أكد معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا، أن الشباب هم الكنز الأكبر في العالم، وقال إن المجتمعات المحلية والعالمية تنجح على أيدي الشباب إذا اغتنموا الفرص المتاحة لهم، داعيا الطلبة إلى المضي قدماً في تبادل الأفكار، ومناقشة القيَم، وتحليل المشاكل، والتحالف، والمشاركة في المجتمعات العالمية الهادفة إلى تغيير العالم نحو الأفضل. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها خلال الحفل الختامي لمؤتمر التعليم بلا حدود ‬2011 في دورته السادسة وذكراه السنوية العاشرة، الذي ينعقد تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحت شعار «الحلول الإبداعية للتحديات العالمية وبتنظيم من كليات التقنية العليا»، وذلك في كلية دبي للطلاب.

وقال مخاطبا الطلبة المشاركين في المؤتمر: «عندما نتصور ما ستؤول إليه الأحوال في العالم بعد خمسين أو مائة سنة، نعرف تماماً أنكم أنتم، شباب اليوم، ستنهضون لتشكيل العالم، وأنتم الكنز الأكبر في هذا العالم، وسيصبح العالم أفضل بفضل قدرتكم على التفكير السليم الشمولي الإبداعي في القضايا العالمية الملحة».

وشدد معاليه على أن أهمية مؤتمر التعليم بلا حدود ، تكمن في أنه يكشف عن أهمية التواصل المستمر وتوثيق العلاقات الإيجابية بين الناس.

ويستقطب مؤتمر التعليم بلا حدود هذا العام ما يزيد على ألف من الطلبة المتميزين من جميع أنحاء العالم ومائة من الشخصيات القيادية العالمية البارزة لتبادل الآراء والأفكار حول طريقة التعامل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الهامة الملحة.

 

حفل عشاء

إلى ذلك دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا الطلبة المشاركين في مؤتمر التعليم بلا حدود إلى اتخاذ الامارات كمنصة انطلاق لأفكار وقيم المؤتمر التي تدعو إلى السلام والمساواة والتسامح ونشر الخير ومكافحة الفقر والمرض والجهل، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يطلع به كل طالب وطالبة من المشاركين قي المؤتمر لمد جسور التواصل الحضاري مع مجتمعاتهم بما يعزز التفاهم العالمي حول هذه القيم النبيلة.

جاء ذلك خلال كلمته الرئيسية في حفل العشاء الرسمي في قصر الامارات بأبوظبي مساء أمس الأول، بحضور الخبراء والطلبة والمشاركين الذين ينتمون لأكثر من ‬120 دولة من مختلف أنحاء العالم.

حضر حفل العشاء كل من الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، والشيخ مبارك بن نهيان آل نهيان، ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة، وعدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية وأعضاء السلك الدبلوماسي والدكتور طيب كمالي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر.

وأكد معاليه في كلمته أن احتضان دولة الامارات لهذه الكوكبة من خبراء التعليم والصناعة والاعلام والاقتصاد في العالم إنما يترجم ما توليه القيادة الرشيدة من رعاية لتعزيز وترسيخ التواصل الحضاري مع مختلف شعوب العالم دون نظر لدين أو عرق أو قومية أو لغة.

ورحب معاليه بالحضور وخاصة المتحدثين الذين يتبادلون معا الأفكار النيّرة والجهات الراعية لهذا المؤتمر، لمساهمتهم الكريمة في دعم مؤتمر التعليم بلا حدود وإنجاحه.

وقال معاليه «نحتفل الليلة بإنجازات الطلبة القادمين من أكثر من ‬120 دولة كمتحدثين ومشاركين ونماذج قدوة، وإننا ننتظر منكم كأفراد الانطلاق من هنا للعمل بجد ونشاط في مدارسكم وكلياتكم ومجتمعاتكم وبلادكم وتنمية وتطبيق مهاراتكم القيادية، وإننا نتوقع منكم أن تصبحوا قادة الغد ومشرفين ومصدر إلهام للشباب في تنمية وتطبيق مهاراتهم القيادية».

 

أسئلة مهمة

وأشار إلى أن هذه الفعاليات والعروض تثير أسئلة بالغة الأهمية وتطرح الحلول العميقة لقضايا عالمية ملحة، معربا عن أمله بأن يكون المؤتمر قد ساهم في تعميق تقدير المشاركين في المؤتمر لقيمة التكنولوجيا في الارتقاء بالتعليم ليتجاوز حدود الفصل الدراسي، ويتخطى الحدود والحواجز المحلية والإقليمية في سبيل إنشاء شبكة تعليمية عالمية.

وقال معاليه إن اختيار المحور الرئيس للمؤتمر «الحلول الإبداعية للتحديات العالمية» يمهد الطريق لمناقشات حول التحديات الجسيمة والفرص الوفيرة في المجتمع العالمي، وتشمل التحديات، على سبيل المثال وليس الحصر، التنمية الاقتصادية، والصحة، ومكانة المرأة، والبيئة، والتعليم، والسلام العالمي، لافتا إلى أن الفرص الجديدة تنبثق من هذه التحديات لتشكيل مستقبل كوكبنا. وإنني أؤمن بقدرة التعليم واندفاع وحيوية الشباب على جعل المجتمع العالمي يركز على القضايا المشتركة ويجد الحلول المثلى للمشاكل المعاصرة.

وحث معاليه الطلبة المشاركين على ضرورة استكشاف السبل لتعزيز تبادل الأفكار، والمعارف عن طريق الروابط العالمية وقال «إنني على ثقة بأنكم تتفقون معي حول أهمية وجود القادة المتميزين برؤية ثاقبة في بناء عالم يسوده السلام والأمل والازدهار ويزدحم بالفرص الوفيرة. إننا نعتمد عليكم كونكم قادة شباباً في تشكيل عالم أفضل يتسم بالإنسانية. ومن خلال مشاركتكم هذا الأسبوع، فقد أظهرتم أن الشباب في العالم أجمع على أتم الاستعداد لإحداث التغييرات الإيجابية في العالم».