نظمت كليات التقنية العليا ملتقى الطاولة المستديرة حول تعليم ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك بالتعاون مع برنامج المشاريع التقنية بجامعة ستانفورد وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، تحت شعار «واحة ريادة الأعمال: بناء النظام البيئي الإقليمي»، وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا أمس الكلمة الرئيسية للملتقى وذلك بمقر المجمع التقني لمركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب اكد فيها ان الإمارات تدعم ريادة الأعمال وتعتزم احتلال مركز الصدارة في المنطقة.

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن الملتقى يناقش مجموعة محاور تتعلق بالتعليم وتطوير الموارد البشرية، والهياكل الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة والأسواق الإقليمية والعالمية والتعاون العالمي والتنافس بالإضافة للتكنولوجيا المتطورة، معتبرا أن تلك الموضوعات ذات أهمية بالغة في مسيرة التنمية والتطوير في المنطقة متمنيا أن تركز المناقشات على ريادة الأعمال الاقتصادية والاجتماعية على السواء حيث تزداد أهمية الإبداع والتفكير الخلاق لتحسين نوعية حياة المواطنين في العالم. وفي هذا السياق ندرك أهمية الدور الحيوي للقيادة الوطنية الرشيدة ودعمها ومكافأتها للإبداع ومواجهة المخاطر، حيث اننا في دولة الإمارات ننسب ازدهارنا وتقدمنا إلى الرؤية الثاقبة لقادتنا الحكماء حيث شهدت الدولة تطورا غير مسبوق في مدة لا تتجاوز الـ‬40 عاما.

وأضاف معاليه أن هذا الملتقى يبرز قناعة تؤكد سيادة ريادة الأعمال كجزء أساسي من العملية التعليمية في القرن الجديد، كما يساهم في بناء ثقافة داعمة للإبداع الذي يؤدي بدوره لإقامة شبكة إقليمية وعالمية من مؤسسي الأعمال والمشاريع، مشيرا إلى أن الإمارات تلتزم بدعم ريادة الأعمال وأنها عازمة على احتلال مركز الصدارة في المنطقة عن طريق ريادة الأعمال التي تنتج التنمية الاقتصادية المستدامة. داعيا المشاركين إلى استقصاء مقومات النجاح لتعليم ريادة الأعمال في المنطقة والطريقة المثلى لتصميم وتقديم هذا النوع من التعليم والمهارات الواجب إكسابها لطلابنا في برامج ريادة الأعمال.

 

مشاركة واسعة

هذا ويهدف الملتقى المقام تحت شعار «واحة ريادة الأعمال: بناء النظام البيئي الإقليمي» والذي يختتم فعالياته اليوم، إلى الجمع بين أعضاء هيئة التدريس ذوي المؤهلات التقنية المتطورة في مجالات إدارة الأعمال والعلوم والهندسة من جامعة ستانفورد، وجامعة كاليفورنيا، بيركلي، وكلية لندن لإدارة الأعمال، ومؤسسة كوفمان، والمعهد الكوري المتطور للتكنولوجيا، لتبادل الأفكار والحوار الهادف حول تعليم ريادة الأعمال وتقديم تجربة فريدة ملهمة.

من جانبه ذكر الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، أن هذا الملتقى المنعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يهدف إلى الجمع بين رواد الأعمال البارزين للعمل المشترك على تطوير تعليم وثقافة ريادة الأعمال في المنطقة، والذي يحظى بمشاركة واسعة من الشخصيات القيادية في مجال ريادة الأعمال انطلاقا من ادارك الكليات للعلاقة الوثيقة بين التطورات التعليمية وريادة الأعمال.

وتوجه د. كمالي إلى جامعة ستانفورد وصندوق خليفة لتطوير المشاريع والشركاء الآخرين بخالص الشكر لجهودهم المستمرة في تعزيز ريادة الأعمال وتأسيس المشاريع وغرس هذه القيَم بين الشباب المواطن لإعدادهم للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الاقتصادية بالدولة.

 

فرص وتحديات

وقال الدكتور أحمد خليل المطوع، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، أن صندوق خليفة يدعم مثل هذه الأنشطة التي من شأنها أن تعزز قيم الريادة وروح الابتكار لدى الشباب المواطن وتسهم في خلق جيل جديد من المواطنين القادرين على دفع مسيرة التنمية والمحافظة على وتيرة متسارعة من النمو في مختلف المجالات. مشيرا إلى أن الصندوق أطلق العديد من البرامج والمشاريع التي من شأنها المساهمة في غرس قيم الريادة لدى المواطنين.

وذكر سلطان لوتاه، المدير التنفيذي لقسم تطوير ريادة الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم، أن المؤسسة تسعى منذ تأسيسها في العام ‬2007 لنشر ثقافة اقتصاد المعرفة في العالم العربي من خلال القطاعات الإستراتيجية الثلاثة، الثقافة والمعرفة والتعليم، بالإضافة إلى ريادة الأعمال والتوظيف. معبرا عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الملتقى لمناقشة الفرص والتحديات التي تواجه رجال الأعمال ومؤسسي المشاريع، معبرا عن أمله في إيجاد حلول من شأنها تخفيض معدلات البطالة في العالم العربي، خاصة.

من جهتها سلطت الدكتورة هالة السكري المستشارة في صندوق خليفة لتطوير المشاريع الضوء على الجهود التي تبذلها إمارة أبوظبي لتعزيز ريادة الأعمال من خلال صندوق خليفة لتطوير المشاريع مشيرة إلى أن الصندوق تمكن من إحداث تغيير جذري بدأت بوادره بالظهور في مجال غرس قيم الريادة وتشجيع الابتكار لدى مختلف شرائح المواطنين. كما عرض كل من الدكتور جمال الحوسني ونجلا المطوع من المستفيدين من خدمات صندوق خليفة تجاربهما وما حققاه.