أشاد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بدور وجهود إدارة «الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية» في عجمان في تأسيس كلية خاصة تعنى بالأسرة يتم من خلالها تأهيل وصقل وتعليم البنات والأمهات أسس تربية الأبناء والتعامل معهم وتنشئة جيل يساهم في دعم مسيرة نهضة الوطن.
جاء ذلك خلال زيارة سموه للكلية ولقاء طالبات وإدارة «الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية» حيث رافق سموه خلال الزيارة، الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل الحاكم للشؤون المالية والإدارية والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وعدد من المستشارين ورؤساء ومدراء الدوائر الاتحادية والمحلية.
دور الاسرة
وقال سموه إن دور الكلية والقائمين عليها هو خدمة المجتمع الذي ينشغل الآباء والأمهات فيه عن تربية الأولاد، حيث أصبح الاعتماد على المربيات يأخذ حيزا كبيرا خاصة بعد التطور والنمو الذي تشهده مجتمعاتنا.
وأشار صاحب السمو حاكم عجمان إلى دور الأسرة قديما وكيف كانت الإمكانات أقل ولكن دور الأمهات كان كبيرا في تربية ونشأة الأبناء على أسس الأخلاق الحميدة ومبادئ الدين الحنيف.
وأكد صاحب السمو حاكم عجمان أهمية مبادرات تأسيس كليات تخدم أفراد المجتمع والأسرة إضافة إلى تقديمها خدمات ثقافية تهم الأسرة، لافتا إلى أن نسبة الطلاق أصبحت مرتفعة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بسبب الاعتماد على «الخادمات» في تربية الأبناء إضافة إلى إهمال شؤون البيت وانشغال الأم والأب عن متابعة أبنائهم عن تربية الأبناء.
برامج وخطط
وأضاف سموه ان «أهمية تأسيس الكلية خلال هذه المرحلة تأتي لتنفيذ برامج وخطط تعنى بإعداد أمهات المستقبل والتي تستطيع أن تربي أبناءها خير تربية وتعين زوجها وتساعده وأن تتعايش في ظل إمكانيات زوجها».
ودعا صاحب السمو حاكم عجمان الزوجة والزوج للتعاون فيما بينهما لبناء أسرة حضارية وعصرية تساهم في خدمة الوطن وبناء دولة قوية متماسكة.
وقال سموه «إن اليوم يصادف مرور (25) عاما على يوم العلم الذي يقام هذا العام تحت شعار «العلم ..إحسان»، مؤكدا أن الإحسان ليس بالمال فقط بل بكلمة طيبة ومساعدة الآخرين والسعي للتعاون بين الجميع وأن نحسن للأبناء والأهل والأصدقاء». وتم خلال الحفل عرض فيلم وثائقي عن الكلية بعنوان «في واحة العلم» يعرف بأهدافها وتأسيسها ومخرجاتها وأهميتها في بناء الأسرة ودعم مسيرة النهضة والتطوير ومناهج التدريس .. إضافة إلى تزود الكلية بكافة الخدمات الداعمة والمجهزة بأفضل الأجهزة والتقنية والتكنولوجيا ومكتبة مجهزة بأحدث الوسائل للقراءة ومبنى لمرحلتي الحضانة والروضة وتوفير الجو الأسري من خلال ممارسة مختلف أنواع الرياضة.
وألقت بعد ذلك إحدى طالبات الكلية كلمة أشادت بدعم صاحب السمو حاكم عجمان في إقامة هذه الجامعة والتي جاءت تحقيقا لحاجاتنا لدراسة هذا التخصص الذي يعنى بشؤون الحياة واستقرار الأسرة والمجتمع. من جانبه أعرب الدكتور عبدالله عباس العضو المنتدب للكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية عن سعادته بزيارة صاحب السمو حاكم عجمان للكلية، مشيدا باهتمام سموه بدعم طلاب التعليم العالي في الدولة وخارجها بجانب اهتمامه بالتربية والتعليم. وقال إن سموه ساهم بشكل كبير في تعليم المرأة في عجمان، مشيرا إلى إنشاء جامعتي عجمان والخليج الطبية إضافة إلى إنشاء أول جامعة نسوية تعنى بالأسرة.
وأشار إلى أن عدد الطالبات الملتحقات بالكلية بلغ (64) طالبة حضرن أمس للاستماع إلى قول سموه وتلقين توجيهات سموه وإرشاداته ونصحه. ونوه الدكتور نزار العاني عميد الكلية بأهداف الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية من خلال مناهجها وأنشطتها وبرامجها التعليمية من أهمها، تعريف الأم بحقوقها الشرعية والمدنية وواجباتها ومسؤوليتها تجاه بيتها وأسرتها زوجا وأولادا وصلة رحم كراعية مسؤولة في بيتها وتزويد الطالبة بالمفاهيم والتطبيقات الأساسية للحقوق المدنية للمرأة إضافة إلى فقه المرأة والأسرة في الشريعة الإسلامية بما ييسر لها أمر إدراك حقوقها ومسؤوليتها أمام الله عز وجل ثم أمام أسرتها ومجتمعها ووطنها وتزويدها بالمعلومات النفسية والاجتماعية والبيولوجية والشرعية الخاصة بعلاقتها مع زوجها. كما تتضمن الأهداف تزويد طالباتها وإكسابهن المهارات والأسس لإدارة البيت وتحقيق مستلزماته المختلفة وتطبيقاته العملية بما يتعلق بمعارف ومهارات التغذية وفن الطهي والخياطة والتفصيل والتصميم والديكورات وتأثيث المنزل وصيانته والحديقة المنزلية وتنسيق الزهور، بجانب علم وفن التجميل والمساج وتصفيف الشعر ونقش الحناء والعطور والأحجار الكريمة وعلم الحمية والرجيم وتطبيقاته والرياضة المنزلية وغيرها. الصورة: حاكم عجمان خلال لقائه بإدارة الكلية والطالبات
المنظور الفلسفي
قال الدكتور نزار العاني عميد الكلية إن المنظور الفلسفي للكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية «هو أن المرأة تشكل في أي مجتمع الركن الأساس في بناء الأسرة والمصدر الرئيس لبناء النموذج الأخلاقي عند أبنائها»، موضحا أن الأسرة بمفهومها الكلي وليس الجزئي يجب أن تكون هدفا رئيسا ومخرجا أساسا للتعليم الجامعي وأن الأولوية لهذه المخرجات ستكون «الأم» لدورها وأهميتها في البناء الأسري. وأشار إلى أن المهن والوظائف الأخرى التي تعد كوادرها الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تحاول بناء المجتمع المدني المتحضر من خلال تخريج المتخصصين فيها.
