أكد مجلس أبوظبي للتعليم أن المهلة الممنوحة ضمن خطته لإغلاق جميع مدارس الفلل بإمارة أبوظبي وإحلالها في مبان مدرسية مناسبة ستنتهي بحلول العام 2013، وذلك في إطار استراتيجية المجلس للارتقاء بقطاع التعليم الخاص وضمان توفر البيئة التعليمية الآمنة والصحية لأبنائنا الطلبة بالمدارس الخاصة. وأكد يوسف الشرياني المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة بالمجلس حرص المجلس على المتابعة المستمرة لجميع المدارس الخاصة والتحقق من وفائها بشروط ومعايير المجلس لتقديم أرقى الخدمات التعليمية للطلبة، بحيث يسهم هذا القطاع بدوره المنوط به في رفد المجتمع بخريجين أكفاء.
وقال إن قرار إغلاق 10 مدارس فلل والذي صدر العام الماضي ومنها 6 مدارس أغلقت باعتبارها الأسوأ ولافتقارها لشروط ومعايير الأمن والسلامة والبيئة الصحية الملائمة، بما كان يشكل خطرا على الطلبة، ساهم بصورة فاعلة في قيام العديد من المدارس الخاصة بالمبادرة الذاتية في إعادة تقييم أوضاعها، وخاصة المبنى الذي تشغله، وذلك من أجل توفير البيئة الآمنة والمحفزة وتحسين مستوى الخدمات التعليمية التي تقدمها، كما قامت بعض المدارس بالاستعانة بمؤسسات استشارية متخصصة في مجال التعليم لضمان تحقيق الجودة المطلوبة.
وأضاف أن المجلس قام خلال الفترة الماضية بعمل مناقصات لإحلال عدد من مدارس الفلل في مبان مدرسية شاغرة، وساهمت تلك الخطوة مع قرارات الإغلاق في تقليل عدد مدارس الفلل بالإمارة من71 مدرسة إلى 50 مدرسة، كما قدم المساعدة المطلوبة لبعض المدارس في إطار توفير المشورة اللازمة لها في ما يتعلق باختيار المؤسسات الاستشارية المتخصصة في التعليم، كما أكد على توفيرهم كافة جوانب المساعدة المطلوبة للحصول على رخص مزاولة النشاط، كما يعمل المجلس مع جهات الاختصاص لتوفير قطع أراض مخصصة لبناء المدارس في المناطق المتاحة.
في الإطار ذاته، أكد عويضة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات البلدية على أهمية التعاون بين البلدية ومجلس أبوظبي للتعليم بما يحقق أمن وسلامة الطلبة وخلق بيئة تعليمية آمنة، مؤكدا ضرورة مواصلة حملة إغلاق مدارس الفلل وإحلالها في مبان مدرسية مناسبة توفر البيئة الصحية والتعليمية الآمنة للطلبة، لافتا الى أن الفلل مصممة بشكل لا يتلاءم مع الأغراض التعليمية، وتفتقر لشروط السلامة والأمان، ما يشكل خطورة على سلامة الطلاب.
ودعا القبيسي كافة المؤسسات التعليمية الخاصة إلى الالتزام بمعايير وشروط السلامة في مباني المدارس، حفاظا على سلامة الطلبة والمجتمع عموما، كما حث أولياء الأمور على ضرورة الإبلاغ عن أية ملاحظة أو مخالفة لشروط السلامة العامة يرصدونها في المدارس. منوها بأن ذلك يأتي في إطار الالتزام المجتمعي للبلدية وسياستها بتوفير أعلى معايير الأمان للجميع، بما في ذلك الأطفال وتلاميذ المدارس، لحمايتهم من أي مخاطر قد تهدد سلامتهم، خاصة أن عددا من أولياء الأمور قد اشتكى من افتقار بعض المدارس لمعايير السلامة.
وكان مجلس أبوظبي للتعليم قد أعلن العام الماضي عن إغلاق 10 مدارس خاصة من مدارس الفلل استنادا إلى عدد من القوانين والقرارات الوزارية التي صدرت على مدى السنوات العشر الماضية منذ صدور القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 1999 بشأن التعليم الخاص، ثم مذكرة وزارة التربية رقم 103/2 لسنة 2000 إلى المناطق التعليمية لإبلاغ أصحاب مدارس الفلل بعدم تجديد تراخيصهم في نهاية العام الدراسي 2000/2001، واللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 28 لسنة 1999 بشأن التعليم الخاص الصادرة عام 2001، وقرار مجلس الوزراء رقم 270/2 لسنة 2002 بشأن منح مهلة سنتين للمدارس العاملة في مبانٍ سكنية حتى نهاية العام الدراسي 2003/2004، وقرار وزارة التربية رقم 1841 لسنة 2004 بشأن تعيين (لجنة مباني المدارس الخاصة) تكون مهمتها التفتيش على المدارس العاملة في مبانٍ سكنية، وقرار مجلس الوزراء رقم 375/23 لسنة 2004 بشأن مدارس الفلل (منح مهلة ثلاث سنوات للمدارس العاملة في مبانٍ سكنية حتى نهاية العام الدراسي 2006/2007) بناء على تقرير وزارة التربية الصادر في العام 2004 وتنفيذه خلال ثلاث سنوات، والعديد من القرارات التي منحت المدارس فرصاً عدة لتعديل أوضاعها.
