كشف الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية رئيس اللجنة الوطنية العليا للسكري عن دراسة مسحية تقوم بها وزارة الصحة لتحديد نسبة الاصابة بمرض السكر بين طلبة المدارس، اضافة لدراسة اخرى لتحديد نسبة انتشار المرض بين البالغين وكبار السن، لتقديم نتائجها للمؤتمر العالمي للسكر والذي ستستضيفه دبي في شهر ديسمبر المقبل.

وقال الدكتور فكري في تصريحات صحافية عقب اجتماع اللجنة الوطنية العليا للسكري في ديوان الوزارة بدبي ان الدراسة التي سيتم تنفيذها من قبل ادارة الطب الوقائي في الشارقة بالتعاون والتنسيق مع وزارتي الصحة التربية والتعليم في منطقة الشارقة التعليمية ستشمل عددا من المدارس الحكومية وستنتهي في ابريل المقبل.

واوضح ان وزارة الصحة منحت الترخيص لـ‬57 ممرضاً وممرضة من العاملين في وزارة الصحة للتعامل مع مرضى السكري، بعد اجتياز دورة تدريبية بهدف إعداد وتجهيز هيئة التمريض للعمل على مكافحة داء السكري والحد من مضاعفاته على المرضى المصابين به بالتعاون مع جامعة أورهوص الدنماركية التي أرسلت وفداً من خبراء داء السكري للمشاركة في تنفيذ الدورة التدريبية ، لافتا الى ان المركز سيرصد جميع المعطيات والمؤشرات والدراسات والبحوث التي يتم اجراؤها في مجال السكري، بحيث يتم من خلال السجل استصدار تقرير سنوي دوري يحدد الحالات الجديدة المصابة بداء السكري كل عام في خطوة هامة وموضوعية لدراسة وبائية المرض ومدى معدل زيادة الإصابة به سنويا.

واشار الى ان اللجنة رفعت مطالبها إلى وزارة الصحة باعتبارها الجهة المسؤولة عن انشاء هذا المركز وتفعيل عمل السجل الوطني لتوفير الكوادر الطبية والفنية والإدارية اللازمة ومتطلبات عمل المركز من خلال موازنة الصحة وتخصيص الاعتمادات المالية لهذا الغرض، حيث سيتم رفع توصية اللجنة الوطنية بذلك إلى معالي وزير الصحة.

كما قررت اللجنة القيام بمراجعة وتحديث دليل معالجة داء السكري حيث تم تكليف الدكتور عبد الرزاق المدني نائب رئيس اللجنة الوطنية، ممثل هيئة الصحة في دبي والفريق الطبي الفني بالعمل على صدور الدليل في صورته الجديدة على ضوء المستجدات الحديثة في طرق المعالجة والأدوية المختلفة المستخدمة في العلاج واستخدام كواشف السكري في التحاليل الطبية.

وذكر د. فكري أن اللجنة قررت الاستعانة بخبيرين عالميين من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في تحديث الدليل، خاصة فيما يتعلق بالأدوية الفموية والأنسولين بمختلف أنواعه وكيفية استخدامه بالطرق السليمة في ضوء المستجدات العالمية والعلمية الحديثة، مشيرا الى انه سيتم وضع آلية لاستخدام الأنسولين من خلال الوصفات الطبية الصادرة من أطباء الرعاية الصحية الأولية في الدولة وهي المراكز المعتمدة لفحص الهيموجلوبين من خلال فريق متدرب على معالجة السكري وإعطاء الانسولين لتجنيب المرضى عناء الرجوع إلى المستشفيات.

واشار الدكتور فكري إلى أن اللجنة الوطنية ستشارك بثلاث أوراق علمية في المؤتمر العالمي للسكر حيث سيتم تقديم ثلاث دراسات متخصصة الى اللجنة العلمية للموافقة عليها وهي دراسة معدل الاصابة بداء السكري بين طلاب المدارس من خلال عينة عشوائية في المراحل السنية المختلفة، ودراسة أخرى عن علاقة داء السكري بنقص وزيادة فيتامين د وذلك بالتعاون مع الدراسة التي يجريها مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث، والدراسة الثالثة حول أنشطة اللجنة الوطنية لمكافحة داء السكري من خلال استعراض الفعاليات والجهود للفترة السابقة، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء بشأن داء السكري.

إضاءة

ناقشت اللجنة الوطنية العليا لمكافحة السكري إنشاء مركز وطني لتسجيل جميع حالات الإصابة بداء السكري سواء من النوع الأول أو الثاني على مستوى الدولة لجميع الفئات أو نوع العلاج بالحبوب أو الأنسولين والفئات العمرية وجنسهم وجنسيتهم، تحت اشراف اللجنة الوطنية العليا لمكافحة داء السكري، ليكون ضمن الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الصحة.