أعلن معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، اعتماد نتائج منافسات الجائزة للأداء التعليمي المتميز، كما أعلن عن اختيار صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، كشخصية العام التعليمية نظراً لإسهاماته في التعليم ولتعزيزه للعملية التعليمية والدفع في عملية البحث العلمي والإثراء المعرفي في الدولة ، كما حصل مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي على جائزة المؤسسات الداعمة للتعليم.
ورد ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في ديوان الوزارة في دبي، بينما من المقرر أن يقام حفل توزيع الجوائز في مركز التجارة العالمي في أبريل المقبل، حيث بلغ عدد الفائزين نحو 191 فائزاً من أصل 362 مشاركاً.
أثر كبير
وقال معالي القطامي ان الجائزة لها أثر كبير على القطاعين التعليمي والتربوي في الدولة، وحملت في رسالتها التربوية الارتقاء بالقطاع التعليمي والتوجه نحو التميز، كما حققت أهدافها في ميادين التجديد التربوي، وعمليات التطوير التي تشهدها مدارس الدولة، بفضل الحصيلة العلمية المتراكمة لدى عناصر المنظومة التعليمية، والإرث الثقافي المتعاقب الذي أثمر عن مجموعة من القيم التي تحفز على التطوير والتقويم.
وهنأ معاليه الفائزين بالجاهزة لهذا العام من طلاب وطالبات ومدارس، لافتاً إلى أن الرعاية الكريمة الذي تحظى بها الجائزة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، ومتابعته لأحوالها ودعمه المستمر لبرامجها وتطلعاتها، مما مثّل الحافز الأكبر والدافع الأهم في بذل كل ما من شأنه تحقيق الأهداف السامية للجائزة في خدمة المنظومة التعليمية بالدولة، مضيفاً ان الجائزة تجسد الشراكة الحقيقية للجهات والمناطق التعليمية في نقل ونشر رسالة التميز التعليمي للوصول إلى غايات الإبداع والإجادة في الأداء التعليمي، موضحاً أن طريقة التحكيم في الجائزة تسير وفق معايير دولية معتمدة.
وقرأ الدكتور خليفة السويدي عضو مجلس الأمناء المنسق العام للجان التحكيم، تقرير نتائج منافسات الجائزة بمختلف فئاتها، وقال إن هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تصدرت المناطق التعليمية بحصولها على جوائز فئة الطالب المتميز، حيث حصلت على أكبر عدد من الجوائز في هذه الفئة التي بلغت نحو (47) جائزة، تليها منطقة أبوظبي التعليمية ونصيبها (46) جائزة، كما انفردت هيئة المعرفة بالحصول على جائزة واحدة في فئة الاختصاصي الاجتماعي، والنفسي المتميز، أما منطقة الشارقة التعليمية فانفردت بحصولها على جائزة واحدة في فئة الموجه المتميز.
وأضاف ان المنطقة الغربية التعليمية انفردت بالحصول على جائزة واحدة في فئة الأسرة المتميزة، وجائزة واحدة أخرى في فئة الدارس الأكبر سناً، وتركزت جوائز فئة المدرسة والإدارة المدرسية المتميزة في منطقة العين التعليمية بحصولها على جائزتين، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بحصولها على جائزة واحدة، وتركزت جوائز فئة أفضل مشروع مطبق في هيئة المعرفة بحصولها على جائزة واحدة، ومنطقة الشارقة التعليمية بحصولها على جائزة واحدة، ومنطقة عجمان التعليمية بحصولها على جائزة واحدة، كما تركزت جوائز فئة أفضل بحث تربوي في منطقة أبوظبي بحصولها على جائزتين، هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي جائزة واحدة.
وحصلت كل من المناطق التعليمية على جوائز فئة المعلم المتميز، حيث حصدت منطقة أبوظبي (5) جوائز من أصل (15) فائزاً في هذه الفئة، ومنطقة العين التعليمية على (4) جوائز، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي جائزتين، ومنطقة الفجيرة التعليمية جائزتين، ومنطقة الشارقة التعليمية جائزة واحدة، ومكتب الشارقة التعليمي جائزة واحدة. غير أن جائزة المنطقة التعليمية لهذه الدورة حجبت، علماً بأن منطقة الشارقة التعليمية شاركت في هذه الدورة بعد عزوف كل المناطق التعليمية منذ خمس دورات سابقة عن هذه الفئة، إلا أنها تميزت في معيارين من معايير التميز الخاصة، وهما التقنيات الحديثة والشراكة مع بيئة العمل والمجتمع المحلي، كما انفردت فئة الطالب الجامعي المتميز بحصول (3) طلاب على جوائز التميز التعليمي في جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين، وجامعة زايد في دبي، والجامعة الأميركية في الشارقة.
منافسات خليجية
أما بالنسبة للمنافسات الخليجية فقد تصدرت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت في عدد الفائزين من خلال حصول كل منها على 5 جوائز، تليها دولة قطر ومملكة البحرين بحصول كل منها على 3 جوائز من إجمالي الجوائز، حيث بلغ عدد المشاركات من السعودية نحو 29 مشاركة، حيث استكملت نصابها بالكامل في فئتي الطالب المتميز والمعلم المتميز، تليها دولة الكويت الذي شارك فيها 18 مشاركة، ثم مملكة البحرين 17 مشاركة، ودولة قطر 10 مشاركات، حيث بلغ إجمالي عدد المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي (74) مشاركاً في الدورة الثالثة عشرة، كما بلغ عدد الفائزين في المنافسات الخليجية (16) فائزاً في مختلف الفئات، موزعين 7 فائزين في فئة الطالب المتميز، و4 فائزين في فئة المعلم المتميز، و5 فائزين في فئة المدرسة المتميزة.
وأوضح أنه في فئة مجال البحث والتطبيق فاز باحث من جمهورية مصر العربية بالجائزة ولأول مرة منذ إطلاق الجائزة عربياً، حيث بلغ عدد المشاركات في الدورة الحالية نحو (67) بحثاً من 16 دولة عربية، وتصدرت المملكة العربية السعودية باقي الدول بـنحو 18 بحثاً.
تحفيز المدارس الأجنبية للدورة الثالثة عشرة
بناءً على التغذية الراجعة من الميدان التعليمي، عملت الجائزة على تحديث ومراجعة طلبات الترشيح والأدلة التفسيرية للدورة الحالية، وبعد تحديثها تم تحميل هذه الطلبات والأدلة التفسيرية على الموقع الالكتروني للجائزة لتكون متاحة لاستخدام المستهدفين بالجائزة في الدورة الحالية، كما تم تحميل طلبات الترشيح باللغة الإنجليزية على الموقع الالكتروني للجائزة تحفيزاً للمدارس الأجنبية في الدولة على المشاركة في منافسات الجائزة.
وتم تنفيذ 24 ورشة تدريبية للمستهدفين لفئات الجائزة في 12 فئة مختلفة على مدى يومين في شهر أكتوبر العام الماضي بالإضافة إلى عدد من الدورات التدريبية في منطقتي: العين والفجيرة التعليميتين، كما تم تنفيذ ثلاث دورات تدريبية للمحكمين على المستويين المناطق والمركزي ضمن فعاليات منتدى التحكيم السنوي الخامس، بالإضافة إلى عرض للممارسات المتميزة للفائزين في الملتقى السنوي الخامس لأفضل الممارسات في الأداء التعليمي في نوفمبر الماضي، وتنفيذ ورشة تدريبية للمستهدفين في منافسات التعليم العالي للتعريف بفئات: الطالب الجامعي المتميز، أفضل مشروع مطبق وأفضل ابتكار علمي، وتم تنفيذها في مقر جامعة الإمارات بالعين في يناير الماضي، وتم تنفيذ دورة «المحكم المعتمد» للمرة الثانية التى شملت 20 محكماً من محكمي الجائزة على المستويين المحلي والمناطق، وبلغ عدد الحاصلين على شهادة المحكم المعتمد 33 محكماً منذ تنفيذ هذه الدورة، كما شارك 42 محكماً مواطناً في لجان التحكيم المركزي في الدورة الحالية وبنسبة 81 من إجمالي عدد المحكمين.
شخصية العام المتميزة: دعم كبير للعملية التربوية
عُرف عن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، صلته الوثيقة واهتمامه بالتعليم وبخاصة مدارس الأساس والمدارس المتوسطة، وذلك لقناعة سموه بأن أفضل استثمار ينبغي أن يتم في مجال توفير التعليم الأساسي للمجتمع وقد كان لسموه دور بارز في انتظام الطلاب في التعليم شبه النظامي أواخر الخمسينات، كما أسهم سموه بشكل كبير في تعليم المرأة في إمارة عجمان، حيث قام سموه بفتح أول مدرسة لتعليم البنات في عام 1960، وتواصلت مساعي سموه طيلة الفترة الماضية لتوفير التعليم ودعمه في الإمارة، وقد أطلق سموه في عام 1983 جائزة راشد بن حميد النعيمي للثقافة والعلوم إحياءً لذكرى والده الشيخ راشد بن حميد النعيمي الذي كان محباً للعمل وأهله، ولتكريم المتفوقين والمتميزين في مجال التعليم والثقافة.
وفي مجال نشر التعليم العالي استشعر صاحب السمو ومنذ أوائل الثمانينات الحاجة الماسة لتوسيع فرص التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، فبفضل ذلك الإحساس المبكر والرؤية الثاقبة قام سموه بدور بارز في تأسيس كلية عجمان للعلوم والتكنولوجيا في سنة 1988. وكان ذلك الإنجاز نقلة نوعية في مجال التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط. وتم بعد ذلك الاعتراف بالكلية المذكورة رسمياً وتحويلها إلى جامعة في سنة 1997، ومنذ ذلك الوقت استمر توسعها وامتدادها لتغدو شبكة تعليم عال لها مؤسساتها وفروعها في معظم دول مجلس التعاون الخليجي وفي العديد من دول الشرق الأوسط والدول الأوروبية.
ويعتبر قيام سموه بتأسيس كلية الخليج الطبية في سنة 1998 مساهمة أخرى وبارزة من سموه في مجال إنشاء منشآت التعليم العالي في الإمارة، وقد نال هذا الصرح الاعتراف الرسمي من الجهات المختصة في الدولة سنة 2003 وأصبح في شكل جامعة.
وفي سنة 2001 أصدر سموه مرسوماً أميرياً بإنشاء جامعة برستون ورخص لفروعها في عجمان بمنح الجامعة درجات البكالوريوس في مجال إدارة الأعمال وتقنية المعلومات والدراسات الإسلامية وتصميم الأزياء. وتقوم الجامعة أيضاً بمنح الدرجات فوق الجامعية في جميع تلك البرامج باستثناء تصميم الأزياء.
وخلال السنوات السبع الماضية ظلت أعمال جامعة برستون في ازدهار متواصل ويبلغ عدد الطلاب المسجلين فيها حالياً ما يقارب 2000 طالب. وعلى نفس المنوال أصدر صاحب السمو حاكم عجمان مرسوماً أميرياً بتأسيس الكلية الدولية للقانون وإدارة الأعمال والتكنولوجيا في عجمان لتمثل إضافة جديدة لمجهودات سموه لتوفير برامج تعليم عال وجامعية إضافية في إمارة عجمان للراغبين في الانتساب لتلك البرامج.
وحصل صاحب السمو حاكم عجمان على عدة مبادرات تكريمية تقديراً لجهوده في دعم ونشر التعليم أبرزها دكتوراه فخرية في القانون من جامعة بت فورد شاير في المملكة المتحدة ودكتوراه فخرية من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.
