دعا المشاركون في مؤتمر الخليج الثاني لطب وجراحة الصدر إلى إنشاء صندوق مالي، لدعم وتمويل الأبحاث العلمية المحلية، لتشجيع البحث العلمي، في مجال الأمراض الصدرية.

وأرجع الأطباء المشاركون في المؤتمر ‬80٪ من حالات تضيق القصبات الهوائية المزمن عالمياً إلى تدخين السجائر.

وأشار الأطباء المختصون، إلى أن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يصبح مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن ثالث أكبر متسبب بالوفيات في العالم بحلول العام ‬2030، أي مباشرة بعد أمراض القلب والسكتة الدماغية.

ودعا الدكتور محمد حجاج رئيس الجمعية السعودية لطب وجراحة الصدر، إلى دعم البحث العلمي، مشيراً إلى أنه وحسب إحصائية حديثة، فإن الدول العربية مجتمعة، تنشر سنوياً، أقل من ‬6 آلاف ورقة علمية طبية، بينما تنشر فقط ثلاث دول شرق أوسطية، غير عربية، أكثر من ‬26 ألف ورقة علمية طبية سنوياً.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن، وزير الصحة، في كلمة افتتاح المؤتمر، إن «دولة الإمارات وضعت العديد من الخطط العلمية لدعم الركائز الأساسية المعنية بتطوير كافة مجالات علوم الطب ما يجعلنا نحرص على توفير الدعم الكامل للبحوث الطبية العلمية الهادفة وتنظيم المؤتمرات التي تؤدي بدورها إلى إثراء وزيادة فهمنا لهذه العلوم وكافة مستجداتها».

وأشار معاليه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه، الدكتور سالم الدرمكي وكيل الوزارة بالوكالة، إلى أن مسيرة التنمية والتحديث التي شهدتها الدولة منذ البدايات ركزت على العلم والمعرفة والاستفادة من خبرات الآخرين، وأصبح مجتمعنا منفتحاً على المعرفة والعلوم والثقافات والحضارات الإنسانية.

وكان الدكتور سالم الدرمكي، قد افتتح المؤتمر السنوي الثاني لأمراض الصدر الخليجي بالتعاون مع الكلية الأميركية لأطباء الصدر، مساء يوم الخميس الماضي في دبي، واستمع إلى شرح من الشركات العارضة لأحدث التقنيات المستخدمة في علاج أمراض الصدر.

ويشارك في المؤتمر نحو ‬1000 طبيب من ‬15 دولة من مختلف دول العالم، ويشتمل البرنامج على ‬24 جلسة علمية، تغطي معظم المواضيع المتعلقة بأمراض الصدر، وتحتوي على أكثر من ‬72 محاضرة علمية، و‬5 دورات تدريبية متقدمة، وورشتي عمل، و‬3 ندوات علمية متخصصة.

وحذر باحثون أعدوا أول دراسة من نوعها بدولة الإمارات من انتشار مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن من الدخان المنبعث من موقد التنور التقليدي، مشيرين إلى انه قد يفاقم خطر الإصابة بأمراض الرئة، بدرجة لا تقل عن خطر تدخين السجائر، مشددين على أن هذه المسألة بحاجة إلى دراسة مستفيضة.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن سيغدو ثالث أكبر متسبب بالوفيات عالمياً بحلول العام ‬2030، لا يسبقه في ذلك عدا أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وأظهرت الدراسة المسحية أن ‬33٪ من العينة الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض تضيق القصبات الهوائية المزمن قد تعرضوا لملوثات بيئية متفاوتة، منها الدخان المنبعث من التنور، فيما كان ‬24٪ منهم من المدخنين أو ممن دخنوا من قبل، و‬5٪ ممن يدخنون الشيشة.