أشاد الدكتور غراهام أليسون مدير مركز «بلفر للعلوم والعلاقات الدولية» في الولايات المتحدة الأميركية بسياسة دولة الإمارات الحكيمة في مجال الطاقة النووية وتأكيدها أنها للأغراض السلمية. جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها مساء الأول من أمس في فندق قصر الإمارات مفتتحا بها سلسلة محاضرات عامة تنظمها جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث لعدد من المحاضرين العالميين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والمجتمع.
مخاطر
وتناول الدكتور أليسون في محاضرته بعنوان «ما مدى هشاشة النظام النووي العالمي» احتمالات خطر وقوع كارثة نووية على المستوى العالمي مشيرا إلى أن التهديد الأكبر يمكن أن ينتج من حصول إرهابيين على سلاح نووي.
واستعرض المحاضر اهتمام وتجارب بعض دول العالم خاصة في آسيا مثل كوريا الشمالية والهند وباكستان وإسرائيل وإيران في مجال تطوير برامج التخصيب النووي وصناعة القنبلة النووية أو المواد المكونة لها والمخزون منها لديها.
وأشاد المحاضر بجمهورية جنوب افريقيا التي فككت سلاحها النووي بعيد انتهاء الحكم العنصري وقال إن امتلاك إسرائيل لهذا السلاح يحفز آخرين حولها للحصول عليه ما يجعل المنطقة بيئة خطرة.
وأشار إلى احتمال حصول تنظيم القاعدة على القنبلة النووية بناء على المعلومات التي توصلت إليها القوات الأميركية العاملة في أفغانستان.
وقال إنه في حال تفجير قنبلة صغيرة في يوم عمل عادي في مدينة نيويورك على سبيل المثال فان عدد الضحايا لن يقل عن نصف مليون نسمة.
وشدد على وجوب منع المنظمات الإرهابية والدول المتطرفة من الحصول على السلاح النووي وإبقائها بعيدا عن الوصول إلى ذلك السلاح الفتاك.
وتناول فشل السياسة الأميركية الخاصة بهذا الملف بالنسبة لكوريا الشمالية وإيران والعراق التي دخلتها القوات الأميركية بحجة امتلاكها للسلاح النووي.
انهيار الاتحاد السوفييتي
وتحدث عن انهيار منظومة الاتحاد السوفييتي السابق وترسانته النووية التي أصبحت في أيدي الدول الخارجة من هذه المنظومة.. مشيرا إلى المبادرات السياسية لوزير الخارجية الأميركية السابق هنري كيسنجر وغيره ابان عهد الرئيس الأميركي رونالد ريجان لإيجاد عالم خال من الأسلحة النووية وعدم النفاق في هذا الشأن.
حضر المحاضرة الدكتور تود لارسن رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث والدكتور عارف الحمادي مدير الجامعة وعدد من كبار المسؤولين الاكاديميين في معهد التكنولوجيا التطبيقية وغيره من المؤسسات المماثلة. ورحب البروفسور تود لارسن بالبروفيسور أليسون ليكون أول المحاضرين في سلسلة المتحدثين المرموقين .
كانت جامعة خليفة أطلقت مؤخرا برنامج الماجستير في الهندسة النووية وكذلك برنامج الدراسات العليا في مجال الأمن المدني والدولي الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.
