أكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، أن بداية الفصل الدراسي الثالث سوف تشهد إعادة هيكلية جديدة، تتضمن الجهازين الإداري والتعليمي، حيث سيتم دمج ‬20 مدرسة في كل من أبوظبي والعين، منها ‬13 مدرسة في منطقة العين التعليمية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الهيكلية الجديدة لن تؤثر بشكل مباشر في اي معلم أو إداري من المواطنين.

وبالنسبة إلى غير المواطنين، سوف توجد لهم فرص وظائف بديلة، كجزء من المسؤولية الاجتماعية لمن ساهم في العملية التعليمية، بشكل لا يؤثر في عملية التوطين، وسوف يحصل كل واحد على مكانه المناسب وفق قدراته ومهاراته، لكننا لن نقبل بوقوف اي معلم غير كفء ومؤهل امام طلابنا، فالمعلم ليس مجرد موظف تقليدي، ولابد من انتشال عملية التعليم والارتقاء بها نحو الأفضل، فالزيادات والمزايا المالية ليست وحدها التي تسهم في التقدير والتشجيع في العملية التعليمية، فهناك معايير جديدة سوف يتم اتباعها خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك في تصريحات صحافية، وردا على اسئلة «البيان» خلال جولته صباح امس لتفقد سير العملية الامتحانية في منطقة العين التعليمية، شملت مدرسة مريم بن سلطان للإناث، وثانوية خليفة للذكور، رافقه خلالها محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي، وسالم الكثيري مدير منطقة العين التعليمية.

وأوضح حول تخوفات الميدان من اعادة الهيكلية الجديدة للهيئتين الإدارية والتعليمية وفقدان البعض لوظائفهم، في ظل الرؤية التطويرية في مجلس أبوظبي للتعليم، أشار إلى أنه سيتم بالفعل الإعلان خلال الأسابيع المقبلة عن الهيكلية الجديدة، والتي تتطلب إجراء مناقلات وتغيرات في المهام والمناصب والوظائف، حسب المؤهلات والقدرات ومتطلبات التوصيف الجديدة، بحيث ندخل العام المقبل ولدى كل معلم وإداري رؤية واضحة لطبيعة العمل المناطة إليه، والتي ستكون هي معيار القياس والتقييم للمرحلة المقبلة.

وأكد أن هذه التعديلات لن تؤثر بشكل سلبي في وظائف اعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية المواطنين، بل ستكون هناك فرص لتوفير وظائف جديدة في إطار خطة التوطين المعتمدة من قبل المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي، وسيكون معيار التقييم والكفاءات والمهارات والقدرات التي يمتلكها كل شخص، حتى تكون لدينا الفرصة لتطوير مدخلات ومخرجات العملية التعليمية، سيما وأن الهيكل الجديد المزمع الإعلان عنه قبل نهاية الفصل الدراسي الثالث راعى التوزان والفصل بين الجوانب الإدارية والمهنية، لتوفير اكبر قدر ممكن من الوظائف للمواطنين، في ما سيتم توفير فرص بديلة للوافدين الذين تطالهم الهيكلية الجديدة، وذلك في إطار حرص المجلس على المسؤولية والرعاية الاجتماعية لهؤلاء الأشخاص ممن خدموا العملية التعليمية بإخلاص، دون ان يتعارض ذلك مع عملية الإحلال والتوطين، التي هي من أولويات قيادتنا الحكيمة، لإيجاد فرص لأبنائنا الخريجين لشغل المهام والوظائف التي تتناسب ومؤهلاتهم.

كما أكد اننا لن نقبل أن يقف امام طلابنا إلا الشخص المؤهل، وليس مجرد المعلم الموظف، وذلك من خلال السعي لتحقيق اهداف رئيسة، هي: العمل على تخريج طلاب على مستوى عالمي من المهارات والمحصلات التعليمية، العمل على ايجاد فرصة تعليم لكل طالب، ان يكون لدينا قطاع تعليمي خاص، يحقق المعايير التي وضعها المجلس وبرسوم مالية معقولة، الحفاظ على هويتنا الوطنية في نفوس ابنائنا.

وبخصوص منح مزايا مالية وزيادات للمعلمين على ضوء المهام والأعباء التي يقومون بها، أكد مدير المجلس أنه لابد من انتشال العملية التعليمية التي تعاني تراكمات كثيرة، والارتقاء بمكانة ودور المعلمين وتوفير العيش الكريم لهم واستقرارهم الاجتماعي، فالمزايا المالية ليست وحدها المعيار للارتقاء بمكانة ودور المعلم، وهناك عوامل كثيرة تم درستها وتصنيفها، وهي قيد الإنجاز، سوف يتم الإعلان عنها بعد استقرار الهيكلية الجديدة، ما ينعكس إيجابا على المعلم ودوره ومكانه. وبالنسبة لأجواء الامتحانات بالأمس، أكد الطلاب على أن أسئلة اللغة الإنجليزية كانت في مستوى الجميع، رغم عدم تماثلها هذه المرة مع نموذج الوزارة التدريبي، كما اشتكى الطلبة من عدم كفاية الوقت المحدد بساعة ونصف الساعة، سيما وأن موضوع التعبير وحده يحتاج لأكثر من ‬45 دقيقة، دون ذلك فالأسئلة شاملة لكافة الوحدات.