أعلنت وزارة الصحة عن البدء في إعطاء لقاح نيوموكاكل، المعروف بتطعيم المكورات الرئوية رقم 13، والذي يساعد في الوقاية من 13 نوعا من البكتيريا ويعطى للأطفال على ثلاث جرعات على عمر شهرين وأربعة أشهر وستة أشهر. وتقدر إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن المرض يتسبب في وفاة طفل كل 20 ثانية بمختلف دول العالم، في حين يتسبب الالتهاب الرئوي في وفاة 5٪ من حالات الوفيات بين الأطفال ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات في الإمارات.
وقال الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد للسياسات الصحية رئيس اللجنة الوطنية للتحصين بالدولة ان المطعوم الجديد يختلف عن الجيلين السابقين وهما 7 و 10 لكونهما لم يغطيا هذا العدد من الامراض التي سيغطيها اللقاح الجديد والذي أكدت جميع الدراسات والتجارب السابقة انه لا يتسبب بأية أعراض أو مضاعفات.
وقد نظمت وزارة الصحة الأسبوع الماضي ندوة علمية حول اللقاح الجديد بالتعاون مع شركة فابزر للأدوية، وذلك في إطار تعزيز جهود الوزارة لمكافحة الأمراض المعدية والتغلب عليها والحد من انتشارها خاصة الأمراض المستهدفة في البرنامج الوطني للتحصين. وتناولت الندوة التي حضرها الدكتور سالم الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة، الأمراض التي تسببها المكورات الرئوية والتي تعتبر سببا رئيسيا للمضاعفات الخطيرة للإصابة ببعض الأمراض وحدوث الوفيات على مستوى العالم حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، خاصة بين الأطفال الرضع مما كان دافعا هاما لإضافة اللقاحات الجديدة وتحديثها دوريا خاصة اللقاحات المضادة للمكورات الرئوية.
الجدير بالذكر أن هناك أسبابا كثيرة للالتهاب الرئوي، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات ومسببات الأمراض الأخرى، مشيراً إلى أن العقدية الرئوية، المعروفة باسم المكورات الرئوية، هي السبب الرئيسي للالتهاب الرئوي الجرثومي وراء الأسابيع القليلة الأولى من حياة الطفل، لذلك لا بد أن يبدأ العلاج بمجرد أن يتم تشخيص الحالة أو الاشتباه في الإصابة بالالتهاب الرئوي، خاصة عند الرضع الذين تقل أعمارهم عن العام، حيث ان علامات الالتهاب الرئوي تبدأ خفيفة ويمكن للمرض أن يتقدم وينتشر بسرعة، ومع ذلك فإن الوقاية من عدوى المكورات الرئوية عند الرضع والأطفال الصغار هي دون شك نهج فعال في الحد من عبء الأمراض الرئوية أكثر من أي خيار علاجي ناجح آخر.
وأوضح الدكتور فكري أن مرض الالتهاب الرئوي يعد من أخطر أعباء الصحة العامة ولكن يمكن الوقاية منه، لذلك فإن التوعية بشأن الوقاية هي خطوة هامة للحد من انتشاره، مشيرا إلى أن العديد من أنواع الالتهاب الرئوي، بما في ذلك الأنواع الأكثر فتكاً منه، يمكن الوقاية منها من خلال التحصين، مضيفاً أن التطعيم الجديد ، يعطي للأطفال حماية أفضل.
