أكد طلبة الصف الثاني عشر للقسم العلمي صعوبة أسئلة امتحان الكيمياء، حيث عانى طلاب العلمي من طول الامتحان وقصر الوقت، مما جعل أحد مدراء المدارس يمنحهم ‬10 دقائق وقتا إضافيا، فيما تباينت أراء طلاب الأدبي بين سهولة وصعوبة الامتحان فمنهم من اعتبر أن مادة الجغرافيا من أصعب الامتحانات التي مرت عليهم حتى الآن، وأكد البعض الآخر أن الورقة ضمت مصطلحات متعددة وأسئلة غير مباشرة ولكنهم تمكنوا من حلها وخرجوا في منتصف الوقت.

 

تواصل

ومن جانب التوجيه الأول، قال إبراهيم عبد ربه المعايطة موجه أول الكيمياء في وزارة التربية والتعليم، إن التوجيه الأول تواصل مع التوجيه الفني في كافة المناطق التعليمية وأكدوا انه لم تكن هناك أي تساؤلات حول الورقة الإمتحانية وأكدوا على وجود الوقت الكافي لأداء ومراجعة الامتحان، كما لم ترد من هذه اللجان أي شكاوى حول صعوبة فقرات الاختبار أو أي أمر آخر يتعلق ببنية الورقة الإمتحانية، موضحا أن الورقة الإمتحانية بنيت على النحو التالي على ‬30٪ تذكر و‬30٪ فهم و‬30٪ تطبيق و‬10٪ مهارات عقلية عليا، وشكل نموذج الوزارة نموذج يحتذى به في بناء الورقة الإمتحانية لكنه ليس مطابقا.

وأكد عدم تلقيهم أي استفسارات أو شكاوى من قبل مدراء المدارس، موضحا أنه كان متواجدا في الكنترول المركزي في الوزارة خلال فترة الامتحان، وعلق على شكوى الطلاب الواردة من قبل «البيان» التي كانت حول صعوبة السؤال الرابع فقرة ‬24، والسؤال الثاني الفقرة ‬17، موضحا أن الفقرة رقم ‬24 هي سؤال تفسير ومأخوذ بالنص من الكتاب المدرسي ومن أسئلة التقويم، كما لها جواب واضحة في الكتاب المقرر، وقال إن هذه الفقرات من أسهل فقرات الامتحان.

ومن جهته نفى خالد شعبان الشحي موجه أول الجغرافيا في الوزارة، وجود أي سؤال غير مباشر في الورقة الإمتحانية أو من خارج المقرر في الفصل الدراسي الثاني، مؤكدا أن الامتحان جاء سهلا ويحاكي النموذج التجريبي، وفي متناول الطالب المتوسط.

وأضاف أنه تواصل مع جميع المناطق التعليمة على مستوى الدولة للتأكد من وجود شكاوى تخص الورقة الإمتحانية وما تحتويه من أسئلة، وأكدوا له عدم ورود أي شكوى، موضحا أن بناء الورقة الإمتحانية يقوم على نواتج التعليم ومستويات معتمدة من قبل الوزارة.

وأوضح شعبان، أن عدد أوراق الامتحان أربع صفحات تضم ثلاثة أسئلة رئيسية بنحو ‬30 فقرة، وجاء ‬60٪ من أسئلة الامتحان تعتمد على المعرفة والفهم، و ‬20٪ منها على التطبيق، و‬20٪ على مهارات التفكير العليا والمهارات الجغرافية.

ومن جانب مديرو المدارس أكد منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية بنين، استياء طلبة العلمي بشأن امتحان الكيمياء وانعكاسه عليهم داخل اللجان إذ سادت أجواء غير مريحة بين الطلاب وارتباك عدد كبير من الطلاب المتفوقين في مادة الكيمياء خصوصا وشعورهم باليأس ولم يتمكنوا من الإنهاء من الحل أو ضمان النجاح بصفة عامة، فمنح شكري طلبة العلمي نحو ‬10 دقائق وقتا إضافيا.

 

تباين

وأضاف أن طلبة الأدبي تباينت آراؤهم نحو سهولة وصعوبة الامتحان، وفي السياق ذاته، قالت فايزة عبد الكريم مديرة مدرسة زعبيل الثانوية بنات، إنها تلقت ملاحظات من طالبات العلمي حول طول وصعوبة الامتحانات، موضحة أن الطالبات لم يطلبن وقتا إضافيا، مشيرة إلى أن طالبات الأدبي منهن من أشتكى صعوبة سؤال الخرائط وكثافة ودقة الأسئلة، مؤكدة أن اللجان شهدت أجواء مستقرة منذ بداية امتحانات الفصل الدراسي الثاني.

واعتبرت سحر محمود الأيوبي، مدرسة مادة الكيمياء في مدرسة الأميرة هيا بنت الحسين، أن الامتحان جاء شاملا للمنهج، وراعى الفروق الفردية بين الطلبة بوجود مجموعة من الأسئلة التي تحتاج إلى مهارات التفكير العليا، منوها على طول الامتحان وانه مناسب للوقت المحدد.

 

غموض

وأشـارت طالبــات الصف الثاني عشــر علمــي، إلى أن أسئلة الكيمياء جاء بها نوع من الغموض والشك والصعوبة وتحتاج للمزيد من الوقت، وقلن إن السؤال الثاني فقرة ‬17 من أصعب الأسئلة، معتبرات أن الامتحان مختلف تماما عن النماذج التي اعتدن عليها، وجاءت أسئلته غير مباشرة، ولا تراعي الطالب المتوسط.

وتشابهت أراء طلاب العلمي في مدارس البنين في دبي الحكومية والخاصة، وقالوا إنهم لم يستطيعوا التغلب على الصعوبات التي واجهتهم في الأسئلة التي جاءت في الورقة الإمتحانية، كما توقعوا لأنفسهم درجات منخفضة في الكيمياء، فيما اعتبر طلبة الأدبي أن هذا الامتحان من أصعب الامتحانات التي مرت عليهم، فمنهم من تطلع إلى الدرجات النهائية ومنهم من استسلم للأمر الواقع وحل ما عرف وترك باقي الورقة فارغة.