دعت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية التوجيه الفني للمواد باعتماد مبدأ الزيارات غير المعلنة من اجل الوصول إلى تقييم حقيقي ودقيق لمستوى المعلمين داخل الحجرة الصفية، مشيرة إلى تلقيهم بعض الملاحظات من إدارات المدارس تخطرهم فيها بقيام بعض الموجهين بإبلاغ المعلمين بمواعيد الزيارة بشكل شخصي، موضحة انه لا يوجد قانون في التوجيه لتحديد الزيارات وقالت: ( نؤمن بقدرة معلمينا وإمكانيات الموجهين في تنمية وتطوير المهارات) ، لافتة إلى إن الزيارات للتوجيه المعلنة وغير المعلنة كلاهما له فوائده التي تنعكس على محور العملية التعليمية وهو الطالب.

وأشارت شهيل الى ان هناك خللاً واضحاً في بعض الأحيان في التعامل مع موضوع الزيارة الصفية وفق الثقافة السائدة في المجتمع التربوي بحيث تطغى أهمية التقييم على التنمية المهنية التي تعد وفق الأبحاث التربوية الحديثة أهم دور من أدوار الموجه بوصفه ملاحظاً لأداء المعلم.

وأكدت شهيل أهمية ودور الموجه ليس فيما يتعلق بالزيارات وتقييم أداء المعلم فحسب، بل تعداها إلى مساعدة الإدارات المدرسية في حل المشاكل التي تواجه الهيئة التدريسية وتعزيز الايجابيات والقضاء على السلبيات، مطالبة بعدم تغيير جداول الزيارة للموجهين، معلنة إن زيارات التوجيه وكتابة التقارير الخاصة بتلك الزيارات ستصبح الكترونية على اعتبار أن المنطقة تحولت بجميع إداراتها إلى التعامل الالكتروني .

وطالب علي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية ببرنامج للزيارات، مؤكدا أهمية علانية التقارير وقال: ( لا فائدة من تقدير الامتياز إذا كان غير حقيقي ولا يقيس مستوى الأداء المهني فالهدف هو الارتقاء بالعمل وتجويده على ضوء التقييمات التي تحاكي الواقع وليس تقييما ورقيا لا فائدة منه.

بدوره، قال احمد البوريني موجه اللغة الانجليزية في منطقة الشارقة التعليمية: ( يتبع الموجه في ممارساته اساليب مختلفة في الإشراف التربوي منها الزيارة الصفية التي تختلف أنماطها باختلاف الهدف، وبوجه عام تحقق أحد الهدفين الأول يتمثل في التنمية المهنية حيث يطلع الموجه على أداء المعلم بهدف البحث في الجوانب التي تحتاج إلى التنمية ولا يكون التركيز بهذه الحال على التقويم وإعطاء الدرجة بل على تشخيص مواطن الضعف والقوة من أجل الوصول إلى تحسين الموقف الصفي وبالتالي المخرجات والهدف العام الثاني : تقويم أداء المعلم من أجل الوقوف على مدى صلاحية ما يقدمه وتمكنه من أداء واجباته التدريسية وبالتالي أصدار الحكم على هذا الأداء من خلال إعطاء درجة).

وأضاف : (يفترض بالموجه أن يقوم بوصف الممارسات التدريسية وتحديد المشكلات الحالية التي توثر في المخرجات بسبب ضعف الممارسة أو وجود ثغرات في أساليب تدريس المعلم) ، مشيرا إلى ان وظيفة الموجه أثناء الملاحظة الصفية تتمثل في لفت انتباه المعلم إلى تجنب بعض الممارسات الخاطئة كأسلوب المحاضرة معظم الوقت، بالإضافة إلى تعزيز الممارسة السليمة كمراعاة الفروق الفردية).

وقال : (إن الزيارة المفاجئة تسبب خوفاً وتوتراً من جانب عدد كبير من المعلمين لإحساسهم أن الهدف هو تصيد الأخطاء والتركيز على الهفوات أحياناً، وبذلك قد يتحول الموجه إلى أحد مصادر التهديد للاستقرار النفسي للمعلم وقد يلاحظ هذا من خلال الحوار الذي يتبع الزيارة الصفية بحيث يتخذ المعلم موقف الدفاع عن النفس تجاه أي ملاحظة حول أدائه لانعدام الشعور بالأمان والثقة بين الطرفين في بعض الحالات ، وقد نلحظ ذلك عندما يعمد بعض المعلمين بعد كتابة تقرير الزيارة إلى الاطمئنان إلى تقييمهم (جيد جداً) أم (ممتاز) دون الاكتراث كثيراً بالملاحظات التي يضعها الموجه فيما يختص بالجوانب التي تحتاج إلى تحسين).

جسور الثقة

ويعتقد موجه اللغة الانجليزية أن الحل يكمن في بناء جسور للثقة بين الموجه والمعلم وعدم التركيز على الجانب التقييمي معظم الوقت رغم أهميته، لافتاً : ( لا بد أن تكون الزيارة الأولى على الأقل معلنة لتحقيق التطوير والتنمية المهنية مع ضرورة التنويع في أنماط الزيارات ، بينما لا بأس في أن تكون الزيارة التقويمية في نهاية العام غير معلنة التوقيت. أقول هذا رغم أن توجيه اللغة الإنجليزية يتبع في ممارسته اسلوب الزيارة غير المعلنة تنفيذاً لما يتفق عليه بين الموجهين).

وأضاف : (يمكن قياس مدى تحقق الهدف الحقيقي من التوجيه التربوي في التنمية المهنية إذا وصلنا إلى (الزيارة المطلوبة) أي أن يقوم المعلم بدعوة الموجه لحضور أنشطته الصفية أو اللاصفية بغرض التباحث والتغذية الراجعة للإفادة في التطبيق. كذلك لا بد من تفريد الإشراف في هذا الجانب وعدم التعامل مع كافة المعلمين بنفس الأسلوب خاصة إذا ما ثبت أن معلماً ما لا يبدي التزاماً بالمعايير المهنية لوظيفته فيتم بهذه الحالة التنسيق مع إدارة المدرسة للقيام بزيارات غير معلنة).

ويرى عبد الكريم الاسطل موجه تقنية المعلومات ان عمل الموجه ان يكون بوصلة المدرس يساعده في الوصول الى اساليب تدريسية تعطي اكلها ولا تحول الطالب الى مجرد اداة تتلقى المعلومة دون ان يكون شريكا فيها، مضيفا ان صورة الموجه اختلفت بين الامس واليوم وبات المعلم يدرك اهمية التوجيه ودوره.

ويعتقد الاسطل ان الزيارات المدرجة مسبقا لها فائدتها والسرية لها فائدتها ايضا ولا يمكن التخلي عن اي منهما.