حقق مركز توازن للتطوير والتميز التابع لتوازن أمل مجموعة كبيرة من طالبات مختلف مناطق امارة ابوظبي اللاتي لم يكملن دراستهن الثانوية في العودة ثانية الى مقاعد الدراسة والتدرب ثم الحصول على الوظيفة المناسبة في عدد من شركات توازن.
وقال الدكتور يحيى المرزوقي المدير التنفيذي لتطوير الكفاءات في توازن ان المركز الذي يقع في مدينة زايد العسكرية حقق طموح هؤلاء الفتيات من خلال الحاقهن ببرنامج ضوء النهار وهو برنامج دراسي مدته تسعة اشهر ثم العمل في الصناعات الدقيقة بمختلف المواقع في توازن.
واشار الى ان البرنامج الذي تم اعداده بالتعاون مع جامعة الامارات فتح ابواب المستقبل الوظيفي امام 47 فنية متدربة في مجال التصميم بعد ان درسن فيه خلال الفترة من ابريل 2010م الى ديسمبر الماضي الرياضيات واللغة الانجليزية الى جانب دورات وورش عمل فنية في تكنولوجيا المعلومات. وأوضح أن هذه الدورات والورش شملت التعرف على ادوات وانواع القياس والاجهزة الخاصة بالصناعات الدقيقة وكيفية عملها وتعلمت الفتيات مهارات القيادة والادارة والتعاون والعمل بروح الفريق الواحد والتعامل مع الجمهور والتغلب على الضغط النفسي والعملي اضافة الى الرحلات العلمية والثقافية داخل الدولة. وأكد ان المتدربات كن يحصلن خلال فترة التدريب على مكافآت شهرية قبل ان يتم تثبيت كل واحدة منهن في وظيفة فنية وبمرتب شهري وتخطط بعضهن لاكمال الدراسة الجامعية كي يتخرجن مهندسات في مختلف انواع الهندسة التي تحتاجها توازن.
وقال في هذا الصدد ان البرنامج يركز حاليا على الدورات المطورة للمهارات وخاصة مهارات العمل بروح الفريق والتواصل وتنظيم الوقت مشيرا إلى وجود برامج خاصة بإكمال الدراسة الثانوية والجامعية سواء داخل الدولة أو خارجها.
واضاف المرزوقي ان هذه الفرص سوف تكون متوفرة لمن تثبت جدارتها وتفوقها وتنطبق عليها بقية الشروط حيث توجد ثقة كبيرة وعالية بالعنصر النسائي الاماراتي الذي اصبح علامة بارزة في تطور المجتمع المحلي. من جهتها اكدت المشرفة على المجموعة المهندسة غادة محمد صالح ان الفنيات المتدربات ابدين اثناء الدراسة بالمركز قدرات جيدة وحماسا كبيرا واستعدادا شديدا لمواصلة واكمال الدراسة الثانوية والجامعية رغم ظروفهن الاسرية والمنزلية بعد ان اجتزن عدة عقبات. وأوضحت أنهن عند التحاقهن بالمركز واجهن في بداية الامر العديد من المصاعب كالصبر على الدراسة بعد الانقطاع عنها لفترة طويلة وصعوبة دراسة الهندسة واللغة الانجليزية دون خلفية مناسبة أو كافية في هاتين المادتين اضافة الى عملية التكيف والتأقلم بين الدراسة ومسؤوليات الاسرة والبيت. وقالت إنه بعد النجاح الكبير الذي حققته هذه الدفعة الاولى من الطالبات في المجالين التدريبي والوظيفي فانها ترحب بمجموعة اخرى من الطالبات للالتحاق بالمركز متمنية على المسؤولين فيه الموافقة على ذلك.