوادر ،إلى جانب تقديم شروحات عن المواد الدراسية في التخصصات التي تتضمنها كلية العلوم الصحية ومجالات استخدام الطالبات في مجال العمل وخلال حياتهن اليومية سواء في الاسرة أو المجتمع .
الصحة البيئية
قالت الطالبة عائشة عبد الحميد تدرس في كلية كلية الآداب والعلوم سنة رابعة تخصص الصحة البيئية إنها قدمت عرضا لطالبات السنة التأسيسية تكلمت من خلاله عن التخصص الذي تدرسه والمناهج الدراسية وفرص العمل المتاحة بعد التخرج ومساعدة جامعة زايد لطالباتها خلال الدراسة وبعد التخرج .
وأضافت: ( لدى تقديمي للعرض سمعت أراء من الكثير من الطالبات اللواتي لم يسمعن بهذه التخصص من قبل ومن بينهن من سمع بالتخصص دون أن تكون لديهن أي فكرة عنه ،وثمة مخاوف من الطالبات للالتحاق بهذه التخصص بسبب أن أعداد الطالبات اللواتي يدرسن تخصص الصحة البيئة قليل وهذا بدوره عكس للطالبات عدم وجود فرص عمل بعد التخرج بسبب عدم الاقبال عليه،لكنها بعد أن قدمت النصح والارشاد للطالبات تبين لها أن العديد من الطالبات تشجعن على دراسة التخصص) .
من جانبها، قالت الطالبة أمل محمد إنها استفادت كثيرا من اليوم الارشادي ،كونها تعرفت على جميع التخصصات الدراسية في جامعة زايد والبرامج التي يتضمنها كل تخصص ،وترغب في دراسة الشؤون الدولية في الدراسات الدولية وأنها ناقشت هذا الامر مه أسرتها التي نصحتها بدراسة الإعلام إلا أنها بحكم أنها مذيعة في قناة الامارات أرادت أن تدرس تخصصا جديدا .
وأشارت الطالبة مريم المدني إلى أنها ستدرس تخصص إدارة أعمال وتسويق كونها موظفة في مؤسسة الملتقى لإدارة الفعاليات وهي مؤسسة غير ربحية تنظم فعاليات للجهات الحكومية والخاصة والافراد، معتبرة أن دراسة إدارة الاعمال تفيدها في مجال عملها وتكسبها خبرة وهذا ما يتوافق مع ميولها .
ثقة كبيرة
وقالت الطالبة لطيفة يوسف إن اسرتها تركت لها مجال اختيار التخصص الجامعي الذي ستدرسه وفقا لرغبتها ،وترغب في دراسة تقنية المعلومات بسبب حبها الشديد للكمبيوتر كونه نافذة جديدة تستطيع من خلاله معرفة كل ما يجري في العالم وبعد التخرج فرص العمل موجودة .
واضافت أن الكثير من زميلاتها في حيرة من أمرهن ولا يعرفن ماذا سيدرسن وطبيعة التخصصات الدراسية،وبعد الاستماع إلى النصائح والارشادات من الاكاديميين في جامعة زايد العديد من الطالبات بدأن يعبرن بثقة كبيرة عن اختيار التخصص الجامعي .
مشروع خاص
وتحلم نورا أحمد أن تدير مشروعا خاصا بها في المستقبل وهذا ما جعلها أن تصمم على دراسة تقنية المعلومات والبزنس،مع أنها كانت ترغب في دراسة كلية التربية إلا أن والدتها رفضت هذا الامر لأن التدريس مهنة متعبة جدا ،أما والدها فشجعها على دراسة التخصص الذي ترغبه .
وحول اليوم الارشادي، تقول نورا إنها استفادت كثيرا من هذا اليوم وتعرفت على التخصصات الدراسية التي تطرحها جامعة زايد ،وكانت لديها افكارا غير صحيحة تجاه بعض الكليات على سبيل المثال كانت تعتقد أن الإعلام هو التلفزيون فقط .
وشاركتها زمليتها حصة أهلي الطموح نفسه، وقالت: ( أرغب في دراسة إدارة الاعمال لتكوين عمل خاص بي في المستقبل وما شجعني على ذلك والدي وأخواي اللذان يعملان في التجارة ،بينما رفض زوجي ذلك وكان يرغب في أن أدرس في كلية الطب وهذا التخصص أراه صعبا جدا ولا يتوافق مع ميولي مطلقا .
