أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن الوزارة قطعت شوطاً مهما على طريق تحديث مناهجها وتطوير أنظمتها الإلكترونية، كما أنها تعمل بحرص شديد على توفير التقنيات الحديثة، واستثمارها بالشكل الأفضل في مدارس الدولة، من أجل تحقيق أهداف التطوير و بناء نظام تعليمي يتناسب مع معطيات القرن الحادي و العشرين.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه الندوة التربوية التي نظمها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في الشارقة، تحت عنوان ( مدارس المهارات )، بحضور مهرة المطوعي مديرة المركز وعدد كبير من مسؤولي التربية والمناطق التعليمية والمدارس .

وقال معالي القطامي في بداية كلمته الافتتاحية، علينا جميعاً أن نكون على ثقة في نظامنا التعليمي، طالما أن مسيرة التعليم تحظى برعاية واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وذكر معاليه أن المركز الإقليمي للتخطيط التربوي التابع لليونسكو، الذي يعد الثاني من نوعه عالمياً خارج البلد الأم للمنظمة، أصبح وجهة مهمة للتربويين ليس داخل الدولة فحسب، وإنما في المنطقة الخليجية والعربية، لما يتمتع به المركز من رعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ يحرص سموه دائماً على دعم المركز وتعزيز جهوده لتحقيق أهدافه التي تأسس من أجلها .

وقال معالي القطامي إن وزارة التربية تعد التقنيات الحديثة و التكنولوجيا من أهم الوسائل الداعمة لعملية التعليم و التعلم، كما تعدها أدوات مهمة لتحفيز الطلبة وتفعيل دورهم داخل الصف الدراسي، وإثارة روح التحدي لديهم، و تشجيعهم على التأمل و التفكير العلمي، ليكونوا مشاركين في العملية التعليمية، بدلاً من أن يكونوا متلقين، إلى جانب مساعدة المعلم على التعامل الجيد مع الفروق الفردية بين الطلبة، و تمكينه من جعل طلبته هم محور العملية التعليمة، وهو ميسر لهم في عملية التعلم .

من جانبها أشارت مهرة المطوعي في كلمتها إلى أن المركز استطاع في فترة وجيزة إنجاز العديد من الدورات وورش العمل المتخصصة التي أدارتها خبرات تربوية محلية وعربية ودولية، واستهدفت مسؤولين تربويين ومتخصصين من داخل الدولة وخارجها.

وذكرت أن ندوة ( مدارس المهارات ) التي ينفذها المركز حالياً، استقطبت جون بوثام أحد أهم الخبرات التربوية الدولية في مجال تكنولوجيا تعليم المستقبل، كما استقطبت المستشار التربوي البريطاني المعروف ديفيد كيرتلان، الخبير في الصناعات الإبداعية والتعليم، وذلك من أجل تحقيق الأهداف التي انطلقت الندوة لتحقيقها، ومن بينها :التعريف بالمهارات التربوية والتعليمية الحديثة التي يجب أن تركز عليها المدارس، وتوضيح أهم الاستراتيجيات التطبيقية الواجب تنفيذها داخل الصف الدراسي، وإلقاء الضوء على بعض التجارب الصفية الناجحة والمصادر والأدوات اللازمة لتعلم وتعليم المهارات، مؤكدة أن الحاجة باتت ملحة للوقوف على تفاصيل مثل هذه الأمور .

وأوضحت أن الندوة تأتي في إطار مشروع نشر الوعي التربوي الذي يتبناه المركز،وهو يركز على عرض المستجدات التربوية المتعلقة بالقضايا الخاصة بتطوير قطاع التربية، لاسيما تلك التي تشكل أولوية بالنسبة لبلدان المنطقة، فيما أشارت إلى أن المركز سينفذ ضمن هذا المشروع برنامجا متخصصا بالندوات التربوية يتكون من خمس ندوات علمية تربوية، تتناول مواضيع التعليم مدى الحياة، و البحوث و دورها في تطوير العملية التعليمية، و تغيير الثقافة المدرسية كمدخل لإصلاح نظم التعليم، و دور المؤسسات المجتمعية في تطوير التعليم .