افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة صباح أمس المباني الجديدة لفرع جامعة الشارقة في مدينة كلباء، كما التقى سموه أعضاء منتدى الشارقة للتطوير، حيث أكد دعمه للقيادات الشابة المواطنة في الإمارة وتفعيل مشاركتها وتوسيع دائرة تأثيرها في تنمية المجتمع.
وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد أزاح الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لافتتاح فرع الجامعة رسميا، ثم قام سموه بجولة بأروقة المبنى، رافقه خلالها كل من الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة كلباء وعبد الرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وطارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية بالشارقة والدكتور عبدالله صالح السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم وناصر خميس سليمان النقبي رئيس مكتب شؤون الضواحي والقرى بالشارقة والأستاذ الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة والعقيد سيف محمد الزري مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية وكبار الضيوف الذين حضروا الافتتاح.
وشملت جولة سموه بالمبنى الجديد لفرع جامعة الشارقة بمدينة كلباء القاعات الدراسية والمختبرات والمرافق العلمية والأكاديمية.
توجيهات
ووجه سموه خلال الجولة بأن تعمل جامعة الشارقة على طرح البرامج الأكاديمية من خلال هذا الفرع وفقا لرغبات الطلبة من مواطني المدينة والمناطق المحيطة بها، وأن يعمل الفرع على تقديم الأنشطة اللاصفية بما يوازي ما تقدمه الجامعة من هذه الأنشطة في مقرها الرئيسي في الشارقة وبما يتناسب مع متطلبات المجتمع.
وبمناسبة الافتتاح الرسمي لفرع الجامعة في كلباء أكد الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة أن مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة بإنشاء فرع لجامعة الشارقة في مدينة كلباء تأتي في إطار رؤية سموه بنشر منارات العلم والفكر والثقافة في جميع أنحاء إمارة الشارقة.
وقال إن سموه مؤمن كل الإيمان بأن العلم والثقافة حق أساسي من حقوق كل مواطن وأن سموه يؤكد للمسؤولين عن التعليم أنه لابد أن يكون العلم على مقربة من كل مواطن وفي متناول يده دائما، مشيرا إلى أن ذلك يقع أيضا في إطار مشروع سموه الوطني والقومي النهضوي الذي يقوم على العمل لحفظ التراث العربي والإسلامي في العلم والفكر والثقافة وتعزيز مكانته الحضارية بين شعوب وأمم الحضارات الأخرى.
أهمية الفرع
وأضاف مدير الجامعة أنه بالإضافة إلى ذلك فإن أهمية إنشاء فرع في مدينة كلباء تكمن في توفير منابر العلوم والتكنولوجيا للمواطنين وتشجيعهم عليها والحد من مخاطر الطريق ومشقته بالنسبة لمن يسعون إليه في الشارقة أو أي إمارة أخرى، وخاصة بالنسبة للطالبات، موضحا أن هذا الفرع يمكن أن يوفر خدمات التعليم الجامعي، ليس لأبناء مدينة كلباء فحسب بل ولجميع أبناء المنطقة الشرقية، وكذلك لأبناء سلطنة عمان. وقال ان فرع الجامعة في كلباء يطرح الآن درجتي البكالوريوس في القانون والاتصال، وسوف يطرح برامج لدرجة البكالوريوس في عدد من التخصصات الأكاديمية الأخرى بعد استكمال إنشاء المعامل والمختبرات والمكتبات الخاصة بها، كما سيطرح المزيد من التخصصات في السنوات المقبلة كلما دعت رغبات الطلبة من مواطني المنطقة إلى ذلك، بما في ذلك درجات الدراسات العليا، بالإضافة إلى مساقات متطلبات الجامعة الأكاديمية. وأشار الدكتور سامي محمود إلى أنه تم دمج فرع كلية المجتمع في كلباء في فرع الجامعة فيها بهدف تعزيز دور فرع الجامعة في أداء دوره كمنارة علم أخرى في المنطقة الشرقية وإلحاق طلبة هذه الكلية في بيئة علمية جامعية تتوفر فيها جميع مقومات العمل العلمي التعليمي الجامعي من مختبرات ومعامل ومكتبات ووسائل تعليمية. وأضاف أن الفرع الجديد سوف يستضيف العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل المحلية والإقليمية والدولية. وأشار إلى أن الفرع يشتمل على جناح للطلاب وآخر منفصل للطالبات، يلحق بكل منهما معامل ومختبرات وقاعات تدريس ومرافق أخرى أكاديمية وعلمية واجتماعية وثقافية وإدارية، بالإضافة إلى مسرح مجهز بأفضل التجهيزات ويتسع لـ «750» مقعدا لعقد أكبر الأنشطة وأوسعها، فضلا عن مساكن خاصة لأعضاء هيئة التدريس وأخرى للطالبات ومثلها منفصلة للطلاب وحدائق واسعة يتسم بها الحرم الجامعي.
لقاء
وعلى هامش افتتاح فرع جامعة الشارقة بمدينة كلباء التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، الرئيس الفخري لمنتدى الشارقة للتطوير، قبل ظهر أمس بمقر الجامعة أعضاء منتدى الشارقة للتطوير من مدينة كلباء، يرافقهم جاسم البلوشي رئيس مجلس إدارة المنتدى. وتم خلال اللقاء عرض مشروع اقتصادي متكامل ينفذ في مدينة كلباء تساهم في تنميته وتطويره القيادات الشابة ليعزز من الموقع السياحي والتجاري والاقتصادي لمدينة كلباء ويساهم في تنويع مصادر دخلها. وفي مستهل اللقاء رحب صاحب السمو حاكم الشارقة بأبنائه وبناته من منتدى الشارقة للتطوير، وأشاد سموه بأدوارهم وما يبذلونه من دور في إبراز النهضة الاقتصادية والثقافية والتعليمية والسياحية للشارقة، ودور المنتدى في تشجيع القيادات الشابة المواطنة في مجال الأعمال والإدارة.
وأكد سموه دعمه ومساندته ورعايته للقيادات الشابة المواطنة في الإمارة وتفعيل مشاركتها وتوسيع دائرة تأثيرها في تنمية المجتمع والعمل معها في تنفيذ أفكار ومشاريع جديدة. بعدها قدمت أمل آل علي عضو مجلس إدارة المنتدى موجزا للمشاريع التي تقدم بها الأعضاء والعضوات، تلبية لدعوة سموه في طرح مشاريع ذات جدوى اقتصادية تعود بالنفع على مدينة كلباء. وتناولت آل علي تلك المشاريع التي بلغت 31 مشروعا تم توزيعها على ثلاث فئات وفقا لطبيعتها السياحية والترفيهية والتعليمية والخدمية والصناعية والتجارية.
وأثنى صاحب السمو حاكم الشارقة على المشروعات المقدمة، ووجه سموه باعتماد عدد منها والشروع في تنفيذها.
وأشاد سموه بالدور الإيجابي للمنتدى في تطوير القيادات الشابة وإشراكها في عدد من البرامج والورش والفعاليات التي تنمي من مهاراتهم وقدراتهم، وما أثمر عنه من طرح لمشاريع متميزة تحقق لما يطمح إليه سموه من مشاركة الشباب في دفع عجلة التقدم التي تشهدها البلاد، وأكد أنه فخور بهذه المشاريع الابداعية التي ستخدم مدينة كلباء.
التكلفة 100 مليون درهم
يعتبر هذا الفرع هو الثاني لجامعة الشارقة في المنطقة الشرقية بعد فرعها في مدينة خورفكان، بالإضافة إلى فروع كليتها للمجتمع المنتشرة في مختلف مدن المناطق الشرقية والوسطى والشارقة. وقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنشاء هذا الفرع في كلباء قرابة 100 مليون درهم، منها 90 مليونا كلفة المباني الإدارية والعلمية والأكاديمية للطلاب والطالبات و10 ملايين درهم كلفة بناء الحدائق الخارجية والمواقف المحيطة بالفرع، بالإضافة إلى سور الحرم الجامعي.
طالبات212
يلتحق بفرع الجامعة الآن 212 من طالبات كلية المجتمع و100 طالبة من برنامج اللغة الإنجليزية المكثف، بالإضافة إلى 100 طالبة يدرسن من خلال الفرع مساقات متطلبات الجامعة و28 طالبة في كليتي القانون والاتصال، مشيرا إلى أن الطلاب سيلتحقون بفرع الجامعة في كلباء مع بداية الفصل الدراسي المقبل.
