أشاد معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة الإمارات بالتزام جامعة الإمارات المستمر في مجال تقديم البحوث لدعم خطط الحكومة التنموية، ونجاحها في بناء نظام فعال للبحوث ذي آثار ايجابية على مسيرة مؤسسات المجتمع، جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لفعاليات منتدى الجامعة للتعليم والبحث العلمي مساء أول من أمس في قصر الإمارات في مدينة أبوظبي، والذي أقيم برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد بن سلطان القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية والدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وأكثر من 20 شخصية رفيعة المستوى من الدبلوماسيين والسفراء وممثلي الحكومة ورجال الأعمال من مختلف أنحاء البلاد. وأشار معالي الشيخ نهيان إلى أن مسيرة الجامعة منذ بدأت تمثل انعكاسا واقعيا لرؤية الوالد القائد والمؤسس في أن تكون جامعة متطورة ومتكاملة تأخذ مكانتها المرموقة بين جامعات العالم، معبرا عن عميق الامتنان لراعي الحفل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومقدرا دعم سموه لجامعة الإمارات وثقته في مسيرتها وحرصه على تطورها الدائم كي تؤدي دورها المهم في خدمة الوطن والمواطنين.
وأكد معاليه أن ما يبعث على عظيم الثقة والتفاؤل في مستقبل هذه الجامعة الرائدة ما تتمتع به من دعم ومساندة قادة الدولة لتمكينها من أداء رسالتها، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لحرص سموه على أن تكون جامعة الإمارات جديرة بأن تحمل اسم هذه الدولة المحورية في المنطقة والعالم.
وأشار معاليه إلى أن احتفال جامعة الإمارات يركز على الدور الحيوي لها في مجال (البحث العلميّ) والذي أصبح الآن أكثر محورية في عملها، والذي تسهم من خلاله في تطوير المعارف والعلوم على مستوى العالم، مع الاهتمام بصفة خاصة بمجالات البحوث ذات الأولوية للدولة والمنطقة، والسعي لترجمة ما يتم التوصل إليه من نتائج البحوث إلى تجارب وتطبيقات واقعية، متمنياً معاليه أن يستمر الحوار بين الجامعة والمجتمع وأن يسهم في التعريف بالمبادئ الأساسية التي تشكل الأداء البحثي للجامعة، وأن تكون هذه البحوث أداة للتطور والتقدم في ظل شراكة مع مؤسسات المجتمع وحرص على بناء الطاقات البحثية والمدارس الفكرية المتميزة وتوفير الموارد والتجهيزات والميزانيات اللازمة لتظل جامعة بحثية مرموقة، ومركزا مهما للابتكار والمبادرة في إطار شراكة فعالة مع المجتمع.
رؤية إمارة ابوظبي
من جانبه، هنأ محمد أحمد البواردي، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، جامعة الإمارات على النجاحات الهائلة التي قدمتها لأبوظبي والإمارات ككل، مؤكدا أنه في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تأتي رؤية أبوظبي 2030 على محاور أساسية، وفي مقدمتها توفير نظام تعليم متميز ومتطور من خلال تعدد المدارس والجامعات والكليات لإقامة مجتمع المعرفة وبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة ويقوم على تنوع مصادر الدخل.
وأكد أن الرؤية الاقتصادية لإمارة ابوظبي تعي تماما دور مؤسسات التعليم العالي في تحقيق أهداف تنوع الأنشطة الاقتصادية، حيث تتطلب الصناعات الجديدة القائمة على المعرفة في الإمارة توفير الكوادر البشرية المؤهلة التي تدعمها منظومة متميزة للبحث العلمي والتطوير، مشيرا إلى أنه في إطار دعم أنشطة البحث العلمي قامت إمارة ابوظبي بوضع الخطط الإستراتيجية اللازمة لإقامة منظومة متكاملة من أجل إجراء أبحاث علمية متخصصة وذات أهداف محددة بغرض دعم قطاعات الصناعة، بالإضافة إلى الأبحاث في مجالات الثقافة الوطنية والتراث. وأضاف البواردي أن تحقيق الأهداف التي تسعى إليها الدولة يتطلب إقامة علاقات شراكة بين الحكومة والأوساط الأكاديمية وقطاعات الصناعة
100 ورقة بحثية
وقد تم عرض 100 ورقة بحثية في المنتدى غطت مختلف المجالات الصحية والاجتماعية والعلمية وغيرها، وقال عبدالله سعد الخنبشي مدير الجامعة إن هذا المنتدى يمثل حصاد عمل الجامعة طيلة السنوات الأخيرة، كما يهدف إلى زيادة استدامة مساهمات الجامعة في المجالات البحثية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومباشراً باحتياجات الدولة، وأضاف أن الجامعة عمدت إلى توجيه استراتيجياتها البحثية لتتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة طبقاً للرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة لهيكل النمو بالدولة على مدى السنوات المقبلة، ووفقاً لرؤية أبوظبي الاستراتيجية حتى عام 2030. وقد تم تصنيف جامعة الإمارات الأولى في البحث العلمي على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والثانية على مستوى جامعات العالم العربي، والتاسعة على مستوى جامعات العالم الإسلامي، كما أنها مصنفة عالمياً 372.
