دأبت كليات التقنية العليا على طرح مناهجها وفق متطلبات سوق العمل ومعايير الجودة العالمية بما يحقق للمتعلم فرصة اكتساب المهارات المنافسة لدى التخرج، كما يكسبه عادات التعلم المستمر التي تجعل منه متعلما لا يتوقف عند حدود التخرج.

وقالت الدكتورة حنان حيرب مديرة قسم الإعلام في كلية تقنية دبي للطالبات إن من استراتيجيات تعزيز اللغة العربية في تقنية دبي للطالبات، دمج مادة اللغة العربية مع المواد الإعلامية التخصصية، حيث تشكل اللغة العربية جانبا من جوانب المشروع الإعلامي المتكامل الذي تقدمه الطالبة، ومن هنا نجد التصاميم والأفلام الوثائقية القصيرة التي تعدها الطالبات أفلاما ناطقة بالعربية ومنافسة بمحليتها العالمية.

وأضافت أن الكلية تحرص على تزويد الطالبات بمهارات الترجمة المرافقة للأفلام، وذلك باستخدام البرامج المعتمدة في هذا المجال، كذلك تمنح الطالبة الفرصة للتخصص بميدان إعلامي باللغة العربية، كذلك تمنح الكلية فرصة التدرب الميداني للطالبة في السنة الثالثة وقبل وصولها إلى السنة الدراسية الأخيرة.

مخزون فكري

وذكرت الدكتورة حيرب أن اهتمام كليات التقنية العليا بطرح المساقات التكنولوجية لا يقل عن اهتمامها وتركيزها على طرح المساقات المعرفية والإنسانية والثقافية العامة، وذلك باللغة الانجليزية، ليتسنى للطالبات إتقانها والقدرة على الإنجاز فيها، ليجمعن بين مخزونهن الفكري الثقافي العربي وبين المصدر الثقافي اللغوي الجديد.

وأضافت: تستقبل الكليات طلابها وطالباتهاألاوذلك بعد دراسة اللغة العربية والانجليزيةألا في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، ومن ثم يتم التركيز على اللغة الانجليزية كلغة ثانية للمتعلم تحتاج إلى التطبيق والممارسة والمتابعة، مع التركيز على اللغة العربية في الميادين التي تتطلب التواصل والإنتاج باللغة العربية كميدان الإعلام، حيث تندرج أربع مواد تعليمية تخصصية باللغة العربية ضمن منهج الدراسات الإعلامية التطبيقية.

وأوضحت الدكتورة حيرب أن هذه المواد تركز على مهارات الصحافة والإنتاج باللغة العربية، وتعد مرتكزا أساسيا للطالبة لتكريس قاعدة لغوية قادرة على التواصل باقتدار المنهج وقاعدة انطلاق دراسية وليست حدودا يقف عندها المعلم والمتعلم.

مشروعات

وأشارت إلى عدد من المشروعات الرائدة التي حققت سبقا في الميدان، منها مجلة فجر الصحراء التي تعدها الطالبات كتابة وإخراجا وتحريرا وتصميما، وقد أفردت المجلة بابا كبيرا للمشاركات الصحافية باللغة العربية كمشروعات أكاديمية تخصصية تقدمها الطالبة ضمن مشروعات تخرجها، لافتة إلى أن هذا التوجه الذي أكدته إدارة كلية دبي للطالبات في أكثر من مناسبة كان ملهما للطالبات ومنطلقا لهن لخوض مسابقات الصحافة باللغة العربية والحصول على المراكز الأولى فيها كمسابقة حبيب الرضا.

أما مشروعات الترجمة فترتقي إلى مستوى احترافي يعتمد المواقع العلمية للترجمة مثل موقع تيد، حيث تختار الطالبة مواد مصورة من أرشيف الموقع لتقوم بالتسجيل كمترجمة متطوعة، وبعد القبول تقوم بالترجمة وإدخالها كشريط مرافق للمادة المصورة، وربما تختار الطالبة مادة تعليمية للترجمة تقدمها بعد التدقيق والموافقة لمكتبة الكلية، وإذا كان هذا التوجه قد فتح أبواب الإبداع والتميز للطالبات، فإنه كذلك فتح أبواب الاجتهاد وإبداع الأطر التعليمية المبتكرة لدى الهيئة التعليمية في الكلية.