أبلغ عدد من أولياء الأمور «البيان» بأنهم تلقوا رسائل من رئيس مجلس إدارة مدرسة دبي الأولى بإغلاق المدرسة، نظرا لظروف اقتصادية، حيث اشتكى عدد من أولياء أمور من عدم منحهم فرصة لاختيار مدارس لأبنائهم.

وقال خالد المري رئيس مجلس إدارة المدرسة في الخطاب الذي وجهه بتاريخ ‬13 من الشهر الجاري لكافة أولياء الأمور، إنه انطلاقا من رؤية وزارة التربية والتعليم في تنمية المعرفة وتطوير المقدرة الفكرية والإبداعية، وإعداد الطلبة لحياة ناجحة ومنتجة، وتعويدهم على المبادرة والتعلم المستمر، بالإضافة إلى الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمع، قامت مدرسة دبي الأولى بتنفيذ برامج وأنشطة لكافة الطلبة بما يتفق مع متطلبات المجتمع واحتياجاته، ويتلاءم مع أفضل المستويات العالمية.

وبالرغم من قلة العوائد في المدرسة، فإن الفائض يعاد تدويره في تطوير عمليتي التعليم والتعلم، فضلا عن تحسين البنية التحتية للمدرسة، وتم انفاق مبالغ كبيرة على أعمال التوسعة وتطوير البنية التحتية والمرافق، وعينت المدرسة بيوت خبرة لتحسين الأداء ومدرسين متميزين، رغبة منها في إحداث نقلة نوعية في التعليم، حيث كانت الأولويات لتسخير البيئة المثلى لتعلم الطلبة، وتاليا البحث عن طرق تغطية الأمور المالية.

واستكمل المري في رسالته، أنه بالرغم من النتائج الملموسة التي تحققت فإن التكلفة أثقلت كاهل المدرسة، إضافة إلى عدم تحقيق تقدم ملحوظ في تقييم هيئة المعرفة والتنمية البشرية خلال العامين الماضيين، وذلك بالرغم من كل الجهود المضنية التي بذلها الجميع في سبيل النهوض بمستوى المدرسة، ونظرا لارتباط العوائد بجودة العمل المنجز، ولأسباب استثمارية واقتصادية، فقد قرر مجلس الإدارة إغلاق مدرسة دبي الأولى بنهاية العام الدراسي الحالي في يوليو ‬2011، ونوه في الرسالة على إنه سيتم خلال أسبوع من تاريخ الرسالة إخطار أولياء الأمور بخيارات وآليات الانتقال إلى المدارس الأخرى، والتي تم التنسيق معها ورحبت بانتقال طلبة المدرسة إليها، وذلك من خلال لجنة ستقوم بتنظيم هذه العملية.

متابعة

وبعد أيام تواصلت «البيان» مع إدارة المدرسة فلم تستطع التحدث مع رئيس مجلس الإدارة وتوجهت إلى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وقال محمد أحمد درويش رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي إنه في ‬23 ديسمبر ‬2010 تقدمت المدرسة بطلب جديد للإغلاق اعتباراً من العام الدراسي المقبل ‬2011 ــــ ‬2012، وذلك لأسباب استثمارية أيضاً تخص المدرسة، حيث تراجعت أعداد الطلبة المسجلين بها بنسب وصلت إلى ‬20٪، الأمر الذي ارتأت معه المدرسة عدم قدرتها على الاستمرار.

وأضاف أن الهيئة أوضحت في ردها للمدرسة بتاريخ ‬9 يناير ‬2011 أنها تدعم استمرارية المدرسة لما فيه مصلحة كافة الأطراف المعنية، سواء من الطلبة أو العاملين أو المؤسسين، إلا أنها وافقت على طلب الإغلاق شريطة تحقق عده شروط، منها صورة عن قرار مجلس الإدارة بالموافقة على الإغلاق، موثق من كاتب العدل، وإعلام أولياء الأمور قبل موعد كاف من إغلاق المدرسة، وتأمين أماكن بديلة للطلاب في مدارس أخرى، وإعلام العاملين في المدرسة بموضوع الإغلاق وسداد جميع مستحقاتهم وفق قانون العمل، وتعهد إدارة المدرسة كتابياً بالمحافظة على استمرارية العملية التعليمية وانتظامها في المدرسة، وعدم تراجع مستوى التدريس فيها حتى تنفيذ قرارها بالإغلاق، وتقديم خطة عمل واضحة تتضمن الجدول الزمني للإغلاق، بالإضافة إلى خطة التواصل للموافقة على خطاب خطي بشأن وضع مبنى المدرسة بعد الإغلاق.