استهل طلبة الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني من العام الحالي بمادتي الفيزياء والاقتصاد، حيث أدى طلبة الأدبي امتحانين في يوم واحد، فيما أكد طلبة القسم العلمي سهولة امتحان الفيزياء رغم وجود بعض الأسئلة التي تحتاج إلى مشاهدات تجريبية في المختبر، فيما أكد طلبة القسم الأدبي أنهم ركزوا على امتحان الفيزياء على حساب مادة الاقتصاد، علما بأن امتحان مادة الاقتصاد كان سهلا ولكنهم توقعوا درجات منخفضة فيه. فيما طالب مديرو المدارس في دبي بتقديم زمن الامتحانات على أن تبدأ اللجنة في الساعة الثامنة صباحا بدلا من التاسعة، لان هذا يعرض الطلبة لملل الانتظار والخطر في انتظارهم أمام أبواب المدرسة.

ومن جانبه أكد محمد الأقرع موجه أول الفيزياء في وزارة التربية والتعليم، أنهم خفضوا عدد فقرات الاختبار من ‬24 إلى ‬20 فقرة للعلمي، وخفض الفقرات إلى ‬22 لامتحان الأدبي بما يتناسب مع وقت الامتحان الساعة ونصف، حيث كان زمن الامتحان ساعتين ونصف والتي كانت تضم عدد فقرات الامتحان ‬40 فقرة اختبارية.

بين السهولة والصعوبة

وأشار إلى أن التوجيه الأول في الوزارة لا يتلقى أي شكوى من المناطق التعليمية، حيث راعى الاختبار مستوى الطالب المتوسط بين السهولة والصعوبة، وقال إن مهارات التفكير العليا في امتحان مادة الفيزياء للقسمين العلمي والأدبي ‬10٪، وتم مراعاة الفروق الفردية، وتم وضع نماذج تجريبية للامتحان على موقع الوزارة ونشرها في الصحف المحلية، حتى يتدرب الطالب عليها ويكون مستعدا لخوض الامتحانات.

وأضاف، أن عدد أوراق الامتحان ‬7 أوراق بينهم ‬7 أوراق اختبارية، والورقة الأولى تتضمن إرشادات والورقة الأخيرة تتضمن القوانين والمعادلات التي يحتاجها الطالب لحل الأسئلة.

و ردا على سؤال حول المشاهدات التجريبية في المختبر الذي جاء في ورقة امتحانات القسم العلمي، قال الأقرع إن ورود أي سؤال في الامتحان يحتاج إلى مشاهدات تم وضع المشاهدات أمام الطالب في نفس السؤال، وتم مراعاة أن تكون المشاهدات موجودة في الامتحان وان لا يتذكرها الطالب بمفرده، مشيرا إلى أن الامتحان ابتعد عن تذكر نصوص بحرفيتها سواء في الورقة الإمتحانية للعلمي والأدبي.

وأوضح أن هناك مشكلة في التعليم الخاص، بحيث أنه في بعض المدارس لا يوجد تجهيزات مختبرية تساعد على تحقيق نواتج التعلم بشكل فاعل وهذا يجعلنا أن نأخذ هذا بعين الاعتبار، منوهة بأن التقويم يقود تطوير التعليم، وما دام المدارس الخاصة لا توفر البنية التحتية للتعليم التي تشمل المواد البشرية والمواد المادية من نقص معلمين أكفاء واختصاصيي مختبرات، و أدوات وتجهيزات المختبرات، و معظم المدارس الخاصة تقتصر على وجود مختبر واحد فقط لكل المواد ويشمل طلبة الصف السادس للصف الثاني عشر.

وقال خالد الشحي موجه أول اقتصاد في وزارة التربية والتعليم، إن الورقة الامتحانية كانت متنوعة بين المقالية والموضوعية موزعة على الوحدة الثانية والثالثة، موضحة أن الأسئلة كانت واضحة، كما تم التواصل مع المناطق التعليمية بشأن الامتحان ولم يكن هناك اي استفسارات، وشمل الاختبار ربطه مع التجارة الالكترونية وإعداد الميزانية في الدولة، كما طمأن الطلبة في توزيع الدرجات حيث يقدر السؤال الأول ‬35 درجة والسؤال الثاني ‬35 درجة والثالث ‬30 درجة لتصبح الدرجة الكلية من ‬100، حيث جاء الامتحان في أربع أوراق وضم ‬30 مفردة امتحانية بدلا من ‬40 مفردة تتضمن أسئلة موضوعية وأسئلة مقالية، ولا تزيد مهارات التفكير العليا فيها عن ‬10٪ مع المهارات الأدائية، منوهة بأن الاقتصاد لا يحتاج إلى كتابة ولا حفظ ولكنها مادة تطبيقية.

تقديم زمن الامتحان

ومن جانب مديري المدارس قال منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية بنين، إن الطلبة ينتظرون أمام أبواب المدرسة من الساعة السادسة صباحا فمنهم من يأتون مع أولياء أمورهم ومنهم من يأتي في الحافلة المدرسية الساعة ‬7 صباحا، مما يجعلهم يملون الانتظار، ويمكن أن يخلق نوعا من الارتباك لديهم ويعرضهم للخطر وخاصة أن أبواب اللجان تكون مغلقة وفقا للقوانين.

كما يطالب الجهات المعنية بتقديم زمن الامتحان على أن تبدأ اللجان الساعة الثامنة حتى يدخل الطالب إلى اللجان بعد وصوله المدرسة بزمن قصير، موضحا أنه قام بتوزيع ‬502 طالب على ‬17 لجنة إضافة إلى المسرح، حيث تضم كل لجنه ‬22 إلى ‬23 طالبا بما فيهم طلاب المسائي من مركز صلاح الدين، كما قام بالمرور على اللجان وأنها يسودها جو من الهدوء والاستقرار موضحا انه لا يوجد نقص في الملاحظين.

ووافقه الرأي الدكتور محمد روبين مدير مدارس الأهلية الخيرية، في تقديم زمن الامتحانات لتجنب الخطر الذي يمكن أن يلحق بالطلبة، وقال إن الامتحانات جاءت سهلة عن الفصل الدراسي الأول، كما لم يواجه طلبة المدرسة الذين أدوا الامتحانات في مدرسة المعرفة في دبي والذي بلغ عددهم ‬600 طالب وطالبة أي مشاكل في الامتحانات أو داخل اللجان.

وأوضح أنهم اشتركوا في الامتحانات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وفي عجمان والشارقة، وذلك حتى يكون في وحدة في التقويم وتم خضوع طلبة المنازل إلى نفس الامتحانات التي يخضع إليها طلبة الفترة الصباحية، مؤكدا أن فتره المسائي كانوا يخضعون الى امتحانات من إعداد المدارس.

وأضاف أنهم دفعوا في دبي ‬50 درهما لكل طالب عن الثلاثة فصول لكافة المواد حيث بلغت القيمة نحو ‬128 ألف درهم للفترة الصباحية، كما تم دفع رسوم امتحانات الفصل الدراسي الثاني والثالث عن الفترة المسائية، في حين أخذت منطقة الشارقة التعليمية نحو ‬30 درهما لكل طالب عن الثلاثة فصول لكافة المواد الدراسية.

وذكر أن امتحانات العاشر والحادي عشر سوف تبدأ امتحاناتهم اليوم، كما تبدأ امتحانات الصف السادس حتى التاسع يوم الأحد المقبل.

ومن جانبه قال مراد الحطاب مدرس فيزياء علمي وأدبي، إن الامتحان جاء مناسبا لكافة الطلاب وراعى الفروق الفردية، ولكن هناك بعض المسائل تعتمد على مشاهدات تجريبية في المختبر ويجب أخذ الاحتياط منها، موضحا أن الوزارة قامت بتقليص عدد الحصص من خمس إلى أربع حصص في الأسبوع وذلك في نظام الثلاثة فصول دراسية معتبرا أن عدد الحصص غير كافية لطلبة العلمي وخاصة أنهم يحتاجون إلى العمل التطبيقي.

من جانب طلبة العلمي قال معتز يوسف طالب القسم العلمي في مدرسة دبي الثانوية، إن الامتحان جاء سهلا ومباشرا وأسهل من نماذج الوزارة التي تم تدريبنا عليها قبل الامتحان، فضلا عن وجود أسئلة تحتاج إلى تركيز عال، فيما أعتبر إبراهيم حسن طالب القسم العلمي، أن الامتحان شمل السهولة والصعوبة وذلك رغم انصباب تركيزه على مذاكرة الفيزياء بشكل كبير لأنها المادة الأولى والتي تتميز بالصعوبة.

أما طلبة الأدبي، قال راشد سعيد إن هناك ضغطا نفسيا عليهم بسبب وجود مادتين في نفس اليوم وأنهم قاموا بتوصيل هذه المعلومة للجهات المعنية ولكنهم لم يجدوا اي جدوى، موضحا أن تركيزه ومذاكرته انصبت على الفيزياء لذلك قام بحل كل جزء فيه على عكس الاقتصاد وذلك رغم سهولة الامتحان وكانت هناك أسئلة متشابهة والأفكار كانت متداخلة بين المادتين وذلك في عقول الطلبة.

وقال هاشم إبراهيم طالب أدبي إن أسئلة الاقتصاد جاءت غير مباشرة، وكانت تحتاج إلى تفسير من قبل معلم أو موجه للمادة، مؤكدين أنها أصعب نماذج التدريب التي وضعتها الوزارة على موقعها الالكتروني.