أكد أعضاء اللجنة الوطنية العليا للصحة المدرسية على ضرورة إعادة المسح الصحي بعد ثلاث سنوات من الآن بدلا من خمس سنوات كما كان مقررا من قبل، نظرا لأهمية الدراسة المسحية وما أفرزته النتائج التي تم تسجيلها في دراسة 2010م، مع المطالبة بتوفير الموارد المالية و اللوجستية اللازمة لتنفيذ المسح بصورة علمية ودقيقة.
وتناول الاجتماع موضوع المدارس المعززة للصحة بحيث يتم تعزيز دورها والعمل على زيادة عدد المدارس المنضمة لهذا البرنامج بعد أن نجاحه ، من خلال تنفيذ جميع الإجراءات اللازمة لمكافحة الأمراض العصرية وتغيير سلوكيات الطلاب إلى نمط الحياة الصحية، وذلك بالتوسع في برنامج المدارس صديقة الطالب المصاب بالربو والمدارس صديقة التغذية الصحية السليمة وبرنامج المدارس التي تطبق برنامج الطالب النظيف.
وذكر الدكتور فكري أن اللجنة الوطنية سوف تعمل على تدريب الكادر الطبي والفني في هذه المدارس على كيفية التعامل مع الطلاب المصابين بداء السكري خاصة الذين يتناولون الأنسولين، داعيا إلى زيادة عدد المدارس المعززة للصحة ودعمها بالموارد المالية لتمكينها من تنفيذ برامج الصحة المدرسية وفقا للمعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، من أجل تحقيق سهولة قياس مؤشرات الأداء عند تقييم النتائج، لافتا إلى أن هناك الكثير من المدارس التي انسحبت من البرنامج لعدم قدرتها على التنفيذ لضعف وانعدام الإمكانيات.
وتناول الاجتماع موضوع السمنة والسكري باعتبارهما من المواضيع التي تؤرق المجتمع حيث يتم الآن تنفيذ دراسة سريعة في بعض مدارس واحدة من المناطق الطبية في الإمارات الشمالية لمعرفة مدى إصابة هذه الفئة بداء السكري وسوف يتم عرض نتائجها في المؤتمر الدولي العالمي عن السكري الذي ينعقد في دبي ديسمبر المقبل.
وقال الدكتور فكري أن الاجتماع بحث ركز أيضا على الدراسة الوطنية لمعرفة وبائية السكري وعوامل الخطورة المسببة له والتي تنفذها وزارة الصحة والشركاء المعنيين من خلال اتفاقية مع جامعة الشارقة مشيرا إلى أن الدراسة تشمل طلبة المدارس المختلفة للوقوف على معدل الإصابة بين الفئات العمرية المختلفة.
واقترح أعضاء اللجنة الوطنية العليا للصحة المدرسية أن يكون الفحص الدوري الشامل لطلبة المدارس للمستجدين قبل دخولهم المدارس وكل أربع سنوات للطلاب في المراحل التعليمية المختلفة، وقبل الالتحاق بالجامعة، كما تم اقتراح إجراء فحص الهيموجلوبين عليهم بداية من العام المقبل حيث يتميز الفحص الجديد بسهولة إجرائه ودقته ولكونه لا يتطلب أن يكون المفحوص صائما قبل إجراء الفحص وحيث يتم أخذ عينة دم واحدة.
واطلع أعضاء اللجنة على النتائج المستخلصة من المسح العالمي لطلاب المدارس 2010 فيما يخص التبغ حيث تمت التوصية بضرورة تنفيذ برامج فعالة للحد من انتشار ظاهرة التدخين بين الطلاب.