أكد مجلس أبوظبي للتعليم أهمية اختبارات «امسا» والتي يعقدها سنويا لطلابه من الصف الثالث التأسيسي وحتى الحادي عشر بقسميه العلمي والأدبي للوقوف على تطور أدائهم ومهاراتهم في المواد الأساسية التي تشمل اللغتان العربية والانجليزية إضافة للرياضيات والعلوم، موضحا أنه بدأ في تطبيق هذه الاختبارات الدولية منذ العام 2007م وحتى العام الحالي 2011 وخلال هذه الفترة أصبح لدى المجلس مادة خام من المعلومات والبيانات حول مستويات الطلبة وقدراتهم في تلك المواد ، كما كشفت هذه الاختبارات على مدار سنوات التطبيق وجود تطور ملحوظ في مهارات الطلبة الكتابية في اللغتين العربية والانجليزية.

صرح بذلك «للبيان» ريتشارد سايلر مدير إدارة المناهج والتقييم بقطاع سياسات التعليم المدرسي بالمجلس مؤكدا أن اختبارات «امسا» تحقق العديد من الفوائد على مستوى المجلس والمدارس والطالب ، حيث إن تحليل نتائج أداء الطلبة في تلك الاختبارات تعطي للمجلس مؤشرات وبيانات حول حجم التطور الذي تحقق في الميدان التعليمي في ظل نظام عمله وإستراتيجيته للنهوض بمستوى الطالب وتنمية مهاراته وكيفية التخطيط المستقبلي لرفع الأداء في الجوانب التي يحتاجها الطالب ، كما أن المدارس أيضا تتسلم تقارير من المجلس توضح لها مستوى طلابها وما حققوه من تقدم في ظل مقارنة النتائج في كل عام بالعام السابق، أيضا تكشف هذه الاختيارات للطالب مهاراته ويمكن من خلالها معرفة نقاط القوة لدعمها والضعف لعلاجها.

واعتبر سايلر أن شكوى بعض طلبة المدارس الثانوية من صفوف العاشر والحادي عشر بخصوص طول اختبار «امسا» هي أمر غير صحيح ، من منطلق العلم بأن هذه الاختبارات تعد بشكل مدروس بناء على واقع المدارس لدينا، وذلك بالتعاون والتنسيق بين المجلس ومؤسسة «بيرسون للأبحاث والتقييم»، حيث يقدم المجلس صورة للمؤسسة حول المعايير والمستوى الطلابي في كل مرحلة من المراحل الدراسية التي ستؤدي الاختبار وتقوم المؤسسة على ضوء ذلك بوضع أسئلة لكل مادة ، ويقوم المجلس بدوره بمراجعة تلك الأسئلة واختيار الأنسب منها لطلابها من ناحية المستوى وطبيعة السؤال وكذلك من ناحية مواءمتها للثقافة العربية والإسلامية بالدولة، وكل ذلك قبل اعتماد الشكل النهائي لها بالإضافة لدراسة الفترة الزمنية للإجابة.

وأضاف أنه حتى على مستوى التصحيح فان هذه الاختبارات ترسل للمؤسسة لتصحيحها باستثناء «امسا اللغة العربية» التي تصحح من قبل المجلس، ونوه ريتشارد بأنهم في العام الحالي أجروا بعض التعديلات بخصوص اختبار امسا الرياضيات والعلوم، حيث كانت امتحانات هاتان المادتان تأتي جميع أسئلتها في شكل اختيار من متعدد ولكنهم أدرجوا في الورقة نمط الأسئلة المفتوحة والتي على الطالب الإجابة عليها كتابيا، مع التوضيح بأن إضافتها لا يعني إطالة الامتحان بل تم حذف عدد من أسئلة الاختيار من متعدد لإضافة الأسئلة المفتوحة.

وعلى جانب الشكوى أيضا من منع استخدام الآلة الحاسبة في امتحان رياضيات الامسا أكد سايلر أنه تم إبلاغ جميع المدارس من خلال اجتماعات مباشرة مسبقا ومن خلال إدارة اختبار امسا أنه يمنع استخدام الآلة الحاسبة في امتحان الرياضيات وهذا طبقا لآلية عقد تلك الاختبارات، بالإضافة إلى أن هذا ليس بالأمر الجديد على المدارس فهو مطبق في الاختبارات التي عقدت في السنوات السابقة ومعروف لدى المعلمين.

ليست بديلاً للامتحانات

وذكر مدير إدارة المناهج والتقييم أن هذه الاختبارات لم تطرح كبديل لامتحانات الفصل الدراسي الثاني كما يتم تداوله في الميدان، بل إنها اختبارات يعقدها المجلس سنويا في هذه الفترة من العام الدراسي، وانه لا يوجد من صفوف الثالث الابتدائي وحتى الحادي عشر ما يسمى بامتحانات الفصل الأول والثاني ، إنما لدينا تقويم مستمر لكل فصل دراسي أي ثلاث تقويمات مستمرة للفصول الثالث وامتحان واحد نهائي في نهاية العام، وأن درجة اختبار امسا تمثل (10) من درجة التقويم المستمر لكل مرحلة ، فهي تمثل (10) من درجة (100) بالنسبة للحلقة الأولى، و(10) من نسبة ال(60) للتقويم المستمر في الحلقة الثانية ( من السادس إلى التاسع) ، و(10) من ال (50) نسبة التقويم المستمر لطلبة الحلقة الثالثة، لذا فهي جزء من التقويم المستمر للطالب.

وحول آلية إعلان نتائج «امسا» للطلبة سايلر أن نتائج «امسا» لجميع المراحل ستعلن للمدارس في شهر مايو وبإمكان المدرسة إطلاع طلابها عليها وتعريفهم بأدائهم فيها وليس مع نهاية الاختبارات التي تجري حاليا لأنها كما ذكرت تصحح من قبل المؤسسة الواضعة للامتحان.