أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حرصه على إحياء التراث، الذي يعد ركيزة أساسية للثقافة.

كما أوضح سموه بأن إعادة بناء منطقة الشارقة القديمة واحيائها لتعود إلى سابق عهدها ما هو إلا شكل من أشكال تفعيل الحراك الثقافي في المنطقة.

وشهد صاحب السمو حاكم الشارقة مساء أمس حفل افتتاح فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها التاسعة، والتي تستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري، وذلك في ساحة التراث بالشارقة القديمة (منطقة قلب الشارقة) تحت شعار «من التراث ننهل»، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي.

حضر الحفل الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام والشيخ سالم بن عبد الرحمن بن سالم القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني مدير مكتب رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة.

كما حضر الحفل معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعبدالرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري واللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وخميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، ومحمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وإريك جيراود قنصل عام جمهورية فرنسا وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وعبد العزيز عبد الرحمن المسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام ونيكولا سودانو عمدة مدينة منتوفا بإيطاليا وأعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لإمارة الشارقة وعدد من رؤساء ومديري الدوائر المحلية بالشارقة، ومديري إدارات ومهرجانات التراث في دول الخليج العربي والوطن العربي، إلى جانب كوكبة من الصحافيين والخبراء المتخصصين في التراث، وجمع غفير من المهتمين والمنشغلين بالتراث وضيوف المهرجان.

بدأت الفعاليات بوصول راعي الحفل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة بعروض الفنون الشعبية، سباق التجديف، القافلة التراثية ويتبعها الفنون الشعبية، فالقافلة البحرية والأنديمة، ثم قام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة داخل ساحة العرض، حيث شاهد سموه العديد من الفرق الشعبية، منها بفن العرضة (عيّالة العين)، كما تجول سموه في ساحة العرصة ثم أجنحة وقرى المهرجان.

كما شهد سموه عبور القافلة البحرية لسفن الشوعي من على ضفاف خور الشارقة، تحمل أعلام الدولة ورايات المهرجان بقيادة النواخذة الأصليين أصحاب المراكب، وعلى متنها فرقة الفنون الشعبية لفن الانديما، والتي رست أمام ساحة العرض لموقع الفعاليات، وتم تجهيز منزال (مرسى) خاص بهذه المناسبة من قبل هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وكان في استقبال القافلة فرقة أخرى للفنون الشعبية، واستمرت الاستعراضات الفنية والتراثية في الساحة لتضفي على الحدث اجواء من المتعة والبهجة.

كما قام سموه بجولة في أروقة وأجنحة المهرجان، واستمع لشرح واف من القائمين عليها حول ما تتضمنه من برامج وأنشطة وفعاليات، حيث استهل صاحب السمو حاكم الشارقة جولته بزيارة سوق العرصة، ومنه إلى المرمس (المقهى الثقافي)، والذي أعد لإقامة الأمسيات الشعرية وعرض تجارب الباحثين والاعلاميين في مجال التراث، إلى جانب تخصيص حيز من المرمس للرواة الشعبيين، ثم تفقد سموه جناح بستان الحكايات الشعبية والذي يضم ورشا تعليمية وتدريبية وألعابا شعبية وجلسات مع الرواة ومرسما حرا وعروض ازياء تراثية للأطفال، ويأتي هذا الجناح تماشيا مع الرؤية السديدة لسموه، والتي تدعو الى الاهتمام بالناشئة والطفل، وليلبي الغاية الأسمى في ربط هذه الفئة من المجتمع بالهوية الوطنية وبتراث الأجداد.

 

متحف الشارقة للتراث

كما زار سموه متحف الشارقة للتراث (بيت سعيد الطويل) واطلع على سير العمل فيه، كما زار خيمة مشروع ذاكرة الشارقة والتي خصصت كملتقى للباحثين والرواة، وقام صاحب السمو حاكم الشارقة بعدها بجولة في ركن درب الطيبات الذي يحوي المقاهي والمطاعم التراثية والمأكولات الشعبية، حيث يحظى هذا الركن بإقبال كبير من قبل رواد المهرجان، لما يتضمنه من فعاليات متفردة كالعروض الحية لطبخ الوجبات الإماراتية وتقديمه لتلك الوجبات يوميا، واختتم سموه جولته في أروقة ساحة التراث بزيارة سوق الغرب، والذي يشتمل على أكثر من ‬60 محلا لبيع منتجات ومقتنيات تراثية إماراتية، إلى جانب تخصيص ركن للأسر الاماراتية المنتجة، بالإضافة الى عدد من المحلات الخاصة بمشاريع الشباب الاماراتي والتي اطلق عليها تسمية (اول فال) لتشكل لهم بذلك دعما ماديا ومعنويا للانطلاقة مستقبلا في هذا المجال.

كما شهد صاحب السمو حاكم الشارقة وضيوف الأيام المعرض التشكيلي المصاحب للأيام، بعنوان «تراث من الشارقة»، وهو عبارة عن معرض فني يتضمن ‬8 لوحات تمثل الحياة التراثية في إمارة الشارقة.

واثنى صاحب السمو حاكم الشارقة على الدور البارز للقائمين على تنظيم الفعاليات، وعلى ما رآه من حسن تنظيم وتدبير وأفكار مستحدثة تظهر التراث الإماراتي بأسلوب معاصر يستهوي المتفرجين عليه، ويحرك في دواخلهم الفضول لكشف مكنوناته، وتمنى سموه أن تحقق هذه الدورة حضورا متميزا من قبل المعنيين بالتراث وافراد المجتمع والزوار قاطبة.

 

دعم للهوية الوطنية

ومن جانبه أوضح عبد العزيز عبد الرحمن المسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام، المنسق العام للمهرجان، بأن تشريف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بحضور حفل افتتاح الدورة التاسعة لأيام الشارقة الثقافية يضفي عليها دعما كبيرا للأيام وللهوية الوطنية ولتراث الإمارات.

وأكد المسلم بأن لفتات وملاحظات صاحب السمو حاكم الشارقة؛ توجيهات تدخل في صميم خدمة تراث الإمارات وتطوير التعاطي معه، كونه العامل الرئيس للحفاظ على الهوية.

وأضاف المنسق العام لأيام الشارقة التراثية ان الفرحة التي وجدناها قد رسمت على اوجه الزوار احتفاء بتراث الإمارات الأصيل لها مدلولات كبيرة، من أهمها مدى حبهم للأصالة ومدى شوقهم الى تلك الجذور الممتدة في عمق تراث الجزيرة العربية.

ومن جانبه أكد محمد علي النومان، مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، على أهمية دور «أيام الشارقة التراثية» التي تساهم بشكل مباشر في الترويج السياحي لدولة الإمارات بشكل عام والشارقة بشكل خاص، حيث تلقي الضوء على تراث عريق وثقافة غنية في تظاهرة شعبية تتميز بفعاليات حية تعكس القيمة الحقيقية لحضارة أهلت الشارقة لتكون عاصمة للثقافة العربية، مشيرا إلى ان هذه التظاهرة الشعبية تجذب آلاف السياح في كل عام لمشاهدة العروض المتنوعة والرقصات الشعبية والتعرف إلى العادات والتقاليد التي تميز دولة الامارات في تجربة غنية وممتعة لا مثيل لها، حتى أصبحت الايام التراثية محط أنظار الكثير من كافة أفراد العائلة، الذين يحرصون على زيارة الإمارة في هذا الوقت لقضاء أوقات ممتعة والتعرف على جديد هذا العام.

 

الترويج لإمارة الشارقة

حول الترويج لإمارة الشارقة في أيام الشارقة التراثية قال النومان «تسعى هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة الى الترويج لإمارة الشارقة من خلال جميع الفعاليات التي تنظمها على مدار العام، وعليه ستنظم الهيئة خلال الايام القادمة جولة ترويجية لوفود إعلامية من مختلف الدول الأوروبية لتعريفهم بتراث وثقافة الإمارات العربية المتحدة، كما تقوم بالترويج لأيام الشارقة التراثية عبر العديد من مشاركاتها المحلية والخارجية، ومن خلال المنشورات، كمجلة «الشارقة هي وجهتي» التي توزع في جميع المرافق السياحية في الامارة.

 

، والموقع الالكتروني للهيئة

 

www.sharjahtourism.ae.

‬02

جانب من حفل الافتتاح

 

الأجنحة الرئيسية

 

تضم الأيام التراثية الأجنحة الرئيسية ــــ جناح المعارض والمزادات ــــ جناح الجهات الرسمية والمشاركات الخارجية ــــ البيئات ــــ المسرح ــــ سكة الريعان ــــ الألعاب، كما تضم درب الطيبات، الذي يحتوي ركن الأكلات شعبية وسوق المريجة (السوق التراثي ــ الغرب )، والذي يضم أكثر من ‬60 محلاً لبيع المنتجات والمقتنيات التراثية، القرى، وخيمة مشروع ذاكرة الشارقة، وتنقسم الساحة التراثية في الأيام إلى بيئات حية، منها البيئة الجبلية، وتجسد مشهدا حيا من بيئة جبال الإمارات، حرف ومهن أهل الجبال، البيئة الزراعية، وتجسد حرف ومهن البيئة الزراعية، الهياسة (الحراثة القديمة)، اليازرة (طريقة الري القديمة)، ومعرض الأدوات الزراعية، البيئة البدوية، وتجسد حرف ومهن البيئة البدوية، عازف الربابة في بيت الشعر، قافلة (الجمال)، ركن القهوة والضيافة الإماراتية، كما تحيي فرق الفلكلور الشعبي الإماراتي خلال الأيام مجموعة من الفنون الشعبية ــــ الهبان، النوبان (الطنبورة) ــــ العيالة ــــ السومة ــــ الرزيف (الوهابية) ــــ الدان ـــ الويلية ــــ الحربية ـــــ الليوا ــــ الأنديما ــــ الرواح ـــ الندبة ــــ فنون بحرية (بمرافقة الزمار) ــــ الحرف والمهن الشعبية ــــ التوريد ــــ الكران، وتقام ورش حية للمهن التراثية في الأيام، حيث تقدم مشغولات يدوية، منها صناعة الخناجر ــــ صناعة الطبل ــــ ترويب الليخ ــــ إعداد التوابل ــــ العوال ــــ السحناة ــــ فلق المحار ــــ رعي الغنم ــــ تصنيع القفال ــــ دق الحب ــــ الرحي ــــ خبز سفاع ــــ السخونة ــــ المقطعة ــــ العصيدة ــــ اليريش ــــ الغزل ــــ صناعة اليص ــــ صناعة البارود ــــ صناعة المالح ــــ الخيوط والميادير ــــ صناعة الدوابي ــــ خياطة الشراع ــــ صناعة البلود ــــ صيد السمك.

كما تنظم إبان الأيام قرية للحرفيين تدار فيها ورش للحرف الإماراتية الرجالية، وأخرى للنساء، ودورات تدريبية، عروض حية، وبيع منتوجات حرفية، ومعهد لأيام التراث، وبستان الحكايات الشعبية، الذي يضم ورشا تعليمية ورواة شعبيين، ومرسم حر، ومسابقات أجمل زي تراثي. أما قرية الرحالة فتضم معرضا لصور الرحالة ومقتنياتهم وشاشة عرض.

تجدر الإشارة أن إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تنظم إبان الأيام التراثية ندوة علمية حول فضاءات التراث غير المادي، تقدم خلالها شهادات وأوراق عمل على مدار يومي ‬4 و‬5 ابريل ‬2011 تشارك فيها مجموعة من المختصين العرب والأجانب في مجال التراث الشعبي المادي وغير المادي من (المغرب، سوريا، الجزائر، العراق ودول الخليج العربي ومصر وليبيا)، وتستمر الأيام التراثية حتى الثامن عشر من إبريل الحالي في مناطق ومدن الشارقة (كلباء ــــ الذيد ــــ المليحة ــــ خورفكان ــــ دبا الحصن والحمرية)، وتواكبها نشرة تراثية تتزامن مع الأيام لمتابعة الأحداث والفعاليات.

ووجهت دائرة الثقافة والإعلام الدعوات لحضور حفل افتتاح الأيام التراثية إلى أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء، وأعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري ومديري الدوائر والمؤسسات الحكومية وكبار الشخصيات، وممثلي وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.