عقدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية مساء أمس الأول ورشة عمل بعنوان «كيف نخطط للبحث التربوي» والتي قدمها الدكتور محمود كامل الناقة رئيس الجمعية المصرية للمناهج والتدريس عضو مجمع اللغة العربية، وذلك بحضور أمل العفيفي أمين عام الجائزة وحشد كبير من المعلمين والتربويين المهتمين بمجال البحث العلمي التربوي، بمقر الجائزة بأبوظبي.
وأكد د. محمود الناقة على أهمية البحث التربوي وأنه القلب النابض للعملية التربوية، وأننا اليوم في عالمنا العربي بحاجة ماسة للاهتمام بالبحث وإيجاد قاعات بحثية متخصصة والتأهيل المبكر للمعلم في مجال البحث التربوي وأن يكون هذا التأهيل في مراحل الدراسة وليس عقب التخرج، فالمعلم يجب أن يكون باحثاً، معتبرا أن البحث العلمي هو معمل اتخاذ القرار فبعض متخذي القرار يتخذون قراراتهم في ضوء البحوث العملية، مشيدا باهتمام جائزة خليفة التربوية بمجال البحوث العلمية وأنها بذلك توجه اهتمام الميدان وتشجعه على امتلاك مهارات البحث العلمي بما يفتح المجال لكشف ومناقشة مشكلات تربوية واقعية وإيجاد حلول لها ، كما أن العمل في مجال البحث يحقق التنمية المهنية للمعلم.
تقدير المعلم
واعتبر د. الناقة أن الجائزة هي نوع من أنواع نشر الوعي التربوي ، وهي تمثل تقديرا للمعلم الذي ضاع حقه الأدبي في عالمنا العربي فهي ترفع من مكانته وقيمة مهنته، منوها إلى أن تخصيص جائزة للتربويين تؤكد الحكمة وبعد النظر التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأن سموه يعرف تماما ويؤمن بقيمة التنمية البشرية والبناء في الإنسان، فإذا جاد الإنسان جاد كل شيء حولنا.
اعتماد المنهجية
وذكر د. الناقة أن البحث العلمي هام كونه يبحث في قضايا ومشكلات حقيقية، والبحث يجب ألا يكون من أجل البحث بل من أجل إضافة جديد ومن خلال اعتماد المنهجية العلمية في تنفيذه، مؤكدا ضرورة الاهتمام بتمويل البحث العلمي والباحث وتوفير الفرصة والمناخ البحثي المناسب، كما من المهم أن تكون عملية تطوير المهارات البحثية في وقت مبكر وتبدأ من المراحل الدراسية الأولى بالتدريب على التفكير العلمي والتحليل.
وانطلق د. الناقة في حديثه حول موضوع الورشة عن التخطيط لإعداد البحث التربوي، بتوضيح كيفية صياغة عنوان البحث، ومنتقلا منها إلى كيفية إعداد خطة البحث، موضحا انها يجب أن تتضمن سبعة مكونات أساسية أولها مقدمة البحث بما فيها من متغيرات البحث ومدى الاهتمام بموضوعه، يليها الإحساس بالمشكلة ومن ثم تحديد المشكلة، معتبرا أهمية هذا المكون في ظل وجود العشرات من البحوث المكررة في عالمنا العربي والتي تتضمن نفس المشكلات والموضوعات والمداخل وحتى التكنيك، ثم يلي ذلك كما ذكر تحديد حدود الدراسة منوها لأهمية ذلك حيث ان 99٪ من الباحثين العرب لا يعرفون معنى الحد في البحث.
