حرص طلبة الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي أمس على الحديث حول ما سيفعلونه خلال العطلة القصيرة، وذلك بعد إنهائهم امتحانات الفصل الدراسي الثاني، التي اختتمت بالأمس بمادتي التاريخ للأدبي والجيولوجيا للعملي، دون أي شكاوى تذكر، لدرجة أن الطلبة لم يبدوا اهتماماً بمناقشة أسئلة الامتحانات الأخيرة، بقدر شعورهم بانتهاء فترة الامتحانات بكافة ضغوطاتها، وحاجتهم لفترة راحة ليعاودوا بعدها نشاطهم، ولكل منهم أفكاره وخططه للعطلة، متمنين أن تؤخذ بعين الاعتبار مع انطلاقة الفصل الثالث النقاط التي عانوا منها في امتحانات هذا الفصل، خاصة فيما يتعلق بطول الامتحانات، مقارنة بالوقت بالنسبة للقسم العلمي وطبيعة جدول الامتحانات، وتوزيع الدرجات في الورقة بالنسبة للقسم الأدبي.
وفي ظل تلك الأجواء استطلعنا آراء طلبة العلمي حول ورقة الجيولوجيا، والتي أكدوا أنها سهلة وواضحة في أغلبها، حيث ذكرت كل من عهود علي وشمة طارق وخولة فاضل أن الأسئلة تنوعت بين الاختيار من متعدد، وتحديد الكلمة الغير منسجمة، وذكر السبب وتعليلات، وماذا يترتب على حدث ما، ومسألة إيجاد معدل الانحدار بالإضافة إلى رسم القطاع الجيولوجي والخارطة الجيولوجية، وأشارت عهود إلى أنها لم تجد صعوبات تذكر في الورقة، وجميع الأسئلة من المقرر ومباشرة، والأهم أنها تعتمد على فهم الطالب للمادة بشكل جيد، لدرجة أن سؤال تحديد سطح سكة حديد على الخارطة مثلاً يتطلب أن يكون الطالب مدركاً لطبيعة السطح الذي سيكون عليه هذا الخط من ناحية الاستواء وعدم وجود أي عراقيل.
سؤال تعزيز الهوية
بينما رأى طلبة الأدبي أن وضع التاريخ كمادة ختامية في الجدول نقطة سلبية، إلا أن سهولة الامتحان خففت من سلبيتها، حيث أوضح كل من علي سلطان ومحمد فتحي وأحمد عطية أن التاريخ سهل جداً، ولم يكن هناك أي سؤال من خارج المقرر سوى السؤال الذي طلب منهم ذكر مقترحاتهم بخصوص «دور مؤسسات المجتمع في تعزيز الهوية الوطنية»، وهو يحتاج لتفكير بسيط من الطالب، ولكنه سهل والإجابة فيه مفتوحة، كذلك أسئلة الحقيقة التاريخية والصور المرفق بها، والتي جاءت سهلة في مستوى أي طالب.
كما ذكرت كل من فاطمة القبيسي وموزة الهاملي وعائشة العبري وخديجة الزعابي أن الامتحان ورد في خمس ورقات، كلها سهلة، حيث جاء السؤال الأول بصورة نص وعليه مجموعة أسئلة، وسؤال حول نتائج وعليهم ذكر المعاهدة، وبالمجمل الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط، لكن هناك ملاحظات بخصوص السؤال الذي طالبهم بكتابة إنجازات دول مجلس التعاون الاقتصادية بالتحديد، بينما في الكتاب ذكرت مجموعة إنجازات دون تحديد نوعية تلك الإنجازات، كذلك هناك سؤال يعتمد على معلومات الطالب وهو تسجيل مقترحات تعزيز الهوية الوطنية.
وفي المقابل أشار العديد من طلبة الأدبي إلى إشكالية توزيع الدرجات، وأن بعض الأسئلة مثل التعليل أو المصطلحات مثلاً قد يحمل الواحد منها أربع درجات، مؤكدات أنه يفضل زيادة عدد الأسئلة لتقل الدرجات المخصصة لكل سؤال، وبالتالي تقل خسائر الطلبة، خاصة أن غالبية امتحاناتهم كانوا ينتهون منها في وقت مناسب ويتبقى لديهم من الوقت ما يسمح بأسئلة أخرى.
مقياس الرسم سؤال تميز
في تعليقه على ورقة جيولوجيا العلمي ذكر راشد العبدولي موجه الجيولوجي في تعليمية أبوظبي أن الامتحان موضوع بشكل متناسب مع كافة المستويات، حيث تشكل الأسئلة للمستوى الضعيف (10٪) مقابل (80٪) من الأسئلة لمستوى الطالب المتوسط، و(10٪) المتبقية لتمييز المتميزين، موضحاً أن أسئلة التميز ومهارات العقل العليا تتمثل في سؤالين؛ الأول في الورقة الثانية المتعلق بمقياس الرسم، حيث أعطي الطالب صورة جوية وقطاع بروفيلي وطلب منه أن يحدد من خلالها مقياس رسم نسبي، والإجابة تعتمد على مدى قدرة الطالب على الربط بين مقياس الرسم والقطاع البروفيلي، مشيراً إلى أن مقياس الرسم من الموضوعات التي درسها الطالب، ولكن يمكن تنفيذ تطبيقات عديدة عليها والسؤال أحد تلك التطبيقات، وإن كانت جديدة على الطالب ولكنها بسيطة لمن يفكر فيها قليلاً فهي لا تمثل تحد للطالب، كذلك تبرز نقاط التميز في واحد من أسئلة الكلمة الغير منسجمة، لكن بقية الأسئلة كلها في مستوى الطالب المتوسط وكذلك الوقت مناسب، خاصة أنها خمس ورقات ولكن الرسومات شغلت فيها مساحة كبيرة.