تجرى الاستعداد حالياً في جامعة زايد لافتتاح مبناها الجديد في أبوظبي حيث تنتهي الإنشاءات بعد خمسة أشهر تقريباً. وكانت أعمال الإنشاءات قد بدأت في عام 2009، ومن المتوقع الانتهاء منها في 31 يوليو القادم. وسيبدأ الحرم الجامعي الجديد باستقبال الطلبة اعتباراً من السنة الأكاديمية القادمة التي تبدأ في سبتمبر المقبل.

وتعتبر اتفاقية الشراكة، ممثلة في شركة مبادلة للتنمية (مبادلة) ومجلس أبوظبي للتعلم وجامعة زايد، والبالغة قيمتها 3 مليارات درهم إماراتي، الإضافة الأحدث والأكثر طموحاً إلى قائمة المباني الجامعية التابعة للمؤسسة التعليمية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتألف الحرم الجامعي الجديد في مدينة خليفة والممتد على مساحة تصل إلى 18,8 هكتاراً (ما يعادل 188 ألف متر مربع) من ثلاثة مجمعات جامعية رئيسية تضم مبانيٍ عدة يصل مجموعها إلى 28، مبنى بينها مركز مؤتمرات يتسع لـ 1000 شخص ومجمع رياضي وأبنية سكنية ومركز تعليمي للأطفال سيقدم خدمات الرعاية لأطفال الطلاب والموظفين على حد سواء.

تتميز تصميمات المبنى الجديد بالتطور والحداثة، وتضم السقف المتمايل ذا التصميم المبهر والمغطى بالألمنيوم ويغطي المباني الواقعة وسط الحرم الجامعي ويشكل طوقاً حول ساحة مركزية كبيرة ومفتوحة يمكن أن تستخدم في استضافة الأحداث الخارجية وتتسع لأكثر من 1500 شخص.

وبهذه المناسبة، قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد: بدأ العمل على إنجاز هذا الصرح التعليمي المرموق منذ سنتين، وسيوفر عند اكتماله بيئة تعليمية متطورة وعالمية المستوى في العاصمة الإماراتية، ستسهم في دعم التنمية المستقبلية لكوادرنا الشابة، حيث تطرح الجامعة البرامج المتميزة لإعدادهم وتأهيلهم للمشاركة في مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها بلادنا.

ويعد السقف المميز الذي يغطي الحرم الجامعي الجديد، الأول من نوعه في المنطقة. وتم تصميمه من قبل المهندس المعماري الألماني، هادي طهراني، والذي جمع بين أساليب التصميم المعماري العصرية والتقليدية ليجسد من خلاله على الابتكار والاستدامة في آن معاً.

وسوف يستوعب الحرم الجامعي الجديد أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة، وسيكون هناك مساحات منفصلة للطلاب و الطالبات مزودة بما يخصها من قاعات الطعام والأبنية السكنية والقاعات الدراسية وغيرها من المرافق.

من جانبه، قال د. سليمان الجاسم، مدير جامعة زايد : تشير تقديراتنا إلى أن نسبة الطالبات ستشكل 75 من الدفعة الأولى التي ستستقبلها الجامعة في العام الدراسي القادم، وهذا يعكس الفرق في الحجم بين المواقع المخصصة للطلاب والطالبات. كما نتوقع زيادة في معدلات الالتحاق في المستقبل القريب، حيث تم تصميم الحرم بأشكال مرنة تستطيع استيعاب أعداد كبيرة مستقبلا تصل إلى حوالي 10 آلاف طالب وطالبة بسهولة.

من المقرر أن يقام حفل الافتتاح المرتقب في ديسمبر 2011 حيث سيتم الكشف عن أسماء مجموعة من الشخصيات رفيعة المستوى المتوقع حضورها لهذا الحفل.

 

 

أحد المعالم المتميزة

قال المهندس المعماري هادي طهراني كان هناك عدد من التحديات التي ارتبطت بعمليات الإنشاءات الخاصة بمثل هذا الهيكل المعقد الذي لم يسبق أن تم إنشاء مثيل له من قبل في المنطقة. وأضاف: تم الربط بين المباني المركزية للجامعة بطريقة متناسقة ومتصلة داخلياً فيما بينها، حيث تم استلهام هذا الأسلوب في التصميم من الأشكال المتدفقة والانسيابية للصحراء و الموروث المحلى للمجتمع الإماراتي. ومن الناحية العملية، تسهم المساحات الخارجية المتكاملة والمظللة في تعزيز التواصل داخل الجامعة. ومن المتوقع أن يتحول هذا الصرح المعماري إلى معلم بارز ليس فقط في أبوظبي، وإنما في المنطقة كلها.