أجمع المشاركون في مؤتمر التعليم التكنولوجي الذي نظمته معاهد التكنولوجيا التطبيقية في ختام أعماله أمس، على ضرورة العمل على تطوير البرامج الموجهة نحو تنمية المهارات لدى المدرسين في كافة المراحل التعليمية لزيادة قدراتهم الشخصية والمهنية اللازمة لخلق أجيال مبدعة. كما أوصى أن أهم الملامح الضرورية لوضع الاستراتيجية المتطورة لإعداد الاجيال المبدعة القادرة على صناعة المستقبل التكنولوجي المتطور فى كافة المجالات التقنية والمتخصصة في الدولة يجب أن تبدأ منذ السنوات الأولى للطفل، داعين لضرورة حصول أولياء الأمور على الدورات التدريبية المتخصصة في كيفية صناعة الإبداع وتنمية مهاراته في نفوس أطفالهم منذ الصغر. كما أوصى المشاركون بضرورة العمل على تطوير البرامج الموجهة نحو تنمية المهارات لدى المدرسين في كافة المراحل التعليمية؛ لزيادة قدراتهم الشخصية والمهنية اللازمة لكشف قدرات طلابهم وخلق أجيال مبدعة. وكان المؤتمر الذي نظمته معاهد التكنولوجيا التطبيقية تحت شعار «فيتعليمٌ متطور لجيلٍ مبتكر» للعام الثاني في دورته الثانية لهذا العام قد اختتم أعماله بالأمس في نادي ضبّاط القوات المسلحة بأبوظبي بمشاركة نحو 500 خبير ومطور وتربوي من داخل الدولة وخارجها، حيث أوصى المؤتمر بضرورة ربط الطلاب بسوق العمل ووظائف المستقبل، والعمل على تطبيق ذلك من المرحلة الابتدائية من خلال التعاون الفعال بين أولياء الأمور، والمعلمين القادرين على الاكتشاف المبكر لميول ومواهب الأطفال، ومن ثم العمل على تنميتها وتوجيهها نحو التخصصات التي سيكون بإمكان هؤلاء الأطفال الإبداع والابتكار فيها مستقبلا. وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: إن المؤتمر استعرض أحدث البرامج والاساليب والادوات والتجارب العالمية الناجحة التي يمكن من خلال الأخذ بها والمساهمة في إحداث نقلة نوعية جديدة في التعليم عامة والتعليم التقني خاصة، وذلك في مختلف المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يلبي متطلبات النمو الاقتصادي والتكنولوجي في الامارات بشكل متطور ودائم.
من جهته أوصى الدكتور ادوارد كرنسون نائب رئيس الرابطة الجنوبية للكليات والمدارس في الولايات المتحدة الامريكية «ءلًّفَك/سءس» بضرورة الربط بين التدريس في المدارس وبين المعايير العالمية للجودة من اجل ان يكون الناتج أجيال قادرة على الإبداع. فيما طالب الدكتور جيمي ماكنزي الخبير والمستشار التعليمي في الولايات المتحدة بضرورة إلحاق اولياء الامور بدورات تدريبية متخصصة؛ لتمكينهم وتدريبهم على الادوات والاساليب اللازمة لتربية وصناعة اجيال من المبدعين؛ وذلك منذ العام الاول للطفل؛ لافتا الى ان الابناء المتاخرين دراسيا؛ والذين تخطت أعمارهم مرحلة الإبداع يمكن لأولياء الأمور والمدرسين اعادتهم الى مسار الإبداع مرة أخرى، من خلال تشجيعهم على الابتكار والحوار، مع ضرورة التخلص من التقاليد القديمة التي تعيق النمو الابتكاري لدى الأبناء، مؤكدا على ضرورة أن تتعاون كافة المؤسسات الحكومية والاهلية فى سبيل الاتفاق على استراتيجية من التربية والعمل .
تدريب المدرسين
قال الدكتور رائع سعيد مدير ادارة الشؤون الاكاديمية في معاهد التكنولوجيا التطبيقية الرئيس الفنى: إن اليوم الختامي للمؤتمر شهد عدة ورش عمل وحلقات نقاشية مكثفة تم من خلالها تدريب المدرسين من مختلف المؤسسات التعليمية بالدولة، على اهم الممارسات والخطط التي تم طرحها خلال المؤتمر، وهو الأمر الذي شهد تفاعلا كبيرا بين الخبراء والمدرسين، مؤكدا على ان المؤتمر نجح في وضع الآلية المناسبة لتطبيق مجموعة من الأفكار والأبحاث للاستفادة منها في الميدان بما يطور العملية التعليمية في المؤسسات التعليمية بالدولة. أما الدكتور وليد ياسين مدير ادارة الجودة في معاهد التكنولوجيا التطبيقية فقال: ان المؤتمر خرج بتوصية مهمة، تتمثل في ضرورة العمل على تطوير البرامج الموجهة نحو تنمية المهارات لدى المدرسيين في كافة المراحل التعليمية لزيادة قدراتهم الشخصية والمهنية اللازمة لخلق أجيال مبدعة.