أكد خالد المري رئيس مجلس إدارة مدرسة دبي الأولى، «للبيان» أن السبب الأساسي لإغلاق المدرسة هو رفض الهيئة لزيادة رسوم المدرسة لمدة ثلاثة أعوام على التوالي، وفقا للتوسعات الجديدة التي قامت بها المدرسة، موضحا أنه رغم تعثر استمرارية المدرسة في وضعها الحالي إلا أنها تفاوض جهات تتمثل في مدارس بريطانية على استغلال المبنى في العام الدراسي 2012، كما ستقوم هذه الجهات بتطبيق رؤية المدرسة في تقديم تعليم نوعي للمواطنين للمحافظة على العادات والتقاليد المتبعة في الدولة.
وأضاف، أن إدارة المدرسة ترى بأن هذا الخيار متميز جدا، نظرا لعدم قدرتهم الحالية على تقديم التعليم النوعي الذي يرغبون فيه لجميع طلابهم، وذلك بسبب تدني رسوم المدرسة، حيث اعتبرها الرسوم الأدنى على مستوى مدارس دبي.
تحسينات وتطوير
وأوضح المري، أن المدرسة قامت بعمل تحسينات وإعادة تطوير لخدماتها بقيمة 15 مليون درهم منذ ثلاثة سنوات، وكان المتبع مع وزارة التربية والتعليم أن تقوم المدرسة بتوثيق التحسينات أو الإضافات عن طريق إعداد تقرير وتقديمه إلى الوزارة، ومن ثم تقوم الوزارة بإرسال فريق وتقوم بالتدقيق فعليا على بنود هذا التقرير.
وأضاف أنه على أساس التقرير المقدم للوزارة تقرر قيمة معيار زيادة الرسوم، فإذا كانت أكثر من 25٪ تقسم على سنتين بسبب عدم الإثقال على أولياء الأمور ومن دون الإضرار بالمستثمر، موضحا أن هذا ما كان يحدث في الماضي مع مدرسته، أما في التحسينات الأخيرة التي أجراها في المدرسة، وعند تقديم التقرير بالتكاليف المرتبطة بالتحسينات إلى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وذلك في عام 2009، لأنها تعتبر الجهة الممثلة للوزارة في دبي، حيث إنها تقوم بدور المنطقة التعليمية، منوها بأنه تم رفض زيادة الرسوم بناء على التوسعات الجديدة، على الرغم من وجود لائحة واضحة بهذا الخصوص في وزارة التربية والتعليم.
إخطار
وقال المري، إنه أخطر الهيئة بأن عدم زيادة الرسوم الموافقة للتحسينات التي تم إجراؤها سينتج عنه إغلاق المدرسة لا محالة، مشيرا إلى أن رؤية المدرسة في أن تطور البنية التحتية لتوفير أفضل أساليب التعلم والتعليم، حيث كانت الخطوة الثانية المصاحبة لهذه التحسينات هي تعيين كوادر تعليمية متميزة من الجنسية البريطانية للمواد الدراسية للغة الانجليزية ومن المواطنين بالمواد المدرسة باللغة العربية، وتعثرت تلك الرؤية بسبب رفض زيادة الرسوم.
وذكر أن المراسلات التي تمت بين المدرسة والهيئة تثبت بأن سبب الإغلاق هو عدم قدرة الهيئة على زادة الرسوم وفقا للتحسينات نظرا لارتباط الهيئة بتشريعات موحدة تطبقها على جميع مدارس دبي، لذلك توجهت الإدارة بمخاطبة أولياء الأمور في 13 من الشهر الماضي، وتضمنت الرسالة أنه على الرغم من النتائج الملموسة التي تحققت فإن التكلفة أثقلت كاهل المدرسة، إضافة إلى عدم تحقيق تقدم ملحوظ في تقييم هيئة المعرفة والتنمية البشرية خلال العامين الماضيين، وذلك بالرغم من كل الجهود المضنية التي بذلها الجميع في سبيل النهوض بمستوى المدرسة، ونظرا لارتباط العوائد بجودة العمل المنجز، ولأسباب استثمارية واقتصادية، فقد قرر مجلس الإدارة إغلاق مدرسة دبي الأولى بنهاية العام الدراسي الحالي في يوليو 2011، ونوه في الرسالة إلى إنه سيتم خلال أسبوع من تاريخ الرسالة إخطار أولياء الأمور بخيارات وآليات الانتقال إلى المدارس الأخرى، والتي تم التنسيق معها ورحبت بانتقال طلبة المدرسة إليها، وذلك من خلال لجنة ستقوم بتنظيم هذه العملية.
رأي
ومن جهة أخرى أبلغ عدد من أولياء الأمور بأن مدرسة دبي الأولى هي المدرسة الوحيدة التي يقتصر طلابها على المواطنين فقط، وإدارتها مواطنة، ولذلك هم يرون أن هناك حالات استثنائية يمكن لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي اتباعها لزيادة رسوم المدرسة بعد رفضها منحها الزيادة لمدة ثلاث سنوات لتخرج المدرسة مرة أخرى إلى ولادة جديدة في عام 2012، فضلا عن وجود لوائح وقرارات ولكن كل قرار وله استثناءات، وخاصة أن جميع أولياء الأمور موافقون على زيادة الرسوم.
وأضافوا أنهم توجهوا إلى إدارة المدرسة ليعرضوا عليها زيادة الرسوم من الباطن، إلا أن إدارة المدرسة رفضت نظرا لأنها ترغب في أن تسير على نهج القانون، وقالت أم محمد سالم أحد أولياء الأمور إنها جمعت موافقة وإمضاء نحو 350 ولية أمر وكل منهن لديها بما يتراوح بين 3 إلى 6 طلاب وطالبات في المدرسة، موضحة أنهن تجمعن وذهبن إلى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي لمعرفة سبب رفضهم لعدم زيادة الرسوم، وقامت إحدى الأمهات بسؤال المسؤولة هل حصول المدرسة على غير مقبول على مدار عامين هو سبب عدم زيادة الرسوم فأجابتها لا، فأبلغتهم الهيئة بأن المدرسة راسلتهم بطلب الإغلاق، وتم الانتهاء من التوقيع على قرار الإغلاق.
وأضافت أم محمد أن احد المسؤولين في الهيئة سألهن عن مدى تمسكهن في هذه المدرسة فأجابتها ولية أمر أنها تحافظ على عاداتهم وتقاليدهم وتختلف عن أي مدرسة أخرى، في حين أن أولياء الأمور عندما تلقوا الرسالة من المدرسة بالإغلاق توجهوا إلى مدارس أخرى لتسجل أبنائهم وجدوا رفضا من بعض المدارس كما سمعوا تعليقات غير لائقة من إحدى المدارس الخاصة في دبي، كما أنهم لم يجدوا مكانا لتسجيل كافة أبنائهم في مدرسة واحدة، ومن جهة أخرى أكدت الهيئة مخاطبة المدارس لاستقبال طلاب وطالبات مدرسة دبي الأولى.
وذكرت أم كلثم ولية أمر أحد الطلبة أن المدرسة تتميز بعزل البنات عن الأولاد في أبواب الدخول والخروج على الرغم من أنها مدرسة خاصة، كما يوجد رقابة من المدرسة على الطلبة والطالبات بصورة كبيرة، بالإضافة إلى أنها تشابه المدارس الحكومية في مواصفات عدة فضلا على تميز المدرسة في اللغة الانجليزية.
